حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا قَالَ : ذَمَّهَا اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ حَلَالٌ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ آيَةً فِي شَأْنِ الْخَمْرِ هِيَ أَشَدُّ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ، فَكَانَ السُّكْرُ فِيهَا حَرَامًا ، ثُمَّ ج٤ / ص١٥٧٧أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ... إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قَالَ قَتَادَةُ : فَجَاءَ تَحْرِيمُهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا ، مَا أَسْكَرَ مِنْهَا وَمَا لَمْ يُسْكِرْ