حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
1573
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المبادرة بالموت النشو الذين يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليغنيهم

فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ ، قَالَ :

كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا رَأَى أَبَا مُوسَى ، قَالَ ذَكِّرْنَا يَا أَبَا مُوسَى ، فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ وَكَانَ أَبُو مُوسَى حَسَنَ الصَّوْتِ . قَالَ وَفِيمَا رَوَيْتُمُوهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ كَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ ، أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمُبَادَرَةِ بِالْمَوْتِ النَّشْوَ الْمَذْكُورَ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ ؛ لِاتِّخَاذِهِمْ أَئِمَّةً فِي الصَّلَاةِ لِأَصْوَاتِهِمْ ، وَلَيْسُوا لِلْإِمَامَةِ بِمَوْضِعٍ ، إِذْ كَانَ السُّنَّةُ مِنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَؤُمَّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً ، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي مَوْضِعِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ. فَكَانَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَؤُمَّ الْقَوْمَ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ كَانَ مَعَهُ حُسْنُ صَوْتٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ حُسْنُ صَوْتٍ وَكَانَ مَنْ رَغِبَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى مَا سِوَاهُ مِنْ حُسْنِ الصَّوْتِ رَاغِبًا عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَذْمُومًا فِي اخْتِيَارِهِ مِمَّنْ يَجِبُ أَنْ يُبَاشِرَ الْمَوْتُ أَمْثَالَهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّنْ يُحَسِّنُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ لِيَرِقَّ لَهُ قَلْبُهُ ، أَوْ لِيَرِقَّ لَهُ قُلُوبُ سَامِعِيهِ مِنْهُ فِي شَيْءٍ ، وَلَوِ اجْتَمَعَ اثْنَانِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَكَانَا بِذَلِكَ مُسْتَحِقَّيْنِ لِلْإِمَامَةِ مِنْ حَيْثُ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِحْقَاقَهُمَا لَهَا بِهِ مَا كَانَ مَكْرُوهًا أَنْ يُقَدَّمَ لَهَا مِنْهُمَا أَحْسَنُهُمَا صَوْتًا عَلَى الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ حُسْنُ صَوْتٍ ، وَلَا يَكُونُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُعَنَّفًا ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَوَهَّمَهُ هَذَا الْجَاهِلُ فِي أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ، وَقَدْ وَصَفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّهُ لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ٤ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى وَاللهَ سُبْحَانَهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
مرسلمرفوع· رواه عمر بن الخطابفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمرسل
  1. 01
    عمر بن الخطاب
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:في حكم العنعنةالإرسال
    الوفاة23هـ
  2. 02
    أبو سلمة بن عبد الرحمن
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:أخبره
    الوفاة94هـ
  3. 03
    الزهري
    تقييم الراوي:الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته· من رؤوس الطبقة الرابعة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة123هـ
  4. 04
    يونس بن يزيدالأيلي
    تقييم الراوي:ثقة· السابعة
    في هذا السند:أخبرني
    الوفاة152هـ
  5. 05
    عبد الله بن وهب المصري
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· التاسعة
    في هذا السند:أخبرناالتدليس
    الوفاة197هـ
  6. 06
    يونس بن عبد الأعلى
    تقييم الراوي:ثقة· العاشرة
    في هذا السند:حدثناالتدليس
    الوفاة264هـ
  7. 07
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (16 / 168) برقم: (7204) والدارمي في "مسنده" (4 / 2190) برقم: (3531) ، (4 / 2192) برقم: (3534) والبيهقي في "سننه الكبير" (10 / 231) برقم: (21117) وعبد الرزاق في "مصنفه" (2 / 486) برقم: (4212) ، (2 / 486) برقم: (4211) ، (2 / 486) برقم: (4210) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4 / 9) برقم: (1573)

الشواهد6 شاهد
صحيح ابن حبان
مسند الدارمي
سنن البيهقي الكبرى
مصنف عبد الرزاق
مقارنة المتون17 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

سنن البيهقي الكبرى
صحيح ابن حبان
مصنف عبد الرزاق
تحليل الحديث
حديث مرسل
مرسل
سورة النجم — آية 4
سورة النجم — آية 5
المواضيع
غريب الحديث4 كلمات
الصَّوْتِ(المادة: الصوت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( صَوُتَ ) ( س ) فِيهِ : فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ وَالدُّفُّ . يُرِيدُ إِعْلَانَ النِّكَاحِ ، وَذَهَابَ الصَّوْتِ ، وَالذِّكْرَ بِهِ فِي النَّاسِ . يُقَالُ : لَهُ صَوْتٌ وَصِيتٌ . أَيْ : ذِكْرٌ . وَالدُّفُّ الَّذِي يُطَبَّلُ بِهِ ، وَيُفْتَحُ وَيُضَمُّ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الصَّوْتَ عِنْدَ الْقِتَالِ " . هُوَ مِثْلُ أَنْ يُنَادِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، أَوْ يَفْعَلَ بَعْضُهُمْ فِعْلًا لَهُ أَثَرٌ فَيَصِيحُ وَيُعَرِّفُ نَفْسَهُ عَلَى طَرِيقِ الْفَخْرِ وَالْعُجْبِ .

لسان العرب

. [ صوت ] صوت : الصَّوْتُ : الْجَرْسُ مَعْرُوفٌ مُذَكَّرٌ ، فَأَمَّا قَوْلُ رُوَيْشِدِ بْنِ كَثِيرٍ الطَّائِيِّ : يَا أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُزْجِي مَطِيَّتَهُ سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ مَا هَذِهِ الصَّوْتُ فَإِنَّمَا أَنَّثَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الضَّوْضَاءَ وَالْجَلَبَةَ عَلَى مَعْنَى الصَّيْحَةِ أَوِ الِاسْتِغَاثَةِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا قَبِيحٌ مِنَ الضَّرُورَةِ ، أَعْنِي تَأْنِيثَ الْمُذَكَّرِ ؛ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ عَنْ أَصْلٍ إِلَى فَرْعٍ ، وَإِنَّمَا الْمُسْتَجَازُ مِنْ ذَلِكَ رَدُّ التَّأْنِيثِ إِلَى التَّذْكِيرِ ؛ لِأَنَّ التَّذْكِيرَ هُوَ الْأَصْلُ بِدَلَالَةِ أَنَّ الشَّيْءَ مُذَكَّرٌ ، وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ ، فَعُلِمَ بِهَذَا عُمُومُ التَّذْكِيرِ ، وَأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي لَا يُنْكَرُ وَنَظِيرُ هَذَا فِي الشُّذُوذِ قَوْلُهُ ، وَهُوَ مِنْ أَبْيَاتِ الْكِتَابِ : إِذَا بَعْضُ السِّنِينَ تَعَرَّقَتْنَا كَفَى الْأَيْتَامَ فَقْدُ أَبِي الْيَتِيمِ قَالَ : وَهَذَا أَسْهَلُ مِنْ تَأْنِيثِ الصَّوْتِ ؛ لِأَنَّ بَعْضَ السِّنِينَ : سَنَةٌ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَهِيَ مِنْ لَفْظَ السِّنِينَ ، وَلَيْسَ الصَّوْتُ بَعْضَ الِاسْتِغَاثَةِ وَلَا مِنْ لَفْظِهَا ، وَالْجَمْعُ أَصْوَاتٌ . وَقَدْ صَاتَ يَصُوتُ وَيَصَاتُ صَوْتًا ، وَأَصَاتَ وَصَوَّتَ بِهِ ، كُلُّهُ : نَادَى . وَيُقَالُ : صَوَّتَ يُصَوِّتُ تَصْوِيتًا ، فَهُوَ مُصَوِّتٌ ، وَذَلِكَ إِذَا صَوَّتَ بِإِنْسَانٍ فَدَعَاهُ . وَيُقَالُ : صَاتَ يَصُوتُ صَوْتًا ، فَهُوَ صَائِتٌ ؛ مَعْنَاهُ صَائِحٌ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الصَّوْتُ صَوْتُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ . وَالصَّائِتُ : الصَّائِحُ . ابْنُ بُزُرْجَ : أَصَاتَ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ إِذَا شَهَّرَهُ بِأَمْرٍ لَا يَشْتَهِ

بِالسُّنَّةِ(المادة: بالسنة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سنَهَ ) * فِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ خَرَجْنَا نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ فِي سَنَةٍ سَنْهَاءَ أَيْ لَا نَبَاتَ بِهَا وَلَا مَطَرَ . وَهِيَ لَفْظَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِنَ السَّنَةِ ، كَمَا يُقَالُ لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ وَيَوْمٌ أَيْوَمُ . وَيُرْوَى فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ ، وَسَيَجِيءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مُضَرَ بِالسَّنَةِ السَّنَةُ : الْجَدْبُ ، يُقَالُ : أَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ إِذَا أَجْدَبُوا وَأُقْحِطُوا ، وَهِيَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْغَالِبَةِ ، نَحْوَ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ ، وَالْمَالِ فِي الْإِبِلِ : وَقَدْ خَصُّوهَا بِقَلْبِ لَامِهَا تَاءً فِي أَسْنَتُوا إِذَا أَجْدَبُوا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ نِكَاحًا عَامَ سَنَةٍ أَيْ عَامَ جَدْبٍ ، يَقُولُ : لَعَلَّ الضِّيقَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى أَنْ يَنْكِحُوا غَيْرَ الْأَكْفَاءِ . ( هـ ) وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ كَانَ لَا يَقْطَعُ فِي عَامِ سَنَةٍ يَعْنِي السَّارِقَ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ فَأَصَابَتْنَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ أَيْ جَدْبٌ شَدِيدٌ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ عَلَى قُرَيْشٍ أَعْنِي عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ أَيْ سَبْعُ سِنِينَ فِ

لسان العرب

[ سنه ] سنه : السَّنَةُ وَاحِدَةُ السِّنِينِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : السَّنَةُ الْعَامُ مَنْقُوصَةٌ ، وَالذَّاهِبُ مِنْهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَاءً وَوَاوًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي جَمْعِهَا : سَنَهَاتٌ وَسَنَوَاتٌ ، كَمَا أَنَّ عِضَةً كَذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ عِضَاهٌ وَعِضَوَاتٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لَامَ سَنَةٍ وَاوٌ - قَوْلُهُمْ سَنَوَاتٌ ؛ قَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ : عُتِّقَتْ فِي الْقِلَالِ مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ سَنَوَاتٍ وَمَا سَبَتْهَا التِّجَارُ وَالسَّنَةُ مُطْلَقَةً : السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ ، أَوْقَعُوا ذَلِكَ عَلَيْهَا إِكْبَارًا لَهَا وَتَشْنِيعًا وَاسْتِطَالَةً . يُقَالُ : أَصَابَتْهُمُ السَّنَةُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ سَنَهَاتٌ وَسِنُونَ ، كَسَرُوا السِّينَ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أُخْرِجَ عَنْ بَابِهِ إِلَى الْجَمْعِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ، وَقَدْ قَالُوا سِنِينًا ؛ أَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ : دَعَانِيَ مِنْ نَجْدٍ فَإِنَّ سِنِينَهُ لَعِبْنَ بِنَا شِيبًا وَشَيَّبْنَنَا مُرْدَا فَثَبَاتُ نُونِهِ مَعَ الْإِضَافَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مُشَبَّهَةٌ بِنُونِ قِنِّسْرِينَ فِيمَنْ قَالَ : هَذِهِ قِنِّسْرِينُ ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ : هَذِهِ سِنِينٌ ، كَمَا تَرَى ، وَرَأَيْتُ سِنِينًا ، فَيُعْرِبُ النُّونَ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا نُونَ الْجَمْعِ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ سِنُونَ وَرَأَيْتُ سِنِينَ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ، أَيْ بِالْقُحُوطِ ، وَالسَّنَةُ الْأَزْمَةُ ، وَأَصْلُ السَّنَةِ سَنْهَةٌ ، بِوَزْنِ جَبْهَةٍ ، فَحُذِفَتْ لَامُهَا ، وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى النُّونِ ، فَبَقِيَتْ سَنَةً ، لِأَنّ

هِجْرَةً(المادة: هجرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَجَرَ ) ( س ) فِيهِ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ " الْهِجْرَةُ فِي الْأَصْلِ : الِاسْمُ مِنَ الْهَجْرِ ، ضِدُّ الْوَصْلِ . وَقَدْ هَجَرَهُ هَجْرًا وَهِجْرَانًا ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ ، وَتَرْكِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ . يُقَالُ مِنْهُ : هَاجَرَ مُهَاجَرَةً . وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ : إِحْدَاهُمَا الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْجَنَّةَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدَعُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، لَا يَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ ، وَيَنْقَطِعُ بِنَفْسِهِ إِلَى مُهَاجَرِهِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَمِنْ ثَمَّ قَالَ : " لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةً " ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . وَقَالَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ : " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا " . فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ كَالْمَدِينَةِ ، وَانْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ . وَالْهِجْرَةُ الثَّانِيَةُ : مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْأَعْرَابِ وَغَزَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمْ يَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ أَصْحَابُ

لسان العرب

[ هجر ] هجر : الْهَجْرُ : ضِدُّ الْوَصْلِ . هَجَرَهُ يَهْجُرُهُ هَجْرًا وَهِجْرَانًا : صَرَمَهُ ، وَهُمَا يَهْتَجِرَانِ وَيَتَهَاجَرَانِ ، وَالْاسْمُ الْهِجْرَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ - يُرِيدُ بِهِ الْهَجْرَ ضِدَ الْوَصْلِ ؛ يَعْنِي فِيمَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَتْبٍ وَمَوْجِدَةٍ أَوْ تَقْصِيرٍ يَقَعُ فِي حُقُوقِ الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ دُونَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي جَانِبِ الدِّينِ ، فَإِنَّ هِجْرَةَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ دَائِمَةٌ عَلَى مَرِّ الْأَوْقَاتِ مَا لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ وَالرُّجُوعُ إِلَى الْحَقِّ ، فَإِنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا خَافَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ النِّفَاقَ حِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ بِهِجْرَانِهِمْ خَمْسِينَ يَوْمًا ، وَقَدْ هَجَرَ نِسَاءَهُ شَهْرًا ، وَهَجَرَتْ عَائِشَةُ ابْنَ الزُّبَيْرِ مُدَّةً ، وَهَجَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ جَمَاعَةً مِنْهُمْ وَمَاتُوا مُتَهَاجِرِينَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَعَلَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ مَنْسُوخٌ بِالْآخَرِ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا مُهَاجِرًا ; يُرِيدُ هِجْرَانَ الْقَلْبِ وَتَرْكَ الْإِخْلَاصِ فِي الذِّكْرِ ، فَكَأَنَّ قَلْبَهُ مُهَاجِرٌ لِلِسَانِهِ غَيْرَ مُوَاصِلٍ لَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَلَا يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا هَجْرًا ; يُرِيدُ التَّرْكَ لَهُ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ . يُقَالُ : هَجَرْتُ الشَّيْءَ هَجْرًا إِذَا تَرَكْتُهُ وَأَغْفَلْتُهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ : <

الْهَوَى(المادة: الهوي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَوَا ) * فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " كَأَنَّمَا يَهْوِي مِنْ صَبَبٍ " ، أَيْ يَنْحَطُّ ، وَذَلِكَ مِشْيَةُ الْقَوِيِّ مِنَ الرِّجَالِ . يُقَالُ : هَوَى يَهْوِي هَوِيًّا ، بِالْفَتْحِ ، إِذَا هَبَطَ . وَهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا ، بِالضَّمِّ ، إِذَا صَعِدَ . وَقِيلَ بِالْعَكْسِ . وَهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا أَيْضًا ، إِذَا أَسْرَعَ فِي السَّيْرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبُرَاقِ " ثُمَّ انْطَلَقَ يَهْوِي " ، أَيْ يُسْرِعُ . ( س ) وَفِيهِ " كُنْتُ أَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ " الْهَوِيُّ بِالْفَتْحِ : الْحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الزَّمَانِ . وَقِيلَ : هُوَ مُخْتَصٌّ بِاللَّيْلِ . ( س ه ) وَفِيهِ " إِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا هُوِيَّ الْأَرْضِ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ جَمْعُ هُوَّةٍ ، وَهِيَ الْحُفْرَةُ وَالْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ . وَيُقَالُ لَهَا الْمَهْوَاةُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " وَوَصَفَتْ أَبَاهَا قَالَتْ : وَامْتَاحَ مِنَ الْمَهْوَاةِ " أَرَادَتِ الْبِئْرَ الْعَمِيقَةَ . أَيْ أَنَّهُ تَحَمَّلَ مَا لَمْ يَتَحَمَّلْهُ غَيْرُهُ . ( س ) وَفِيهِ " فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ " ، أَيْ مَدِّهَا نَحْوَهُ وَأَمَالَهَا إِلَيْهِ . يُقَالُ : أَهْوَى يَدَهُ وَبِيَدِهِ إِلَى الشَّيْءِ لِيَأْخُذَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ بَيْعِ الْخِيَارِ " يَأْخُذ

لسان العرب

[ هوا ] هوا : الْهَوَاءُ - مَمْدُودٌ : الْجَوُّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ الْأَهْوِيَةُ ، وَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ وَاحِدُهَا هَوًى ، وَكُلُّ فَارِغٍ هَوَاءٌ . وَالْهَوَاءُ : الْجَبَانُ لِأَنَّهُ لَا قَلْبَ لَهُ ، فَكَأَنَّهُ فَارِغٌ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . وَقَلْبٌ هَوَاءٌ : فَارِغٌ ، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ، يُقَالُ فِيهِ : إِنَّهُ لَا عُقُولَ لَهُمْ . أَبُو الْهَيْثَمِ " وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ " ، قَالَ : كَأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ الزُّجَاجُ : " وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ " أَيْ مُنْحَرِفَةٌ لَا تَعِي شَيْئًا مِنَ الْخَوْفِ ، وَقِيلَ : نُزِعَتْ أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ أَجْوَافِهِمْ ، قَالَ حَسَّانُ : أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءٌ وَالْهَوَاءُ وَالْخَوَاءُ وَاحِدٌ ، وَالْهَوَاءُ : كُلُّ فُرْجَةٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ كَمَا بَيْنَ أَسْفَلِ الْبَيْتِ إِلَى أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِ الْبِئْرِ إِلَى أَعْلَاهَا . وَيُقَالُ : هَوَى صَدْرُهُ يَهْوِي هَوَاءً إِذَا خَلَا ، قَالَ جَرِيرٌ : وَمُجَاشِعٌ قَصَبٌ هَوَتْ أَجْوَافُهُ لَوْ يُنْفَخُونَ مِنَ الْخُؤورَةِ طَارُوا أَيْ هُمْ بِمَنْزِلَةِ قَصَبٍ جَوْفُهُ هَوَاءٌ ، أَيْ خَالٍ لَا فُؤَادَ لَهُمْ كَالْهَوَاءِ الَّذِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَقَالَ زُهَيْرٌ : كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْهَا فَوْقَ صَعْلٍ مِنَ الظِّلْمَانِ جُؤْجُؤْهُ هَوَاءُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : كُلٌّ خَالٍ هَوَاءٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    1573 فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا رَأَى أَبَا مُوسَى ، قَالَ ذَكِّرْنَا يَا أَبَا مُوسَى ، فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ وَكَانَ أَبُو مُوسَى حَسَنَ الصَّوْتِ . قَالَ وَفِيمَا رَوَيْتُمُوهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ كَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ ، أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمُبَادَرَةِ بِالْمَوْتِ النَّشْوَ الْمَذْكُورَ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ ؛ لِاتِّخَاذِهِمْ أَئِمَّةً فِي الصَّلَاةِ لِأَصْوَاتِهِمْ ، وَلَيْسُوا لِلْإِمَامَةِ بِمَوْضِعٍ ، إِذْ كَانَ السُّنَّةُ مِنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث