حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي
أخرجه النسائي في "الكبرى" (9 / 128) برقم: (10105) والترمذي في "جامعه" (4 / 442) برقم: (2952) وأحمد في "مسنده" (7 / 3685) برقم: (16928) ، (11 / 5700) برقم: (24275) ، (11 / 5703) برقم: (24278) ، (11 / 5708) برقم: (24288) والطيالسي في "مسنده" (2 / 476) برقم: (1258) وأبو يعلى في "مسنده" (3 / 86) برقم: (1516) والبزار في "مسنده" (6 / 41) برقم: (2119) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 242) برقم: (6235) ، (4 / 243) برقم: (6236) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (7 / 245) برقم: (3222) والطبراني في "الكبير" (20 / 242) برقم: (18749)
أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي قَدْ [وفي رواية : وَقَدْ(١)] ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ [وفي رواية : قَدْ ذَهَبَتْ أَبْصَارُنَا وَأَسْمَاعُنَا مِنَ الْجُوعِ(٢)] ، قَالَ : فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ [وفي رواية : فَلَيْسَ(٣)] [وفي رواية : وَلَيْسَ(٤)] أَحَدٌ [مِنْهُمْ(٥)] يَقْبَلُنَا [وفي رواية : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِي ، فَطَلَبْنَا هَلْ يُضِيفُنَا أَحَدٌ ؟ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ(٦)] [وفي رواية : جِئْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي قَدْ كَادَتْ تَذْهَبُ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجُوعِ ، فَجَعَلْنَا نَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ(٧)] ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَابَنَا(٨)] [وفي رواية : فَأَصَابَنَا(٩)] [جُوعٌ وَجَهْدٌ ، وَإِنَّا تَعَرَّضْنَا هَلْ يُضِيفُنَا أَحَدٌ ؟ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ(١٠)] [وفي رواية : فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِنَا جُوعٌ شَدِيدٌ ، فَتَعَرَّضْنَا لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ ، فَأَتَيْنَاكَ(١١)] [وفي رواية : فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْنَا لَهُ(١٢)] ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ [وفي رواية : فَذَهَبَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ(١٣)] [وفي رواية : حَتَّى انْطَلَقَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى رَحْلِهِ(١٤)] ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ [وفي رواية : فَدَفَعَ إِلَيْنَا أَرْبَعَةَ أَعْنُزٍ(١٥)] [وفي رواية : وَعِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَعْنُزٍ(١٦)] [وفي رواية : وَعِنْدَهُ أَرْبَعُ أَعْنُزٍ(١٧)] [وفي رواية : وَلِآلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ(١٨)] [يَحْتَلِبُونَهَا(١٩)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ [فَاقْسِمُوهُ(٢٠)] بَيْنَنَا ، قَالَ : فَكُنَّا نَحْتَلِبُ [وفي رواية : فَكُنَّا نَحْتَلِبُهُ(٢١)] فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ [مِنَّا(٢٢)] نَصِيبَهُ [وفي رواية : فَقَالَ لِي : يَا مِقْدَادُ ، جَزِّئْ أَلْبَانَهَا بَيْنَنَا أَرْبَاعًا ، فَكُنْتُ أُجَزِّئُهُ بَيْنَنَا أَرْبَاعًا(٢٣)] [وفي رواية : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ فَاقْسِمُوهُ بَيْنَنَا فَكُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ(٢٤)] [وفي رواية : فَقَالَ : يَا مِقْدَادُ ، خُذْ هَذِهِ فَاحْتَلِبْهَا ، فَجَزِّئْهَا أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْءًا لِي ، وَجُزْءًا لَكَ ، وَجُزْءًا لِصَاحِبَيْكَ ، فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ(٢٥)] [وفي رواية : فَقَالَ : احْتَلِبْهُنَّ يَا مِقْدَادُ ، وَجَزِّئْهُنَّ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ ، وَأَعْطِ كُلَّ إِنْسَانٍ جُزْأَهُ ، فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ(٢٦)] [وفي رواية : فَقَالَ : يَا مِقْدَادُ ، احْلِبْهُنَّ ، وَجَزِّءِ اللَّبَنَ لِكُلِّ اثْنَيْنِ جُزْءًا(٢٧)] [وفي رواية : وَجَزِّئِ اللَّبَنَ لِكُلِّ اثْنَيْنِ جُزْءًا(٢٨)] [وفي رواية : فَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوَزِّعُ اللَّبَنَ بَيْنَنَا(٢٩)] [وفي رواية : فَقَالَ : يَا مِقْدَادُ ، احْلِبْهُنَّ وَجَزَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنَّا جُزْءًا ، فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ(٣٠)] ، وَنَرْفَعُ [وفي رواية : وَكُنَّا نَرْفَعُ(٣١)] [وفي رواية : فَرَفَعْتُ(٣٢)] لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبَهُ [وفي رواية : جُزْأَهُ(٣٣)] [وفي رواية : وَجَعَلْتُ جُزْءَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقَعْبِ ، وَأَطْبَقْتُ عَلَيْهِ(٣٤)] ، فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ [وفي رواية : فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً أَسْمَعَ الْيَقْظَانَ ، وَلَمْ يُوقِظِ النَّائِمَ(٣٥)] ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي ، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُهُ [فَاحْتَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ(٣٦)] [وفي رواية : فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا(٣٧)] ، قَالَ : فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ [وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي(٣٨)] [وفي رواية : شَرِبْتُ جُزْئِي(٣٩)] [فَقَالَ لِيَ الشَّيْطَانُ : لَوْ شَرِبْتَ هَذِهِ الْجَرْعَةَ !(٤٠)] ، فَقَالَ : مُحَمَّدٌ [وفي رواية : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤١)] يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ ، مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ فَاشْرَبْهَا [وفي رواية : فَقَالَتْ لِي نَفْسِي : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ دَعَاهُ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَتَعَشَّى مَعَهُمْ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا اللَّبَنِ(٤٢)] [وفي رواية : فَحَدَّثْتُ نَفْسِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَى بَعْضَ الْأَنْصَارِ ، فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ ، وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ ، فَلَوْ شَرِبْتُ نَصِيبَهُ(٤٣)] [وفي رواية : فَلَوْ قُمْتَ فَشَرِبْتَ هَذِهِ الشَّرْبَةَ(٤٤)] [وفي رواية : وَلَوْ أَنَّكَ شَرِبْتَ هَذِهِ الشَّرْبَةَ(٤٥)] ، قَالَ : مَا زَالَ يُزَيِّنُ لِي حَتَّى شَرِبْتُهَا [وفي رواية : فَأَتَيْتُهَا فَشَرِبْتُهَا(٤٦)] [وفي رواية : فَمَا زَالَ عَنِّي حَتَّى شَرِبْتُهَا(٤٧)] [وفي رواية : فَلَمْ تَزَلْ نَفْسِي تُدِيرُنِي حَتَّى قُمْتُ إِلَى الْقَعْبِ ، فَشَرِبْتُ مَا فِيهِ(٤٨)] [وفي رواية : فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُمْتُ إِلَى نَصِيبِهِ فَشَرِبْتُهُ(٤٩)] [ثُمَّ غَطَّيْتُ الْقَدَحَ(٥٠)] ، فَلَمَّا [أَنْ(٥١)] وَغَلَتْ فِي بَطْنِي [وفي رواية : فَلَمَّا عَرَفَ أَنِّي قَدْ وَارَيْتُهَا فِي بَطْنِي(٥٢)] [وفي رواية : فَلَمَّا دَخَلَ فِي بَطْنِي وَتَقَارَّ(٥٣)] ، وَعَرَفَ [وفي رواية : وَعَلِمْتُ(٥٤)] أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ ، قَالَ : نَدَّمَنِي [وفي رواية : فَلَمَّا تَقَارَّ فِي بَطْنِي أَخَذَنِي مَا قَدُمَ ، وَمَا حَدَثَ(٥٥)] [وفي رواية : فَلَمَّا فَرَغْتُ أَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ(٥٦)] ، فَقَالَ : وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ ؟ شَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ ، فَيَجِيءُ وَلَا يَرَاهُ [وفي رواية : قَالَ : نَدَّمَنِي الشَّيْطَانُ فَقَالَ : وَيْحَكَ ، مَا صَنَعْتَ ؟ أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ ، فَيَجِيءُ فَلَا يَجِدُهُ(٥٧)] [وفي رواية : فَقَالَتْ لِي نَفْسِي : يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ جَائِعٌ ظَمْآنُ ، فَيَرْفَعُ الْقَعْبَ ، فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا(٥٨)] [ وفي رواية : ولا . يَرَى فِي الْقَدَحِ شَيْئًا ] ، فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكَ ، فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ ، قَالَ : [وَاضْطَجَعْتُ(٥٩)] [وفي رواية : فَاضْطَجَعْتُ(٦٠)] [عَلَى فِرَاشِي(٦١)] وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ مِنْ صُوفٍ كُلَّمَا رُفِعَتْ [وفي رواية : إِذَا رَفَعْتُهَا(٦٢)] عَلَى رَأْسِي خَرَجَتْ قَدَمَايَ ، وَإِذَا أَرْسَلْتُ [وفي رواية : وَإِذَا أَرْسَلْتُهَا(٦٣)] عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي [وفي رواية : وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي ، وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَ قَدَمَايَ(٦٤)] [وفي رواية : وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي بَدَتْ فِيهِ قَدَمَايَ وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمِي بَدَا رَأْسِي(٦٥)] ، وَجَعَلَ لَا يَجِيءُ لِي نَوْمٌ [وفي رواية : وَجَعَلَ لَا يَجِيئُنِي النَّوْمُ(٦٦)] [وفي رواية : فَجَعَلَ لَا يَجِيئُنِي النَّوْمُ(٦٧)] [وفي رواية : وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ يَأْخُذْنِي النَّوْمُ(٦٨)] [وفي رواية : فَتَسَجَّيْتُ كَأَنِّي نَائِمٌ ، وَمَا كَانَ بِي نَوْمٌ(٦٩)] [وفي رواية : فَتَسَجَّيْتُ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِي(٧٠)] [وفي رواية : وَسَجَّيْتُ الثَّوْبَ عَلَيَّ(٧١)] ، قَالَ : وَأَمَّا صَاحِبَايَ [وفي رواية : وَأَمَّا صَاحِبَيَّ(٧٢)] [وفي رواية : فَأَمَّا صَاحِبَايَ(٧٣)] [فَشَرِبَا شَرَابَهُمَا(٧٤)] [وفي رواية : وَشَرِبَ صَاحِبَايَ جُزْأَيْهِمَا(٧٥)] فَنَامَا [وفي رواية : وَنَامَا(٧٦)] [وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ(٧٧)] ، فَجَاءَ [وفي رواية : وَجَاءَ(٧٨)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ ، ثُمَّ أَتَى [وفي رواية : وَأَتَى(٧٩)] الْمَسْجِدَ فَصَلَّى [مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ(٨٠)] ، فَأَتَى [وفي رواية : ثُمَّ أَتَى(٨١)] [وفي رواية : وَأَتَى(٨٢)] شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ ، فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا [وفي رواية : ثُمَّ نَظَرَ إِلَى شَرَابِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا(٨٣)] [وفي رواية : فَلَمَّا لَمْ يَرَ فِي الْقَعْبِ شَيْئًا(٨٤)] [وفي رواية : ثُمَّ أَتَى الْقَدَحَ فَكَشَفَهُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا(٨٥)] ، فَرَفَعَ [وفي رواية : رَفَعَ(٨٦)] رَأْسَهُ [وفي رواية : يَدَهُ(٨٧)] إِلَى السَّمَاءِ قَالَ : قُلْتُ [وفي رواية : فَقُلْتُ(٨٨)] : الْآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَطْعِمْ [وفي رواية : وَأَطْعِمْ(٨٩)] مَنْ أَطْعَمَنِي [وفي رواية : مَنْ أَطْعَمَنَا(٩٠)] ، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي [وفي رواية : اللَّهُمَّ اسْقِ مَنْ سَقَانِي(٩١)] [وفي رواية : وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي(٩٢)] [وفي رواية : وَاسْقِ مَنْ سَقَانَا(٩٣)] [قَالَ : فَاغْتَنَمْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٩٤)] [وفي رواية : وَاغْتَنَمْتُ الدَّعْوَةَ(٩٥)] ، قَالَ : [فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ(٩٦)] فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ ، فَشَدَدْتُهَا [وفي رواية : شَدَدْتُ(٩٧)] عَلَيَّ ، فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ [وفي رواية : فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَخَذْتُ الشَّمْلَةَ(٩٨)] [وفي رواية : فَقُمْتُ إِلَى الشَّفْرَةِ ، فَأَخَذْتُهَا(٩٩)] [وفي رواية : فَنَهَضْتُ فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ(١٠٠)] [وفي رواية : وَقُمْتُ فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ(١٠١)] فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ ، فَأَذْبَحُ [وفي رواية : فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَيُّهَا أَسْمَنُ فَأَذْبَحُهَا(١٠٢)] [وفي رواية : فَعَمَدْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَنْظُرُ وَأَخْتَارُ أَيَّتَهُنَّ أَسْمَنُ كَيْمَا أَذْبَحَهَا(١٠٣)] [وفي رواية : وَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ كَيْ أَذْبَحَهُ(١٠٤)] [وفي رواية : فَجَعَلْتُ أَجُسُّهَا أَيُّهَا أَسْمَنُ(١٠٥)] [وفي رواية : فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَ بَعْضَ تِلْكَ الْأَعْنُزِ ، فَأُطْعِمَهُ(١٠٦)] [وفي رواية : فَدَنَوْتُ مِنَ الْأَعْنُزِ ، فَجَعَلْتُ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ لِأَذْبَحَهَا(١٠٧)] [وفي رواية : فَدَنَوْتُ مِنَ الْغَنَمِ ، فَنَظَرْتُ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ لِأَذْبَحَهَا(١٠٨)] لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَدَنَوْتُ مِنْ وَاحِدَةٍ(١٠٩)] [فَجَسَسْتُهَا(١١٠)] [وفي رواية : فَضَرَبْتُ بِيَدِي ، فَوَقَعَتْ عَلَى ضَرْعِهَا(١١١)] [وفي رواية : فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى ضَرْعِ إِحْدَاهُنَّ(١١٢)] [وفي رواية : فَقُمْتُ إِلَى السُّفْرَةِ فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ أَتَيْتُ لِلْأَعْنُزِ فَجَعَلْتُ أَحُسُّهَا أَيُّهَا أَسْمَنُ فَلَا يَمُرُّ عَلَى يَدَىَّ ضَرْعٌ وَاحِدَةٌ(١١٣)] [وفي رواية : فَلَا تَمُرُّ يَدَيَّ عَلَى ضَرْعِ وَاحِدَةٍ(١١٤)] [وفي رواية : فَجَسَسْتُهُنَّ(١١٥)] [فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ(١١٦)] [وفي رواية : فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ(١١٧)] [وفي رواية : إِلَّا وَجَدْتُهَا حَافِلًا(١١٨)] [وَنَظَرْتُ إِلَى الْأُخْرَى فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ(١١٩)] [ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِنَّ جَمِيعًا(١٢٠)] ، [وفي رواية : فَنَظَرْتُ(١٢١)] فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ ، فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٢٢)] مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْلِبُوا فِيهِ - وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ مَرَّةً أُخْرَى : أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ - فَحَلَبْتُ فِيهِ [وفي رواية : فَحَلَبْتُ فِي الْإِنَاءِ(١٢٣)] حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ [وفي رواية : رَغْوَةٌ(١٢٤)] [وفي رواية : حَتَّى امْتَلَأَ(١٢٥)] [وفي رواية : حَتَّى مَلَأْتُ الْقَدَحَ(١٢٦)] ، ثُمَّ جِئْتُ [وفي رواية : فَجِئْتُ(١٢٧)] [وفي رواية : ثُمَّ أَتَيْتُ(١٢٨)] بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَأَتَيْتُهُ بِهِ(١٢٩)] [وفي رواية : ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْتَسِمُ(١٣٠)] ، فَقَالَ : أَمَا شَرِبْتُمْ [وفي رواية : أَشَرِبْتُمْ(١٣١)] شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ يَا مِقْدَادُ ؟ [وفي رواية : فَقَالَ : الْخَبَرَ يَا مِقْدَادُ ؟(١٣٢)] [وفي رواية : فَقَالَ : مَا الْخَبَرُ(١٣٣)] قَالَ : قُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ [ثُمَّ أُخْبِرُ(١٣٤)] [وفي رواية : ثُمَّ الْخَبَرَ(١٣٥)] ، فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَنِي [فَشَرِبْتُ(١٣٦)] ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْرَبْ [وفي رواية : فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ(١٣٧)] ، فَشَرِبَ [وفي رواية : ثُمَّ نَاوَلْتُهُ فَشَرِبَ(١٣٨)] [حَتَّى تَضَلَّعَ(١٣٩)] [وفي رواية : حَتَّى رَوِيَ(١٤٠)] ، ثُمَّ نَاوَلَنِي ، فَأَخَذْتُ مَا بَقِيَ فَشَرِبْتُ [وفي رواية : ثُمَّ أَخَذْتُهُ ، فَشَرِبْتُ(١٤١)] [وفي رواية : ثُمَّ أَخَذْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبْتُ(١٤٢)] ، فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَوِيَ [وفي رواية : قَدْ شَرِبَ(١٤٣)] ، فَأَصَابَتْنِي [وفي رواية : وَأَصَبْتُ(١٤٤)] [وفي رواية : وَأَمِنْتُ(١٤٥)] دَعْوَتُهُ ، ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ [وفي رواية : فَقَالَ : هِيهِ بَعْضَ سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ(١٤٦)] قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا [وَكَذَا(١٤٧)] ، صَنَعْتُ كَذَا [وفي رواية : وَفَعَلْتُ كَذَا(١٤٨)] [وفي رواية : فَحَدَّثْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُهُ(١٤٩)] [وفي رواية : ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ(١٥٠)] [وفي رواية : فَأَخْبَرْتُهُ(١٥١)] [وفي رواية : فَأَنْشَأْتُ أُخْبِرُهُ بِمَا صَنَعْتُ(١٥٢)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا كَانَتْ هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ ، أَلَا [وفي رواية : أَفَلَا(١٥٣)] كُنْتَ آذَنْتَنِي نُوقِظُ [وفي رواية : فَنُوقِظَ(١٥٤)] صَاحِبَيْكَ هَذَيْنِ فَيُصِيبَانِ مِنْهَا [وفي رواية : فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا كَانَتْ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ ، لَوْ كُنْتَ أَيْقَظْتَ صَاحِبَيْكَ فَأَصَابَا مِنْهَا !(١٥٥)] [وفي رواية : فَقَالَ : يَا مِقْدَادُ ، هَذِهِ بَرَكَةٌ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعْلِمَنِي حَتَّى نُوقِظَ صَاحِبَيْنَا ، فَنَسْقِيَهُمَا مِنْ هَذِهِ الْبَرَكَةِ(١٥٦)] [وفي رواية : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ بَرَكَةٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ ، أَفَلَا أَخْبَرْتَنِي حَتَّى أَسْقِيَ صَاحِبَيْكَ(١٥٧)] [وفي رواية : فَقَالَ : هَذِهِ بَرَكَةٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ ، فَهَلَّا أَعْلَمْتَنِي حَتَّى نَسْقِيَ صَاحِبَيْنَا(١٥٨)] ، قَالَ : قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ [وفي رواية : فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَ مِنْهَا ، وَأَصَبْتُ مِنْهَا مَنْ أَصَابَ مِنَ النَّاسِ(١٥٩)] [وفي رواية : قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذَا شَرِبْتَ أَنْتَ الْبَرَكَةَ وَأَنَا فَمَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ(١٦٠)] [وفي رواية : فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا أَنْتَ وَأَصَبْتُ فَضْلَكَ مَنْ أَخْطَأَتْ مِنَ النَّاسِ(١٦١)] [وفي رواية : فَقُلْتُ : إِذَا أَصَابَتْنِي وَإِيَّاكَ الْبَرَكَةُ ، فَمَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ(١٦٢)] [وفي رواية : فَقُلْتُ : إِذَا شَرِبْتُ الْبَرَكَةَ أَنَا وَأَنْتَ ، فَلَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ(١٦٣)]
( حَوَجَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ وَقَالَ : لَا أَدَعُ فِي نَفْسِي حَوْجَاءَ مِنْ أَسْعَدَ " الْحَوْجَاءُ الْحَاجَةُ : أَيْ لَا أَدَعُ شَيْئًا أَرَى فِيهِ بُرْأَهُ إِلَّا فَعَلْتُهُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الرِّيبَةُ الَّتِي يُحْتَاجُ إِلَى إِزَالَتِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ " قَالَ فِي سَجْدَةِ حم : أَنْ تَسْجُدَ بِالْآخِرَةِ مِنْهُمَا أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِكَ حَوْجَاءُ " أَيْ لَا يَكُونُ فِي نَفْسِكَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ السُّجُودِ مِنْهُمَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ هَلْ هُوَ فِي آخِرِ الْآيَةِ الْأُولَى عَلَى تَعْبُدُونَ ، أَوْ آخِرِ الثَّانِيَةِ عَلَى يَسْأَمُونَ ، فَاخْتَارَ الثَّانِيَةَ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ . وَأَنْ تَسْجُدَ فِي مَوْضِعِ الْمُبْتَدَأِ وَأَحْرَى خَبَرُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ إِلَّا أَتَيْتُ " أَيْ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا دَعَتْنِي نَفْسِي إِلَيْهِ مِنَ الْمَعَاصِي إِلَّا وَقَدْ رَكِبْتُهُ ، وَدَاجَةٌ إِتْبَاعٌ لِحَاجَةٍ . وَالْأَلِفُ فِيهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ شَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ : انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَلَا تَدَعْ حَاجًا وَلَا حَطَبًا ، وَلَا تَأْتِنِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا " الْحَاجُ : ضَرْبٌ مِنَ الشَّوْكِ ، الْوَاحِدَةُ حَاجَةٌ .
[ حوج ] حوج : الْحَاجَةُ وَالْحَائِجَةُ : الْمَأْرَبَةُ ، مَعْرُوفَةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ قَالَ ثَعْلَبٌ : يَعْنِي الْأَسْفَارَ ، وَجَمْعُ الْحَاجَةِ حَاجٌ وَحِوَجٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : لَقَدْ طَالَ مَا ثَبَّطْتَنِي عَنْ صَحَابَتِي وَعَنْ حِوَجٍ ، قَضَاؤُهَا مِنْ شِفَائِيَا وَهِيَ الْحَوْجَاءُ ، وَجَمْعُ الْحَائِجَةِ حَوَائِجُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَاجُ جَمْعُ الْحَاجَةِ ، وَكَذَلِكَ الْحَوَائِجُ وَالْحَاجَاتُ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : وَالشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَا إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا قَالَ شَمِرٌ : يَقُولُ إِذَا بَعُدَ مَنْ تُحِبُّ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَاضِرًا لِحَاجَتِكَ قَرِيبًا مِنْهَا . قَالَ : وَقَالَ رَجَاءَ مَنْ رَجَاء ، ثُمَّ اسْتَثْنَى ، فَقَالَ : إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ ، أَنْ يَحْضُرَهُ . وَالْحَاجُ : جَمْعُ حَاجَةٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : وَأُرْضِعُ حَاجَةً بِلِبَانِ أُخْرَى كَذَاكَ الْحَاجُ تُرْضَعُ بِاللِّبَانِ وَتَحَوَّجَ : طَلَبَ الْحَاجَةَ ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ : إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا وَالتَّحَوُّجُ : طَلَبُ الْحَاجَةِ بَعْدَ الْحَاجَةِ . وَالتَّحَوُّجُ : طَلَبُ الْحَاجَةِ . غَيْرُهُ : الْحَاجَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، الْأَصْلُ فِيهَا حَائِجَةٌ ، حَذَفُوا مِنْهَا الْيَاءَ ، فَلَمَّا جَمَعُوهَا رَدُّوا إِلَيْهَا مَا حَذَفُوا مِنْهَا فَقَالُوا : حَاجَةٌ وَحَوَائِجُ ، فَدَلَّ جَمْعُهُمْ إِيَّاهَا عَلَى حَوَائِجَ أَنَّ الْيَاءَ مَحْذُوفَةٌ مِنْهَا . وَحَاجَةٌ حَائِجَةٌ ،
( وَجَبَ ) ( س ) فِيهِ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ ، دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ . وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ . وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا ، إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَدَ أَوْجَبَ " يُقَالُ : أَوْجَبَ الرَّجُلُ ، إِذَا فَعَلَ فِعْلًا وَجَبَتْ لَهُ بِهِ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ . (هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْهُ فَقَالُوا : إِنَّ صَاحِبًا لَنَا أَوْجَبَ ، أَيْ رَكِبَ خَطِيئَةً اسْتَوْجَبَ بِهَا النَّارَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ أَوْجَبَ طَلْحَةُ ، ، أَيْ عَمِلَ عَمَلًا أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ . * وَحَدِيثُ مُعَاذٍ : أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ ، أَيْ مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ أَوِ اثْنَيْنِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوجِبَةٌ ، لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُم
[ وجب ] وجب : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا أَيْ لَزِمَ . وَأَوْجَبَهُ هُوَ ، وَأَوْجَبَهُ اللَّهُ ، وَاسْتَوْجَبَهُ أَيِ اسْتَحَقَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ - وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا ، وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ . يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ؛ فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْجَبَ نَجِيبًا أَيْ أَهْدَاهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِهِ . وَالنَّجِيبُ : مِنْ خِيَارِ الْإِبِلِ . وَوَجَبَ الْبَيْعُ يَجِبُ جِبَةً ، وَأَوْجَبْتُ الْبَيْعَ فَوَجَبَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَبَ الْبَيْعُ جِبَةً وَوُجُوبًا ، وَقَدْ أَوْجَبَ لَكَ الْبَيْعَ وَأَوْجَبَهُ هُوَ إِيجَابًا - كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَوْجَبَهُ الْبَيْعَ مُوَاجَبَةً وَوِجَابًا - عَنْهُ أَيْضًا . أَبُو عَمْرٍو : الْوَجِيبَةُ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ ثُمَّ يَأْخُذَهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا ، وَقِيلَ : عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَإِذَا فَرَغَ قِيلَ : اسْتَوْفَى وَجِيبَتَهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : فَإِذَا فَرَغْتَ قِيلَ : قَدِ اسْتَوْفَيْتَ وَجِيبَتَكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : <متن نوع="
445 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضِّيَافَةِ مِنْ إيجَابِهِ إيَّاهَا وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ . 3229 - حَدَّثَنَا بَكَّارَ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قال : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قال : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قال : حَدَّثَنَا الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو ، قال : جِئْت أَنَا وَصَاحِبٌ لِي قَدْ كَادَتْ تَذْهَبُ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنْ الْجُوعِ ، فَجَعَلْنَا نَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِنَا جُوعٌ شَدِيدٌ ، فَتَعَرَّضْنَا لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ ، فَأَتَيْنَاك ، فَذَهَبَ بِنَا إلَى مَنْزِلِهِ ، وَعِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَعْنُزٍ ، فَقَالَ : يَا مِقْدَادُ اُحْلُبْهُنَّ ، وَجَزِّئْ اللَّبَنَ لِكُلِّ اثْنَيْنِ جُزْءًا . 3230 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قال : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، قال : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو ، قال : قَدِمْت الْمَدِينَةَ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضِّيَافَةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا . فَقَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ . 3231 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارَ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قال : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد ، قال : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ . وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قال : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ الْمِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَإِنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ فَإِنَّهُ دَيْنٌ إنْ شَاءَ اقْتَضَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ . 3232 - وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قال : حَدّ
6236 6642 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . أَفَلَا تَرَى أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُضَيِّفُوهُمْ ، وَقَدْ بَلَغَتْ بِهِمُ الْحَاجَةُ إِلَى مَا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، ثُمَّ لَمْ يُعَنِّفْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ . فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى نَسْخِ مَا كَانَ أَوْجَبَ عَلَى النَّاسِ مِنَ الضِّيَافَةِ . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَالُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْ