حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، ثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ اللَّخْمِيُّ ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
إِنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَأَتَى سَارِيَةً ، فَوَقَفَ إِلَيْهَا يُصَلِّي ، قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَائِدُنَا ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَهُوَ لَا يَسْمَعُهُ ، فَقَرَأَ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْلِصْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَقَرَأَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ وَجَلَسَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ تُجَبْ ، وَسَلْ تُعْطَ . وَهُوَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَاكَ لَا يَسْمَعُهُ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى ، وَالنَّصِيبَ الْأَوْفَرَ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ، وَأَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعِفَّةَ وَالثَّرَى ، وَالْبُشْرَى عِنْدَ انْقِطَاعِ الدُّنْيَا ، وَأَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ ، وَفَرَحًا لَا يَنْقَطِعُ ، وَتَوْفِيقًا لِلْحَمْدِ ، وَلِبَاسَ التَّقْوَى ، وَزِينَةَ الْإِيمَانِ ، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ . قَالَ : فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَبَشَّرَهُ