وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
لَمَّا خَلَقَ اللهُ تَعَالَى الْخَلْقَ ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، فَأَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ ، وَأَهْلَ الشِّمَالِ بِيَدِهِ الْأُخْرَى ، وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ، فَقَالُوا : لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَصْحَابَ الشِّمَالِ فَقَالُوا : لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَخَلَطَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ، قَالَ : فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : رَبَّنَا لِمَ خَلَطْتَ بَيْنَنَا ؟ قَالَ : وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ إِلَى قَوْلِهِ : كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَلَقَ اللهُ تَعَالَى الْخَلْقَ ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا ، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا ، قَالَ : فَقَالَ قَائِلٌ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا الْأَعْمَالُ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ يَعْمَلَ كُلُّ قَوْمٍ بِمَنْزِلَتِهِمْ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّا نَجْتَهِدُ ، وَقَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْأَعْمَالِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ الْأَعْمَالَ ، أَهُوَ شَيْءٌ يُؤْتَنَفُ ، أَمْ فُرِغَ مِنْهُ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ فُرِغَ مِنْهُ