وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ :
أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَرَى أَنْ يُجْمَعَ الْقُرْآنُ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي بِذَلِكَ وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى فِيهِ . قَالَ زَيْدٌ وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ وَلَا نَتَّهِمُكَ ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّبِعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ ، فَاتَّبَعْتُ الْقُرْآنَ فَجَمَعْتُهُ مِنَ الْأَقْتَابِ وَالْعُسُبِ وَالْأَكْتَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ ، وَكَانَتِ الْمَصَاحِفُ الَّتِي جَمَعْتُ فِيهَا الْقُرْآنَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَيَاتَهُ ثُمَّ تَوَفَّاهُ اللهُ ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ