قَالَ إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
خُذُوا الْعَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءً ، فَإِذَا صَارَ رِشْوَةً عَلَى الدِّينِ فَلَا تَأْخُذُوا ، وَلَسْتُمْ بِتَارِكِيهِ ، يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَخَافَةُ وَالْفَقْرُ ، أَلَا وَإِنَّ رَحَى الْإِيمَانِ دَائِرَةٌ ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ يَدُورُ ، أَلَا وَإِنَّ السُّلْطَانَ وَالْكِتَابَ سَيَفْتَرِقَانِ فَلَا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ ، أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ ، قَالُوا : فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمَا صَنَعَ أَصْحَابُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، حُمِلُوا عَلَى الْخَشَبِ ، وَنُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ ، مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَتِهِ