وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ ، عَنْ لَيْثِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
جَاءَنِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ قَالَ : هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي ، قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ - قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا فِي صَدْرِي - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ : هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْتُ : فِي الدَّرَجَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ ، أَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ : فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلَ الْحَسَنَاتِ ، وَتَرْكَ السَّيِّئَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً وَأَنَا بَيْنَهُمْ فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ