النهاية في غريب الحديث والأثر( رَمَى ) ( هـ ) فِيهِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ الرَّمِيَّةُ : الصَّيْدُ الَّذِي تَرْمِيهِ فَتَقْصِدُهُ وَيَنْفُذُ فِيهِ سَهْمُكَ . وَقِيلَ : هِيَ كُلُّ دَابَّةٍ مَرْمِيَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ خَرَجْتُ أَرْتَمِي بِأَسْهُمِي وَفِي رِوَايَةٍ أَتَرَامَى . يُقَالُ : رَمَيْتُ بِالسَّهْمِ رَمْيًا ، وَارْتَمَيْتُ ، وَتَرَامَيْتُ تَرَامِيًا ، وَرَامَيْتُ مُرَامَاةً ; إِذَا رَمَيْتُ بِالسِّهَامِ عَنِ الْقِسِيِّ . وَقِيلَ : خَرَجْتُ أَرْتَمِي إِذَا رَمَيْتُ الْقَنَصَ ، وَأَتَرَمَّى إِذَا خَرَجْتَ تَرْمِي فِي الْأَهْدَافِ وَنَحْوِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمًى أَيْ مَقْصِدٌ تُرْمَى إِلَيْهِ الْآمَالُ وَيُوَجَّهُ نَحْوَهُ الرَّجَاءُ . وَالْمَرْمَى : مَوْضِعُ الرَّمْيِ ، تَشْبِيهًا بِالْهَدَفِ الَّذِي تُرْمَى إِلَيْهِ السِّهَامُ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَتَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ صَارَ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْتَقَهُ تَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى كَذَا : أَيْ صَارَ وَأَفْضَى إِلَيْهِ ، وَكَأَنَّهُ تَفَاعَلَ مِنَ الرَّمْيِ : أَيْ رَمَتْهُ الْأَقْدَارُ إِلَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ فِي رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ بِالْحِجَارَةِ الرِّمِّيَّا بِوَزْنِ الْهِجِّيرَا وَالْخِصِّيصَا ، مِنَ الرَّمْيِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُرَادُ