( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ج٩ / ص٤٤بَكْرٍ ، ثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - :
أَنَّ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ - عَمَّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ : غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُشْرِكِينَ ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللهُ قِتَالًا لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ - ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَيْ سَعْدُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ ! ! ! . قَالَ سَعْدٌ : فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا صَنَعَ ، فَوَجَدْنَاهُ بَيْنَ الْقَتْلَى وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ جِرَاحَةً مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ ، وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ ، وَقَدْ مَثَّلُوا بِهِ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ . قَالَ : أَنَسٌ : كُنَّا نَقُولُ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ