وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ ، سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، ثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ ، قَالَ :
وَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى خَالِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَعْنِي يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَقَتْلِ أَهْلِ الرِّدَّةِ - أَنْ يَسِيرَ إِلَى الْحِيرَةِ ثُمَّ يَمْضِيَ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا نَزَلَ الْحِيرَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ فَارِسَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ لَا أَبْرَحَ حَتَّى أُفْزِعَهُمْ ، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سُورَا ، فَقَتَلَ وَسَبَى ، ثُمَّ أَغَارَ عَلَى عَيْنِ التَّمْرِ فَقَتَلَ وَسَبَى ، ثُمَّ مَضَى إِلَى الشَّامِ . قَالَ عَامِرٌ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ : فَأَخْرَجَ إِلَيَّ ابْنُ بُقَيْلَةَ - يَعْنِي عَبْدَ الْمَسِيحِ الْحِمْيَرِيَّ - كِتَابَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَيْهِمْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ ج١٨ / ص٣١الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، بِالْحَمْدِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ ، الَّذِي فَصَلَ حُرُمَكُمْ ، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَكُمْ ، وَوَهَّنَ بَأْسَكُمْ ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا ، فَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ ، وَأَدُّوا الْجِزْيَةَ ، وَابْعَثُوا إِلَيَّ بِالرُّهُنِ ، وَإِلَّا ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَأُقَاتِلَنَّكُمْ بِقَوْمٍ ، يُحِبُّونَ الْمَوْتَ كَحُبِّكُمُ الْحَيَاةَ ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى