فتح الباري شرح صحيح البخاري
كِتَاب الْقَدَرِ
24 حديثًا · 16 بابًا
بَاب فِي الْقَدَرِ2
فَيَكُونُ قَوْلُهُ : فَيَكْتُبُ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ : يُجْمَعُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلُ ذَلِكَ ، فَهُوَ مِنْ تَمَامِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَقَعُ إِلَّا عِنْدَ انْتِهَاءِ الْأَطْوَارِ …
أَيْ : رَبِّ نُطْفَةً ، أَيْ رَبِّ عَلَقَةً ... إِلَخْ ، أَيْ يَقُولُ كُلَّ كَلِمَةٍ مِنْ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَصِيرُ فِيهِ كَذَلِكَ ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِيهِ ، وَتَقَدَّمَ شَ…
بَاب جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ1
مَعْنَاهُ سَابِقُونَ بِهَا ، فَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَتَأَوَّلَهَا بَعْضُهُمْ - أَيِ اللَّامَ - بِأَنَّهَا بِمَعْنَى إِلَى وَبَعْضُهُمْ أَنَّ الْمَعْنَى : وَهُمْ مِنْ أَجْلِهَا ، وَنَقَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْخَيْرَاتِ ، وَأَج…
بَاب اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ3
اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ . قَوْلُهُ : بَابُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ، الضَّمِيرُ لِأَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي السُّؤَالِ ، وَذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخْتَصَرًا ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَي…
وَأَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ) الْوَاوُ عَاطِفَةٌ عَلَى شَيْءٍ مَحْذُوفٍ ، كَأَنَّهُ حَدَّثَ قَبْلَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ثُمَّ حَدَّثَ بِحَدِيثِ عَطَاءٍ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَط…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ ، كَمَا تُنْتِجُونَ الْبَهِيمَةَ هَلْ تَجِدُونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ، حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَجْدَ…
بَاب وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا5
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا ، وَلْتَنْكِحْ فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا قَوْلُهُ : بَابُ : وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا أَيْ حُكْمًا مَقْطُوعًا …
كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ إِحْدَى بَنَاتِهِ وَعِنْدَهُ سَعْدٌ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَمُعَاذٌ : أَنَّ ابْنَهَا يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهَا لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى ، كُلٌّ بِأَ…
فَتَرَاجَعْنَا فِي الْعَزْلِ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَعَلَّ أَبَا سَعِيدٍ بَاشَرَ السُّؤَالَ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ تَرَاجَعُوا فِي ذَلِكَ جَمَاعَةً وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي تَارِيخِهِ وَا…
لَقَدْ خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً ، مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الشَّيْءَ قَدْ نَسِيتُه فَأَعْرِفُه كمَا يَعْر…
أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ . الْحَدِيثَ . وَحَاصِلُ السُّؤَالِ : أَلَا نَتْرُكُ مَشَقَّةَ الْعَمَلِ ، فَإِنَّا سَنَصِيرُ إِلَى مَا قُدِّرَ عَلَيْنَا ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ لَا مَشَقَّةَ ; لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ مُيَسَّ…
بَاب الْعَمَلُ بِالْخَوَاتِيمِ1
قُلْتَ لِفُلَانٍ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَعْظَمنَا غَنَاءً عَنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، ف…
بَاب إِلْقَاءِ العبد النذر إِلَى الْقَدَرِ1
لَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ الْمَرْوِيَّيْنِ عَنْهُ فِي التَّرْجَمَةِ مُطَابَقَةٌ لِلْحَدِيثِ ، وَالْمُطَابِقُ أَنْ يَقُولَ : إِلْقَاءُ الْقَدَرِ الْعَبْدَ إِلَى النَّذْرِ بِتَقْدِيمِ الْقَدَرِ بِالْقَافِ عَلَى النَّذْرِ بِالنُّونِ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ ا…
بَاب لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ1
يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً هِيَ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . قَوْلُهُ ( بَابٌ ) بِالتَّنْوِينِ ( لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ) تَرْجَمَ فِي أَوَاخِرِ الدَّعَوَاتِ بَابٌ قَو…
بَاب الْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ1
عَنِ الْحَقِّ ، وَقَدْ يَتَرَدَّدُونَ ، وَرَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ : سُدًى بِتَخْفِيفِ الدَّالِ مَقْصُورَةً ، وَعَلَيْهَا شَرْحُ الْكَرْمَانِيِّ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا : أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى أَيْ مُهْمَلًا مُتَر…
بَاب وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ1
وَقَالَ شَبَابَةُ : حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، هُوَ ابْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَأَنَّ طَاوُسًا سَمِعَ الْقِصَّةَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَ…
بَاب وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ1
هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ . قَوْلُهُ : بَابُ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ سُبْحَانَ مُسْتَوْفًى ، وَوَجْهُ دُخُولِهِ فِي أَبْوَابِ الْقَدَرِ …
بَاب تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى عِنْدَ اللَّهِ1
فَلَمَّا لَامَهُ مُوسَى عَنْ نَفْسِهِ قَالَ لَهُ : أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ ؟ فَاللَّوْمُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِكَ سَاقِطٌ عَنِّي إِذْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُعَيِّرَ أَحَدًا بِذَنْبٍ كَانَ مِنْهُ ، لِأَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ تَحْتَ ال…
بَاب لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللَّهُ1
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ خَلْفَ الصَّلَاةِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ . وَقَ…
بَاب مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ1
تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ دَرْكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ ) تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ الدَّعَوَاتِ . قَ…
بَاب يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ2
الْمُرَادُ أَنَّهُ يُلْقِي فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ مُرَادِهِ لِحِكْمَةٍ تَقْتَضِي ذَلِكَ ، وَوَرَدَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : يَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَبَيْ…
دَعْهُ إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلَا تُطِيقُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ . والْحَدِيثُ الثَّانِي مَضَى فِي أَوَاخِرِ الْجَنَائِزِ ، وَيَأْتِي مُسْتَوْعَبًا فِي الْفِتَنِ . وَقَوْلُهُ : عَبْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثَيِ الْبَابِ هُوَ ابْنُ ال…
بَاب قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا قَضَى1
مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ سَيَصْلَى الْجَحِيمَ وَمِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ : إِنَّكُمْ وَالْآلِهَةُ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا لَسْتُمْ بِالَّذِي تُفْتَنُونَ…
بَاب وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ1
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا قَوْلُهُ : ( بَابُ وَمَا كُنَّا لِنَهْت…