حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ
أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ ، قَالَ : قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا قَبْلَ مُؤْتَةَ :فَلَمَّا الْتَقَوْا أَخْذَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الرَّايَةَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأُتِيَ بِالْفَرَسِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : تَعْلَمُ أَنَّهَا الْفَرَسُ الَّتِي قُتِلَ عَلَيْهَا الرَّجُلُ ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ : أَيُّهَا الْقَوْمُ إِنِّي ج٧ / ص٣٤٦مُبْتَغٍ لِنَفْسِي فَابْتَغُوا لِأَنْفُسِكُمْ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا رَكِبَهَا حَادَ حَيْدَةً فَقَالَ :يَا وَيْحَ نَفْسِي مَا جَنَيْتُ لَهَا إِنْ لَمْ أَشُدَّ شَدَّةً تُنْجِينِي مِنَ النَّارِأَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ كَارِهَةً أَوْ لَتُطَاوِعِنَّهْقَالَ سَعِيدٌ : ثُمَّ نَزَلَ فَأَلْجَأَ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارٍ فَأُصِيبَتْ إِصْبَعٌ مِنْ أَصَابِعِهِ فَقَالَ :مَالِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةْثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَأَخَذَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّايَةَ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ بِهَا قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنِّي لَأَرَى نُخَاعَ رَجُلٍ 000 يُقَاتِلُ الْيَوْمَ ، فَقَالَ خَالِدٌ : لَيْسَ هَذَا يَوْمَ سِبَابٍ ، ثُمَّ رَجَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى حَامِيَةٍ وَمَعَهُمْ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ ، وَكَانَ مِنْ أَرْمَى النَّاسِ ، وَقَدْ كَبَّرَ ، وَقَالَ : ارْفَعُونِي عَلَى تُرْسٍ ، فَرَفَعُوهُ ، فَقَالَ : انْظُرُوا إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِي ، فَإِنْ رَضِيتُمْ ، أَخْبِرُونِي فَرَمَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى رَدَّهُمُ اللهُهَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِيَا نَفْسُ لَا بُدَّ مِنْ أَجَلٍ مَوْقُوتِ يَا نَفْسُ إِنْ لَمْ تَقْتُلِي تَمُوتِي