وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، ثَنَا عُبَيْدٌ الْأَغَرُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
إِنَّهُ قَدِمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الْإِسْلَامَ ، فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، قَالَ : يَأْخُذُ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ ، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِي ، وَكُنْتُ رَجُلًا طَوِيلًا لَا يُقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ ، فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ لِي عَنْزًا ، فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا [حَتَّى حَلَبَ لِي سَبْعَةَ أَعْنُزٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا] ثُمَّ أُتِيتُ بِصَنِيعِ بُرْمَةٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : " أَجَاعَ اللهُ مَنْ أَجَاعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَكَلَ رِزْقَهُ ، وَرِزْقُنَا عَلَى اللهِ تَعَالَى ، فَأَصْبَحُوا قُعُودًا ، فَاجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ بِمَنْ أَتَوْا إِلَيْهِ ، فَقَالَ جَهْجَاهٌ : فَحُلِبَ لِي سَبْعَةُ أَعْنُزٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا ، وَصُنِعَ بُرْمَةٌ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا ، فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ ، فَقَالَ : لِيَأْخُذْ كُلٌّ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِي ، وَكُنْتُ عَظِيمًا طَوِيلًا لَا يُقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ ، فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَحَلَبَ لِي عَنْزًا ، فَرُوِيتُ وَشَبِعْتُ ، فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : ج١٠ / ص٨٢١يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَيْسَ هَذَا ضَيْفَنَا ؟ فَقَالَ : [بَلَى] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ أَكَلَ فِي مِعَى مُؤْمِنٍ اللَّيْلَةَ ، وَأَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي مِعَى كَافِرٍ ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ