حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَهْطًا ، وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ ج١٢ / ص٣٨٥أَبَا عُبَيْدَةَ ، أَوْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَلَمَّا مَضَى لِيَنْطَلِقَ بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ وَبَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا ، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَقْرَأَ الْكِتَابَ حَتَّى يَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَ : لَا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى الْمَسِيرِ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَكَانَ قَرَأَ الْكِتَابَ فَاسْتَرْجَعَ ، وَقَالَ : سَمْعًا وَطَاعَةً لِلهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ ، فَلَقُوا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلُوهُ وَلَمْ يَدْرُوا أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَجَبٍ ، أَوْ مِنْ جُمَادَى ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ : قَتَلْتُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ، وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : إِنْ لَمْ يَكُنْ وِزْرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَجْرٌ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ