حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار عالم الكتب: 4890
4580
باب من تزوج امرأة أبيه أو ذات محرم منه فدخل بها

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا ، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ ، فَضَرَبَهَا دُونَ الْحَدِّ ، وَجَعَلَ لَهَا الصَّدَاقَ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ : ( لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا ) . قَالَ : وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : (

إِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا جَعَلْتُهُمَا مَعَ الْخُطَّابِ ) . أَفَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ ضَرَبَ الْمَرْأَةَ وَالزَّوْجَ الْمُتَزَوِّجَ فِي الْعِدَّةِ بِالْمِخْفَقَةِ ، فَاسْتَحَالَ أَنْ يَضْرِبَهُمَا وَهُمَا جَاهِلَانِ بِتَحْرِيمِ مَا فَعَلَا ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْرَفَ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ يُعَاقِبَ مَنْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ . فَلَمَّا ضَرَبَهُمَا دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْحُجَّةَ قَدْ كَانَتْ قَامَتْ عَلَيْهِمَا بِالتَّحْرِيمِ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَا ، ثُمَّ هُوَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِمَا الْحَدَّ ، وَقَدْ حَضَرَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَابَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُخَالِفُوهُ فِيهِ . فَهَذَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ أَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ إِذَا كَانَ وَإِنْ كَانَ لَا يَثْبُتُ ، وَجَبَ لَهُ حُكْمُ النِّكَاحِ فِي وُجُوبِ الْمَهْرِ بِالدُّخُولِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ ، وَفِي الْعِدَّةِ مِنْهُ وَفِي ثُبُوتِ النَّسَبِ ، وَمَا كَانَ يُوجِبُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ ، فَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَجِبَ فِيهِ حَدٌّ ؛ لِأَنَّ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ هُوَ الزِّنَا ، وَالزِّنَا لَا يُوجِبُ ثُبُوتَ نَسَبٍ وَلَا مَهْرٍ وَلَا عِدَّةٍ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتَ مِنْ وَطْءِ ذَاتِ الْمَحْرَمِ مِنْهُ عَلَى النِّكَاحِ الَّذِي وَصَفْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زِنًا فَهُوَ أَغْلَظُ مِنَ الزِّنَا ، فَأَحْرَى أَنْ يَجِبَ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الزِّنَا . قِيلَ لَهُ : قَدْ أَخْرَجْتَهُ بِقَوْلِكَ هَذَا مِنْ أَنْ يَكُونَ زِنًا ، وَزَعَمْتَ أَنَّهُ أَغْلَظُ مِنَ الزِّنَا ، وَلَيْسَ مَا كَانَ مِثْلَ الزِّنَا ، أَوْ مَا كَانَ أَعْظَمَ مِنَ الزِّنَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُحَرَّمَةِ ، يَجِبُ فِي انْتِهَاكِهَا مِنَ الْعُقُوبَاتِ مَا يَجِبُ فِي الزِّنَا ؛ لِأَنَّ الْعُقُوبَاتِ إِنَّمَا تُؤْخَذُ مِنْ جِهَةِ التَّوْقِيفِ لَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ . أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ كَمَا حَرَّمَ الْخَمْرَ ، وَقَدْ جَعَلَ عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ حَدًّا ، لَمْ يُجْعَلْ مِثْلُهُ عَلَى أَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَلَا عَلَى أَكْلِ لَحْمِ الْمَيْتَةِ ، وَإِنْ كَانَ تَحْرِيمُ مَا أَتَى بِهِ كَتَحْرِيمِ مَا أَتَى ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، جَعَلَ اللهُ فِيهِ جَلْدَ ثَمَانِينَ ، وَسُقُوطَ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَإِلْزَامَ اسْمِ الْفِسْقِ . وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ فِيمَنْ رَمَى رَجُلًا بِالْكُفْرِ ، وَالْكُفْرُ فِي نَفْسِهِ أَعْظَمُ وَأَغْلَظُ مِنَ الْقَذْفِ . فَكَانَتِ الْعُقُوبَاتُ قَدْ جُعِلَتْ فِي أَشْيَاءَ خَاصَّةٍ ، وَلَمْ يُجْعَلْ فِي أَمْثَالِهَا ، وَلَا فِي أَشْيَاءَ هِيَ أَعْظَمُ مِنْهَا وَأَغْلَظُ . فَكَذَلِكَ مَا جَعَلَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الْحَدِّ فِي الزِّنَا لَا يَجِبُ بِهِ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا فِيمَا هُوَ أَغْلَظُ مِنَ الزِّنَا . فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ النَّظَرُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَسُفْيَانَ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى .
مرسلمرفوع· رواه علي بن أبي طالبله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمرسل
  1. 01
    علي بن أبي طالب
    تقييم الراوي:صحابي· أحد العشرة
    في هذا السند:قال
    الوفاة40هـ
  2. 02
    سعيد بن المسيب
    تقييم الراوي:أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار· من كبار الثانية
    في هذا السند:عن
    الوفاة87هـ
  3. 03
    قتادة بن دعامة
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· الرابعة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة117هـ
  4. 04
    هشام الدستوائي«الدستوائي»
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· كبار السابعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة151هـ
  5. 05
    وهب بن جرير بن حازم
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة206هـ
  6. 06
    إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي
    تقييم الراوي:ثقة· الحادية عشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة270هـ
  7. 07
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 768) برقم: (1063) وسعيد بن منصور في "سننه" (6 / 219) برقم: (1871) ، (6 / 219) برقم: (1872) ، (6 / 220) برقم: (1875) ، (6 / 222) برقم: (1886) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 441) برقم: (15638) ، (7 / 441) برقم: (15641) ، (7 / 441) برقم: (15642) ، (7 / 442) برقم: (15644) وعبد الرزاق في "مصنفه" (6 / 210) برقم: (10609) ، (6 / 210) برقم: (10610) ، (6 / 210) برقم: (10608) ، (6 / 211) برقم: (10611) ، (6 / 211) برقم: (10612) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 352) برقم: (17474) ، (9 / 353) برقم: (17480) ، (10 / 105) برقم: (19121) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 151) برقم: (4580) ، (3 / 151) برقم: (4578)

الشواهد33 شاهد
موطأ مالك
سنن سعيد بن منصور
سنن البيهقي الكبرى
مصنف عبد الرزاق
مصنف ابن أبي شيبة
شرح معاني الآثار
مقارنة المتون46 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

مصنف ابن أبي شيبة
مصنف عبد الرزاق
موطأ مالك
تحليل الحديث
حديث مرسل
مرسل
ترقيم طبعة ١ — دار عالم الكتب4890
المواضيع
غريب الحديث2 كلمتان
بِالْمِخْفَقَةِ(المادة: بالمخفقة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَفَقَ ) ( هـ ) فِيهِ أَيُّمَا سَرِيَّةٍ غَزَتْ فَأَخْفَقَتْ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ الْإِخْفَاقُ : أَنْ يَغْزُوَ فَلَا يَغْنَمَ شَيْئًا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ طَالِبِ حَاجَةٍ إِذَا لَمْ تُقْضَ لَهُ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْخَفْقِ : التَّحَرُّكِ : أَيْ صَادَفَتِ الْغَنِيمَةَ خَافِقَةً غَيْرَ ثَابِتَةٍ مُسْتَقِرَّةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ أَيْ فِي حَالِ ضَعْفٍ مِنَ الدِّينِ وَقِلَّةِ أَهْلِهِ ، مِنْ خَفَقَ اللَّيْلُ : إِذَا ذَهَبَ أَكْثَرُهُ ، أَوْ خَفَقَ : إِذَا اضْطَرَبَ ، أَوْ خَفَقَ : إِذَا نَعَسَ . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ عَنْ جَابِرٍ . وَذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤوسُهُمْ أَيْ يَنَامُونَ حَتَّى تَسْقُطَ أَذْقَانُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْخُفُوقِ : الِاضْطِرَابِ . * وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ يَعْنِي الْمَيِّتَ : أَيْ يَسْمَعُ صَوْتَ نِعَالِهِمْ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَوْا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ فَضَرَبَهُمَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمِخْفَقَةُ : الدِّرَّةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ سُئِلَ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ قَالَ : الْخَفْقُ

لسان العرب

[ خفق ] خفق : الْخَفْقُ : اضْطِرَابُ الشَّيْءِ الْعَرِيضِ . يُقَالُ : رَايَاتُهُمْ تَخْفِقُ وَتَخْتَفِقُ ، وَتُسَمَّى الْأَعْلَامُ الْخَوَافِقُ وَالْخَافِقَاتُ . ابْنُ سِيدَهْ : خَفَقَ الْفُؤَادُ وَالْبَرْقُ وَالسَّيْفُ وَالرَّايَةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ وَيَخْفُقُ خَفْقًا وَخُفُوقًا وَخَفَقَانًا وَأَخْفَقَ وَاخْتَفَقَ ، كُلُّهُ : اضْطَرَبَ ، وَكَذَلِكَ الْقَلْبُ وَالسَّرَابُ إِذَا اضْطَرَبَا . التَّهْذِيبُ : خَفَقَتِ الرِّيحُ خَفَقَانًا ، وَهُوَ حَفِيفُهَا أَيْ : دَوِيُّ جَرْيِهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ : كَأَنَّ هُوِيَّهَا خَفَقَانُ رِيحٍ خَرِيقٍ ، بَيْنَ أَعْلَامٍ طِوَالِ وَأَخْفَقَ بِثَوْبِهِ : لَمَعَ بِهِ . وَالْخَفْقَةُ : مَا يُصِيبُ الْقَلْبَ فَيَخْفِقُ لَهُ ، وَفُؤَادٌ مَخْفُوقٌ . التَّهْذِيبُ : الْخَفَقَانُ اضْطِرَابُ الْقَلْبِ وَهِيَ خِفَّةٌ تَأْخُذُ الْقَلْبَ ، تَقُولُ : رَجُلٌ مَخْفُوقٌ . وَخَفَقَ بِرَأْسِهِ مِنَ النُّعَاسِ : أَمَالَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا نَعَسَ نَعْسَةً ثُمَّ تَنَبَّهَ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَتْ رُءُوسُهُمْ تَخْفِقُ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ . وَيُقَالُ : سَيَّرَ اللَّيْلُ الْخَفْقَتَانِ وَهُمَا أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ ، وَسَيْرُ النَّهَارِ الْبَرْدَانِ أَيْ : غُدْوَةٌ وَعَشِيَّةٌ . وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ فِي كِتَابِهِ : خَفَقَ خُفُوقًا إِذَا نَامَ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانُوا يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ ; أَيْ : يَنَامُونَ حَتَّى تَسْقُطَ أَذْقَانُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْخُفُوقِ الِاضْطِرَابِ . وَيُقَالُ : خَفَقَ فُلَانٌ خَفْقَةً إِذَا نَامَ نَوْمَةً خَفِيفَةً . وَخَفَقَ الرَّجُلُ أَيْ : حَرَّكَ رَأْسَهُ وَهُوَ نَاعِسٌ . وَخَفَقَ الْآلُ خَفْقًا : اضْطَرَبَ ; فَأَمَّا قَوْلُ

النَّظَرُ(المادة: النظر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الظَّاءِ ) ( نَظَرَ ) ( س ) فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ مَعْنَى النَّظَرِ هَاهُنَا الِاخْتِيَارُ وَالرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ; لِأَنَّ النَّظَرَ فِي الشَّاهِدِ دَلِيلُ الْمَحَبَّةِ ، وَتَرْكُ النَّظَرِ دَلِيلُ الْبُغْضِ وَالْكَرَاهَةِ ، وَمَيْلُ النَّاسِ إِلَى الصُّوَرِ الْمُعْجَبَةِ وَالْأَمْوَالِ الْفَائِقَةِ ، وَاللَّهُ يَتَقَدَّسُ عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ ، فَجَعَلَ نَظَرَهُ إِلَى مَا هُوَ السِّرُّ وَاللُّبُّ ، وَهُوَ الْقَلْبُ وَالْعَمَلُ . وَالنَّظَرُ يَقَعُ عَلَى الْأَجْسَامِ وَالْمَعَانِي ، فَمَا كَانَ بِالْأَبْصَارِ فَهُوَ لِلْأَجْسَامِ ، وَمَا كَانَ بِالْبَصَائِرِ كَانَ لِلْمَعَانِي . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، أَيْ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ لَهُ ، إِمَّا إِمْسَاكُ الْمَبِيعِ أَوْ رَدُّهُ ، أَيُّهُمَا كَانَ خَيْرًا لَهُ وَاخْتَارَهُ فَعَلَهُ . * وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْقِصَاصِ : مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ يَعْنِي الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ ، أَيُّهُمَا اخْتَارَ كَانَ لَهُ . وَكُلُّ هَذِهِ مَعَانٍ لَا صُوَرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ " قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ إِذَا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مَا أَشْرَفَ هَذَا الْفَتَى ! لَا إِلَهَ إِلَّا

لسان العرب

[ نظر ] نظر : النَّظَرُ : حِسُّ الْعَيْنِ نَظَرَهُ يَنْظُرُهُ نَظَرًا وَمَنْظَرًا وَمَنْظَرَةً وَنَظَرَ إِلَيْهِ . وَالْمَنْظَرُ : مَصْدَرُ نَظَرَ . اللَّيْثُ : الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُرُ نَظَرًا ، قَالَ : وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُهُ عَلَى لَفْظِ الْعَامَّةِ مِنَ الْمَصَادِرِ ، وَتَقُولُ نَظَرْتُ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ نَظَرِ الْعَيْنِ وَنَظَرِ الْقَلْبِ ، وَيَقُولُ الْقَائِلُ لِلْمُؤَمَّلِ يَرْجُوهُ : إِنَّمَا نَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكَ أَيْ إِنَّمَا أَتَوَقَّعُ فَضْلَ اللَّهِ ثُمَّ فَضْلَكَ . الْجَوْهَرِيُّ : النَّظَرُ تَأَمُّلُ الشَّيْءِ بِالْعَيْنِ ، وَكَذَلِكَ النَّظَرَانُ بِالتَّحْرِيكِ ، وَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى الشَّيْءِ . وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ كَانَ إِذَا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَشْرَفَ هَذَا الْفَتَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَعْلَمَ هَذَا الْفَتَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَكْرَمَ هَذَا الْفَتَى ، أَيْ مَا أَتْقَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَشْجَعَ هَذَا الْفَتَى ، فَكَانَتْ رُؤْيَتُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَحْمِلُهُمْ عَلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ . وَالنَّظَّارَةُ : الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ إِلَى الشَّيْءِ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قِيلَ مَعْنَاهُ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهُمْ يَغْرَقُونَ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَأَنْتُمْ مُشَاهِدُونَ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ، وَإِنْ شَغَلَهُمْ عَ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح معاني الآثار

    4580 4890 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا ، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ ، فَضَرَبَهَا دُونَ الْحَدِّ ، وَجَعَلَ لَهَا الصَّدَاقَ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ : ( لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا ) . قَالَ : وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : ( إِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا جَعَلْتُهُمَا مَعَ الْخُطَّابِ ) . أَفَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ ضَرَبَ الْمَرْأَةَ وَالزَّوْجَ الْمُتَزَوِّجَ فِي الْعِدَّةِ بِ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث