قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، قَالَ :
أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فَقُلْتُ : إِنَّ رَجُلًا خَاصَمَنِي - يُقَالُ لَهُ : سَعِيدٌ - ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَدْ أَتَانِي ذَلِكَ مَرَّةً فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : كُلُّ امْرَأَةٍ لَهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا غَيْرَكِ . فَقُلْتُ : إِنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَقُولُ : إِذَا بَدَأَ بِالطَّلَاقِ وَقَعَ عَلَيْهَا . فَبَلَغَنِي أَنَّهُ حِينَ خَرَجَ قَالَ : هَلْ هَذَا إِلَّا رَأْيُ الرِّجَالِ ؟ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ وَرِعَ عَنْهَا فَتَرَكَهَا . قَالَ جَرِيرٌ : فَلَقِيتُ سَعِيدًا الزُّبَيْدِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا ، فَقَالَ : أَمَا إِنِّي سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ : لَا تَطْلُقُ ، ثُمَّ قَالَ الزُّبَيْدِيُّ : « أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى حَالٍ كَمَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ مَا طَلَّقْتُهَا