وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ تَمْرًا ، فَاسْتَنْظَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ ، فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أُحَرِّجُ بِهِ عَلَيْكَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَا أَطْلُبُكَ مِنْهُ بِشَيْءٍ ، فَإِنِّي وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَى أَرْضِي حَتَّى يُنْهَبَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِمَّا أَطْلُبُ مِنْكَ . فَأَرْسَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهَا : خَوْلَةُ يَسْتَسْلِفُهَا تَمْرًا ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِتَمْرٍ فَقَالَتْ : إِنْ أَرَدْتَ مِنْ هَذَا فَعِنْدَنَا مِنْهُ مَا أَرَدْتُمْ قَالَ : « تُرِيدُ مِنْ هَذَا » ؟ قَالَ : نَعَمِ « اذْهَبْ فَاكْتَلْ وَاسْتَوْفِهِ » ثُمَّ قَالَ : « هُوَ كَانَ أَحْوَجَ إِلَى نُصْرَتِكُمْ مِنِّي ، وَأَنَا إِلَى أَنْ تَأْمُرُونِي بِأَدَاءِ أَمَانَتِي أَحْوَجُ » ، وَقَالَ : « إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا تَنْصُرُ ضَعِيفَهَا » ، أَوْ قَالَ : « لَا تُقَوِّي ضَعِيفَهَا »