وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَعْقِلٍ يَقُولُ :
صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الصُّبْحَ فَقَنَتَ
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَعْقِلٍ يَقُولُ :
صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الصُّبْحَ فَقَنَتَ
أخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (2 / 204) برقم: (3167) ، (2 / 205) برقم: (3169) ، (2 / 208) برقم: (3187) والدارقطني في "سننه" (2 / 373) برقم: (1699) وعبد الرزاق في "مصنفه" (3 / 109) برقم: (4996) ، (3 / 113) برقم: (5010) ، (3 / 113) برقم: (5012) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (5 / 33) برقم: (7088) ، (5 / 34) برقم: (7092) ، (5 / 38) برقم: (7106) ، (5 / 39) برقم: (7112) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 251) برقم: (1412) ، (1 / 251) برقم: (1410) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (11 / 373) برقم: (5250)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( دَهَرَ ) ( هـ ) فِيهِ لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ كَانَ مِنْ شَأْنِ الْعَرَبِ أَنْ تَذُمَّ الدَّهْرَ وَتَسُبَّهُ عِنْدَ النَّوَازِلِ وَالْحَوَادِثِ ، وَيَقُولُونَ أَبَادَهُمُ الدَّهْرُ ، وَأَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ وَحَوَادِثُهُ ، وَيُكْثِرُونَ ذِكْرَهُ بِذَلِكَ فِي أَشْعَارِهِمْ . وَذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فَقَالَ : وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَالدَّهْرُ اسْمٌ لِلزَّمَانِ الطَّوِيلِ وَمُدَّةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَمِّ الدَّهْرِ وَسَبِّهِ : أَيْ لَا تَسُبُّوا فَاعِلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، فَإِنَّكُمْ إِذَا سَبَبْتُمُوهُ وَقَعَ السَّبُّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ لَا الدَّهْرُ . فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى : فَإِنَّ جَالِبَ الْحَوَادِثِ وَمُنَزِّلَهَا هُوَ اللَّهُ لَا غَيْرُ ، فَوَضَعَ الدَّهْرَ مَوْضِعَ جَالِبِ الْحَوَادِثِ لِاشْتِهَارِ الدَّهْرِ عِنْدَهُمْ بِذَلِكَ ، وَتَقْدِيرُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ جَالِبٌ لِلْحَوَادِثِ لَا غَيْرُهُ الْجَالِبُ ، رَدًّا لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ جَالِبَهَا الدَّهْرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَارٌ دَهَارِيرُ حَكَى الْهَرَوِيُّ عَنِ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّ الدَّهَارِيرَ جَمْعُ الدُّهُورِ ، أَرَادَ أَنَّ الدَّهْرَ ذُو حَالَيْنِ مِنْ بُؤْسٍ وَنُعْمِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : دَهْرٌ دَهَارِيرُ : أَيْ شَدِيدٌ ، كَقَوْلِهِمْ لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ ،
[ دهر ] دهر : الدَّهْرُ : الْأَمَدُ الْمَمْدُودُ ، وَقِيلَ : الدَّهْرُ أَلْفُ سَنَةٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَرَ ، بِفَتْحِ الْهَاءِ : فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الدَّهْرُ وَالدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْبَصْرِيُّونَ فِي هَذَا النَّحْوِ ، فيقتصر عَلَى مَا سَمِعَ مِنْهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَكَانِ حُرُوفِ الْحَلْقِ فَيَطَّرِدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : وَجَبَلًا طَالَ مَعَدًّا فَاشْمَخَرْ أَشَمَّ لَا يَسْطِيعُهُ النَّاسُ ، الدَّهَرْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَجَمْعُ الدَّهْرِ أَدْهُرٌ وَدُهُورٌ ، وَكَذَلِكَ جَمْعُ الدَّهَرِ لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْ أَدْهَارًا وَلَا سَمِعْنَا فِيهِ جَمْعًا إِلَّا مَا قَدَّمْنَا مِنْ جَمْعِ دَهْرٍ ; فَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ ) ; فَمَعْنَاهُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ مِنَ الدَّهْرِ فَاللَّهُ فَاعِلُهُ لَيْسَ الدَّهْرُ ، فَإِذَا شَتَمْتَ بِهِ الدَّهْرَ فَكَأَنَّكَ أَرَدْتَ بِهِ اللَّهَ ; الْجَوْهَرِيُّ : لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُضِيفُونَ النَّوَازِلَ إِلَى الدَّهْرِ ، فَقِيلَ لَهُمْ : لَا تَسُبُّوا فَاعِلَ ذَلِكَ بِكُمْ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ; وَفِي رِوَايَةٍ : فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ مِمَّا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَجْهَلَ وَجْهَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُعَطِّلَةَ يَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : وَرَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ وَالدَّهْرِيَّةِ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَي
1412 1495 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَعْقِلٍ يَقُولُ : صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الصُّبْحَ فَقَنَتَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَرَى الْقُنُوتَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي سَائِرِ الدَّهْرِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ خَاصٍّ لِلْمَعْنَى الَّذِي كَانَ فَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ أَجْلِهِ . فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ .