أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ ، لَئِنِ اللهُ تَعَالَى أَشْهَدَنِي قِتَالًا لَيَرَيَنَّ اللهُ كَيْفَ أَصْنَعُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْدٌ بِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ ، قُلْتُ : أَنَا مَعَكَ ، قَالَ : فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ وَطَعْنَةً بِرُمْحٍ وَرَمْيَةً بِسَهْمٍ ، قَالَ : وَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ