كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي قِصَّةِ خُرُوجِهِمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ : أَنَّ قُرَيْشًا بَعَثَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَأَنَّ عَمْرًا قَالَ : لَا بِاللهِ لَأُجِيبَنَّهُ بِمَا أُبِيدُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ ، لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ عَبْدٌ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا تَفْعَلْ ، فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا ، فَقَالَ : أَحْلِفُ بِاللهِ لَأَفْعَلَنَّ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ يَوْمٍ قَدْ كَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ فِيهِ . فَقَالَ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلًا عَظِيمًا ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ ، فَسَلْهُمْ عَنْهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا . فَقَالَ : مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ؟ قَالُوا : نَقُولُ فِيهِ مَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَا قَالَ لَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ . قَالَتْ : فَدَلَّى يَدَهُ ، فَأَخَذَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ ، فَقَالَ : مَا عَدَا عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، مَا قُلْتُمْ فِيهِ