النهاية في غريب الحديث والأثر( رَشَا ) ( س ) فِيهِ لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ الرِّشْوَةُ وَالرُّشْوَةُ : الْوُصْلَةُ إِلَى الْحَاجَةِ بِالْمُصَانَعَةِ . وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّشَاءِ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ . فَالرَّاشِي مَنْ يُعْطِي الَّذِي يُعِينُهُ عَلَى الْبَاطِلِ . وَالْمُرْتَشِي الْآخِذُ . وَالرَّائِشُ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَهُمَا يَسْتَزِيدُ لِهَذَا وَيَسْتَنْقِصُ لِهَذَا . فَأَمَّا مَا يُعْطَى تَوَصُّلًا إِلَى أَخْذِ حَقٍّ أَوْ دَفْعِ ظُلْمٍ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِ . رُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أُخِذَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي شَيْءٍ ، فَأَعْطَى دِينَارَيْنِ حَتَّى خُلِّيَ سَبِيلُهُ ، وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ قَالُوا : لَا بَأْسَ أَنْ يُصَانِعَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ إِذَا خَافَ الظُّلْمَ .
لسان العرب[ رشا ] رشا : الرَّشْوُ : فِعْلُ الرَّشْوَةِ ، يُقَالُ : رَشَوْتُهُ . وَالْمُرَاشَاةُ : الْمُحَابَاةُ . ابْنُ سِيدَهْ : الرَّشْوَةُ وَالرُّشْوَةُ وَالرِّشْوَةُ مَعْرُوفَةٌ : الْجَعْلُ ، وَالْجَمْعُ رُشًى وَرِشًى ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ رُشْوَةٌ وَرُشًى ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رِشْوَةً وَرِشًى ، وَالْأَصْلُ رُشًى ، وَأَكْثَرُ الْعَرَبِ يَقُولُ رِشًى . وَرَشَاهُ يَرْشُوهُ رَشْوًا : أَعْطَاهُ الرَّشْوَةَ . وَقَدْ رَشَا رَشْوَةً وَارْتَشَى مِنْهُ رَشْوَةً إِذَا أَخَذَهَا . وَرَاشَاهُ : حَابَاهُ . وَتَرَشَّاهُ : لَايَنَهُ . وَرَاشَاهُ إِذَا ظَاهَرَهُ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الرُّشْوَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ رَشَا الْفَرْخُ إِذَا مَدَّ رَأْسَهُ إِلَى أُمِّهِ لِتَزُقَّهُ . أَبُو عُبَيْدٍ : الرَّشَا مِنْ أَوْلَادِ الظِّبَاءِ الَّذِي قَدْ تَحَرَّكَ وَتَمَشَّى . وَالرِّشَاءُ : رَسَنَ الدَّلْوِ . وَالرَّائِشُ : الَّذِي يُسْدِي بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي وَفِي الْحَدِيثِ : لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الرَّشْوَةُ وَالرُّشْوَةُ الْوَصْلَةُ إِلَى الْحَاجَةِ بِالْمُصَانَعَةِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّشَاءِ الَّذِي يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، فَالرَّاشِي مَنْ يُعْطِي الَّذِي يُعِينُهُ عَلَى الْبَاطِلِ ، وَالْمُرْتَشِي الْآخِذُ ، وَالرَّائِشُ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَهُمَا يَسْتَزِيدُ لِهَذَا ، وَيَسْتَنْقِصُ لِهَذَا ، فَأَمَّا مَا يُعْطَى تَوَصُّلًا إِلَى أَخْذِ حَقٍّ أَوْ دَفْعِ ظُلْمٍ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِ . وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أُخِذَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي شَيْءٍ فَأَعْطَى دِينَارَيْنِ حَتَّى خُلِّيَ سَبِيلُهُ ، وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ قَالُوا : لَا بَأْسَ أَنْ يُصَانِعَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ إِذَا خَافَ الظُّلْمَ