3245 2833 - وَكَمَا حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّحْدَ وَالشَّقَّ قَدْ كَانَا يُسْتَعْمَلَانِ جَمِيعًا ، وَبَانَ بِمَا اخْتَارَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّحْدِ عَلَى الشَّقِّ ، فَضْلُ اللَّحْدِ عَلَى الشَّقِّ . وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَفِيمَا قَدْ رَوَيْتُمْ فِي خَبَرِ الْأَعْرَابِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالُوا لَهُ : أَنَلْحَدُ لَهُ أَوْ نَشُقُّ ؟ فَقَالَ :
الْحَدُوا لَهُ ، وَفِي حَدِيثِ قَيْسٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْتُمُوهُ أَيْضًا : وَلَا تَشُقُّوا ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الشَّقِّ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الشَّقِّ ؛ لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ ، وَلَكِنَّهُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ الْأَفْضَلِ ، ج٧ / ص٢٦٢وَالْأَخْذِ بِمَا هُوَ دُونَهُ ، فَمِمَّا قَدْ رُوِيَ بِمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اخْتِيَارِهِمْ لَهُ اللَّحْدَ عَلَى غَيْرِهِ .متن مخفي
لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رَجُلٌ يَلْحَدُ وَرَجُلٌ يَضْرَحُ فَقَالُوا نَسْتَخِيرُ ربنا عَزَّ وَجَلَّ وَنُرْسِلُ إِلَيْهِمَا فَأَيُّهُمَا سَبَقَ تَرَكْنَاهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ فَلَحَدُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَسند مخفي
حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ .