فتح الباري شرح صحيح البخاري
كِتَاب الْعِلْمِ
77 حديثًا · 53 بابًا
بَاب مَنْ سُئِلَ عِلْمًا هو مُشْتَغِلٌ فِي حَدِيثِهِ فَأَتَمَّ الْحَدِيثَ ثُمَّ أَجَابَ السَّائِلَ1
أَيْنَ السَّائِلُ ؟ فَأَجَابَهُ . أَخْرَجَاهُ . وَإِنْ كَانَ السَّائِلُ بِهِ ضَرُورَةٌ نَاجِزَةٌ فَتُقَدَّمَ إِجَابَتُهُ ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي رِفَاعَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهو يَخْطُبُ : رَجُلٌ…
بَاب مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْعِلْمِ1
تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ ، وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ …
بَاب قَوْلِ الْمُحَدِّثِ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَأَنْبَأَنَا1
فَظَنَنْتُ أَنَّهَا النَّخْلَةُ مِنْ أَجْلِ الْجُمَّارِ الَّذِي أُتِيَ بِهِ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُلْغَزَ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتَفَطَّنَ لِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ الْوَاقِعَةِ عِنْدَ السُّؤَالِ ، وَأَنَّ الْمُلْغِزَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يُبَال…
بَاب طَرْحِ الْإِمَامِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَصْحَابِهِ لِيَخْتَبِرَ مَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ1
هِيَ النَّخْلَةُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ طَرْحِ الْإِمَامِ الْمَسْأَلَةَ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ بِلَفْظٍ قَرِيبٍ مِنْ لَفْظِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ إِيثَارًا لِابْتِدَاءِ فَائِدَةٍ تَدْفَعُ اعْتِرَاض…
بَاب مَا جَاءَ فِي الْعِلْمِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا1
نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلِ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ وَكَأَنَّ أَنَسًا أَشَارَ إِلَى آيَةِ الْمَا…
بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الْمُنَاوَلَةِ وَكِتَابِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ2
ارْوِ هَذَا عَنِّي . قَوْلُهُ : ( وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ ) هَذَا الْمُحْتَجُّ هُوَ الْحُمَيْدِيُّ ، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ النَّوَادِرِ لَهُ . قَوْلُهُ : ( فِي الْمُنَاوَلَةِ ) أَيْ : فِي صِحَّةِ الْمُنَاوَلَةِ ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِ…
أَنَسٌ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ اللَّهِ ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ . قَوْلُهُ : ( كَتَبَ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ، وَنِسْبَةُ الْكِتَابَةِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجَازِيَّةٌ ، أَيْ : كَتَبَ الْكَاتِبَ بِأَ…
بَاب مَنْ قَعَدَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَمَنْ رَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا1
عَنْ أَبِي مُرَّةَ أَنَّ أَبَا وَاقِدٍ حَدَّثَهُ . وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ اسْمَ أَبِي وَاقِدٍ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ ، وَقِيلَ ابْنُ عَوْفٍ ، وَقِيلَ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ مَد…
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ1
أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ ؟ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَتَوْجِيهُهُ ظَاهِرٌ ، وهو مِنْ إِطْلَاقِ الْكُلِّ عَلَى الْبَعْضِ ; وَلَكِنَّ الثَّابِتَ فِي الرِّوَايَاتِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مَا ثَبَتَ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَكَرِيمَةَ ، وَكَذَلِكَ…
بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ1
حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ . قُلْتُ : لَكِنْ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ فَانْتَفَتْ تُهْمَةُ تَدْلِيسِهِ . قَوْلُهُ : ( طَرِيقًا ) نَكَّرَهَا وَنَكَّرَ عِلْمًا لِيتَنَاوُلِ أَنْوَاعِ الطُّرُقِ …
بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعِلْمِ كَيْ لَا يَنْفِرُوا2
أَمَا إِنِّي أَخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ وَلَكِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَوْلُهُ : ( كَانَ يَتَخَوَّلُنَا ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْخَائِلُ بِالْمُعْجَمَةِ هُوَ الْقَائِ…
وَلَا تُعَسِّرُوا لِنَفْيِ التَّعْسِيرِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي عَطْفِهِ عَلَيْهِ : وَلَا تُنَفِّرُوا . وَأَيْضًا فَإِنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ الْإِطْنَابِ لَا الْإِيجَازِ . قَوْلُهُ : ( وَبَشِّرُوا ) بَعْدَ قَوْلِهِ : يَسِّرُوا فِيهِ ال…
بَاب مَنْ جَعَلَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً1
أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ ، وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِهَا مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ جَعَلَ لِ…
بَاب مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ1
مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ ، وَاللَّهُ يُعْطِي وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ ي…
بَاب الِاغْتِبَاطِ فِي الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ1
حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ . سَاقَهُ مُسْلِمٌ تَامًّا ، وَاخْتَصَرَهُ الْبُخَارِيُّ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا تَامًّا فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّه…
بَاب مَا ذُكِرَ فِي ذَهَابِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَحْرِ إِلَى الْخَضِرِ1
إِنْجَابُ الْمَاءِ عَنْ مَسْلَكِ الْحُوتِ فَصَارَ طَاقَةً مَفْتُوحَةً ، فَدَخَلَهَا مُوسَى عَلَى أَثَرِ الْحُوتِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْخَضِرِ . فَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ إِلَيْهِ . وَهَذَانِ الْأَثَرَانِ الْمَوْقُوفَانِ رِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ…
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ1
دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أُوتَى الْحِكْمَةَ مَرَّتَيْنِ ، فَيُحْتَمَلُ تَعَدُّدُ الْوَاقِعَةِ ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ الْقُرْآنَ وَبِالْحِكْمَةِ السُّنَّةَ . وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ الل…
بَاب مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ2
بَلْ إِذَا عَقَلَ مَا يَسْمَعُ ، وَإِنَّمَا قِصَّةُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْقِتَالِ . ثُمَّ أَوْرَدَ الْخَطِيبُ أَشْيَاءَ مِمَّا حَفِظَهَا جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي الصِّغَرِ وَحَدَّثُوا بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَقُبِلَتْ عَنْهُمْ ، وَهَذَا هُوَ…
حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ ، فَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَنَّ الْوَاقِعَةَ الَّتِي ضَبَطَهَا كَانَتْ فِي آخِرِ سَنَةٍ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى الل…
بَاب الْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ1
يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ الْحَدِيثَ . وَهَذِهِ الدَّعْوَى مَرْدُودَةٌ ، وَالْقَاعِدَةُ بِحَمْدِ اللَّهِ غَيْرُ مُنْتَقَضَةٍ ، وَنَظَرُ الْبُخَارِيِّ أَدَقُّ مِنْ أَنْ يُعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ هَذَا فَإِنَّهُ حَيْثُ ذَكَرَ الِارْت…
بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ1
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَجَارِدُ بِجِيمٍ وَرَاءٍ ثُمَّ دَالٍ مُهْمَلَةٍ جَمْعُ جَرْدَاءَ وَهِيَ الْبَارِزَةُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ صَحِيحُ الْمَعْنَى إِنْ سَاعَدَتْهُ الرِّوَايَةُ . وَأَغْرَبَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ فَجَعَلَ الْجَمِيعَ…
بَاب رَفْعِ الْعِلْمِ وَظُهُورِ الْجَهْلِ2
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا ، قَوْلُهُ : ( بَابُ رَفْعِ الْعِلْمِ ) مَقْصُودُ الْبَابِ الْحَثُّ عَلَى تَعَلُّمِ …
لَأُحَدِّثَنَّكُمْ . قَوْلُهُ : ( لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي ) كَذَا لَهُ وَلِمُسْلِمٍ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ ، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ : لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي ، وَلِلْمُصَنِّفِ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ لَا يُ…
بَاب الْفُتْيَا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا1
كَانَ عَلَى نَاقَتِهِ تَرْجَمَ لَهُ : بَابُ الْفُتْيَا عَلَى الدَّابَّةِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، فَذَكَرَهُ كَالَّذِي هُنَا ، ثُمَّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوَهُ . ثُمَّ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ ب…
بَاب مَنْ أَجَابَ الْفُتْيَا بِإِشَارَةِ الْيَدِ وَالرَّأْسِ3
لَا حَرَجَ ) أَيْ : عَلَيْكَ . وَقَوْلُهُ : فَقَالَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا لِقَوْلِهِ أَوْمَأَ ، وَيَكُونُ مِنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ : فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَالًا وَ…
يُقْبَضُ الْعِلْمُ فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا ، لَكِنْ ظَهَرَ فِي آخِرِهِ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ . قَوْلُهُ : ( يُقْبَضُ الْعِلْمُ ) يُفَسَّرُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ قَبْلَ هَذَا : يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَالْقَبْضُ يُفَسِّرُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْآتِي بَع…
لَا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ . قَوْلُهُ : ( هِشَامٌ ) هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . عَنْ ( فَاطِمَةَ ) هِيَ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهِيَ زَوْجُة هِشَامٍ وَبِنْتُ عَمِّهِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَسْمَاءَ ) أَ…
بَاب تَحْرِيضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى أَنْ يَحْفَظُوا الْإِيمَانَ وَالْعِلْمَ1
احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوهُ مَنْ وَرَاءَكُمْ . قَوْلُهُ : ( بَابُ تَحْرِيضِ ) هُوَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَمَنْ قَالَهَا بِالْمُهْمَلَةِ هُنَا فَقَدْ صَحَّفَ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ) هُوَ بِصِيغَةِ تَصْغِيرِ الْحَارِثِ . وَهَذَا ال…
بَاب الرِّحْلَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ وَتَعْلِيمِ أَهْلِهِ1
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لِأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ . فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ : مَا أَعْل…
بَاب التَّنَاوُبِ فِي الْعِلْمِ1
لَا . فَقُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ التَّنَاوُبِ ) هُوَ بِالنُّونِ وَضَمِّ الْوَاوِ مِنَ النَّوْبَةِ بِفَتْحِ النُّونِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ ، عَن…
بَاب الْغَضَبِ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِيمِ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ3
فَكَأَنَّ الْأَلِفَ زِيدَتْ بَعْدَ لَا ، وَكَأَنَّ أُدْرِكُ كَانَتْ أَتْرُكُ . قُلْتُ : هُوَ تَوْجِيهٌ حَسَنٌ لَوْ سَاعَدَتْهُ الرِّوَايَةُ . وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ بْنُ سِرَاجٍ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ بِهِ ضَعْفٌ ، فَكَانَ إِذَا طَوَّلَ بِهِ الْإِمَامُ فِ…
لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ . قَوْلُهُ : ( سَأَلَهُ رَجُلٌ ) هُوَ عُمَيْرٌ وَالِدُ مَالِكٍ ، وَقِيلَ : غَيْرُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي اللُّقَطَةِ . قَوْلُهُ : ( وِكَاءَهَا ) هُوَ بِكَسْرِ الْوَاوِ مَا يُرْبَطُ بِهِ ، وَالْعِفَاصُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُ…
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ) أَيْ : مِمَّا يُوجِبُ غَضَبَكَ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْآتِي بَعْدُ أَنَّ عُمَرَ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ : رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا . وَالْجَمْعُ بَيْ…
بَاب مَنْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَوْ الْمُحَدِّثِ1
رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا ، فَسَكَتَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ بَرَكَ ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ ، يُقَالُ : بَرَكَ الْبَعِيرُ إِذَا اسْتَنَاخَ ، وَا…
بَاب مَنْ أَعَادَ الْحَدِيثَ ثَلَاثًا لِيُفْهَمَ عَنْهُ3
أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ ) كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ طَرَفٌ مُعَلَّقٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الشَّهَادَاتِ وَفِي الدِّيَاتِ الَّذِي أَوَّلُه…
حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِم…
تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ ، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا الصَّلَاةَ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : وَيْلٌ لِلْأَعْقَا…
بَاب تَعْلِيمِ الرَّجُلِ أَمَتَهُ وَأَهْلَهُ1
خَرَجَ عَشَرَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ - مِنْهُمْ أَبُي رِفَاعَةَ - إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآمَنُوا بِهِ فَأُوذُوا ، فَنَزَلَتْ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ الْآيَاتِ ، فَهَؤُلَاءِ مِن…
بَاب عِظَةِ الْإِمَامِ النِّسَاءَ وَتَعْلِيمِهِنَّ1
أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ عَطَاءٌ : أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالص…
بَاب الْحِرْصِ عَلَى الْحَدِيثِ1
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) احْتِرَازٌ مِنَ الْمُشْرِكِ ، وَالْمُرَادُ مَعَ قَوْلِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، لَكِنْ قَدْ يُكْتَفَى بِالْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ كَلِمَتِي الشَّهَادَةِ ؛ لِأَنَّهُ صَارَ شِعَارًا لِمَجْمُوعِهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَان…
بَاب كَيْفَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ1
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ كَيْفَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ ) أَيْ : كَيْفِيَّةُ قَبْضِ الْعِلْمِ . قَوْلُهُ : ( إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ) هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِ…
بَاب هَلْ يُجْعَلُ لِلنِّسَاءِ يَوْمٌ عَلَى حِدَةٍ فِي الْعِلْمِ1
مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانَةَ فَأَتَاهُنَّ فَحَدَّثَهُنَّ . قَوْلُهُ : ( وَأَمَرَهُنَّ ) أَيْ : بِالصَّدَقَةِ ، أَوْ حَذَفَ الْمَأْمُورَ بِهِ لِإِرَادَةِ التَّعْمِيمِ . قَوْلُهُ : ( مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ ) ، وَلِلْأَصِيلِيِّ : مَا مِنِ امْرَأَةٌ وَ مِنْ زَا…
بَاب مَنْ سَمِعَ شَيْئًا فَلَمْ يَفْهَمْهُ فَرَاجَعَ حَتَّى يَعْرِفَهُ1
إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ سَمِعَ شَيْئًا ) زَادَ أَبُو ذَرٍّ : فَلَمْ يَفْهَمْهُ . قَوْلُهُ : ( فَرَاجَعَهُ ) أَيْ : رَاجَعَ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ . وَلِلْأَصِيلِيِّ فَرَاجَعَ فِيهِ . قَوْ…
بَاب لِيُبَلِّغْ الْعِلْمَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ2
أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ ، لَا يُعِيذُ عَاصِيًا ، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ . قَوْلُهُ : ( بَابُ لِيُبَلِّغَ الْعِلْمَ ) بِالنَّصْبِ وَالشَّاهِدُ بِالرَّفْعِ وَالْغَائِبَ مَنْصُوبٌ أَيْضًا . وَالْمُرَادُ بِالشَّاهِدِ هُنَا…
صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ ذَلِكَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ . مَرَّتَيْنِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ) هُوَ ابْنُ زَيْدٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحَمَّدٍ ) هُوَ ابْنُ سِيرِينَ ( عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ ) كَذَا لِلْمُسْتَ…
بَاب إِثْمِ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ5
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجْ النَّارَ . قوله : ( بَابُ إِثْمِ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لَيْسَ فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِي الْبَابِ…
يَا بُنَيَّ ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مِنَ الْقَرَابَةِ وَالرَّحِمِ مَا عَلِمْتَ ، وَعَمَّتُهُ أُمِّي ، وَزَوْجَتُهُ خَدِيجَةُ عَمَّتِي ، وَأُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ ، وَجَدَّتِي هَالَةُ بِنْتُ وُهَيْبٍ ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ، وَعِنْدِي أُم…
مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ) هُوَ الْبَصْرِيُّ الْمُقْعَدُ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ هُوَ ابْنُ صُهَيْبٌ . وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِي…
مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ ) هُوَ اسْمٌ وَلَيْسَ بِنَسَبٍ كَمَا تَقَدَّمَ : وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ، سَمِعَ مِنْ سَبْعَةَ عَشْرَ نَفْسًا مِنَ التَّابِعِي…
إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ وَسَنَذْكُرُ مَبَاحِثَهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَنَذْكُرُ فِيهِ الِاخْتِلَافَ فِي تَوْبَةِ مَنْ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ عَلَيْهِ هَلْ تُقْبَلُ أَوْ لَا . ( تَنْبِيهٌ ) : رَتَّبَ الْمُصَنِّفُ أَحَاد…
بَاب كِتَابَةِ الْعِلْمِ4
لَا ) زَادَ الْمُصَنِّفُ فِي الْجِهَادِ : لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ . قَوْلُهُ : ( إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ ) هُوَ بِالرَّفْعِ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ أَشْيَاءُ مَكْتُوبَةٌ مِنَ الْفِقْهِ…
الْفِيلُ ) أَيْ : بِالْفَاءِ وَلَا يَشُكُّ ، وَالْمُرَادُ بِالْغَيْرِ مَنْ رَوَاهُ عَنْ شَيْبَانَ رَفِيقًا لِأَبِي نُعَيْمٍ ، وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَمَنْ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى رَفِيقًا لِشَيْبَانَ وَهُوَ حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ كَمَا سَيَأْتِي بَي…
مَا كَانَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنِّي إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ بِيَدِهِ وَيَعِي بِقَلْبِهِ ، وَكُنْتُ أَعِي وَلَا أَكْتُبُ ، اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّه…
وَإِنَّمَا خَافَ عُمَرُ أَنْ يَكُونَ مَا يَكْتُبُهُ فِي حَالَةِ غَلَبَةِ الْمَرَضِ فَيَجِدُ بِذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ سَبِيلًا إِلَى الطَّعْنِ فِي ذَلِكَ الْمَكْتُوبِ ، وَسَيَأْتِي مَا يُؤَيِّدُهُ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي . قَوْلُهُ : ( وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي…
بَاب الْعِلْمِ وَالْعِظَةِ بِاللَّيْلِ1
إِنَّهُ هُوَ الْقَطَّانُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَلَا لَقِيَهُ . وَوَقَعَ فِي غَيْرِ رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ امْرَأَةٍ بَدَلَ قَوْلِهِ : عَنْ هِنْدٍ فِي الْإِسْنَادِ الثَّانِي . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ رُبَّمَا أَبْهَ…
بَاب السَّمَرِ فِي الْعِلْمِ2
أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ انْتَهَى . وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُ هَذَا لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ نَقَلَ كَلَامَ الزَّمَخْشَرِيِّ فِي الْآيَةِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ التَّقْدِيرَ : أَخْبِرُونِي لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَاحْفَظُوهَا ، وَ…
وَقَفْتُ ا هـ . وَكُلُّ مَا ذَكَرَهُ مُعْتَرَضٌ ; لِأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُسَمَّى سَامِرًا ، وَصَنِيعُ ابْنِ عَبَّاسٍ يُسَمَّى سَهَرًا لَا سَمَرًا ؛ إِذِ السَّمَرُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ تَحَدُّثٍ ، قَالَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ . وَأَ…
بَاب حِفْظِ الْعِلْمِ3
أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَقُلْ أَكْثَرْتُ . قَوْلُهُ : ( وَلَوْلَا آيَتَانِ ) : مَقُولُ قَالَ ، لَا مَقُولُ يَقُولُونَ ، وَقَوْلُهُ : ثُمَّ يَتْلُو مَقُولَ الْأَعْرَجِ ، وَذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ اسْتِحْضَارًا لِصُورَةِ التِّلَاوَةِ ، وَمَعْنَا…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ رَجُلٍ يَسْمَعُ كَلِمَةً أَوْ كَلِمَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ فَيَتَعَلَّمُهُنَّ وَيُعَلِّمُهُنَّ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .…
حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ : فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ( حَدَّثَنِي أَخِ…
بَاب الْإِنْصَاتِ لِلْعُلَمَاءِ1
لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْإِنْصَاتِ لِلْعُلَمَاءِ ) أَيِ السُّكُوتِ وَالِاسْتِمَاعِ لِمَا يَقُولُونَهُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا حَجَّاجُ ) هُوَ ابْنُ مِنْهَالٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ جَرِيرٍ ) هُو…
بَاب مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ فَيَكِلُ الْعِلْمَ إِلَى اللَّهِ1
وَلَيْسَ قَوْلُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَا أَعْلَمُ كَقَوْلِ آحَادِ النَّاسِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَلَا نَتِيجَةُ قَوْلِهِ كَنَتِيجَةِ قَوْلِهِمْ ؛ فَإِنَّ نَتِيجَةَ قَوْلِهِمُ الْعُجْبُ وَالْكِبْرُ ، وَنَتِيجَةَ قَوْلِهِ الْمَزِيدُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحَثُّ …
بَاب مَنْ سَأَلَ وَهُوَ قَائِمٌ عَالِمًا جَالِسًا1
مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ سَأَلَ وَهُوَ قَائِمٌ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ عَنِ الْفَاعِلِ . وَقَوْلُهُ : عَالِمًا : مَفْعُولٌ ، وَجَالِسًا : صِفَةٌ لَهُ ، وَالْمُرَادُ…
بَاب السُّؤَالِ وَالْفُتْيَا عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ1
افْعَلْ وَلَا حَرَجَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ السُّؤَالِ وَالْفُتْيَا عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ ) مُرَادُهُ : أَنَّ اشْتِغَالَ الْعَالِمِ بِالطَّاعَةِ لَا يَمْنَعُ مِنْ سُؤَالِهِ عَنِ الْعِلْمِ ، مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا فِيهَا ، إِنَّ الْكَلَامَ فِي الرَّمْيِ…
بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا1
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا . قَالَ الْأَعْمَشُ : هَكَذَا فِي قِرَاءَتِنَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا عَبْدُ ا…
بَاب مَنْ تَرَكَ بَعْضَ الِاخْتِيَارِ مَخَافَةَ أَنْ يَقْصُرَ فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ عَنْهُ فَيَقَعُوا فِي أَشَدَّ مِنْهُ1
قَالَ لِي ابْنُ الزُّبَيْرِ : كَانَتْ عَائِشَةُ تُسِرُّ إِلَيْكَ كَثِيرًا ، فَمَا حَدَّثَتْكَ فِي الْكَعْبَةِ ؟ قُلْتُ : قَالَتْ لِي : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَائِشَةُ ، لَوْلَا قَوْمُكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ - قَالَ ابْنُ الزُّب…
بَاب مَنْ خَصَّ بِالْعِلْمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ لَا يَفْهَمُوا3
وَقَالَ عَلِيٌّ . . . إِلَخْ . ثُمَّ عَقَّبَهُ بِالْإِسْنَادِ . وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : بِمَا يَعْرِفُونَ أَيْ : يَفْهَمُونَ . وَزَادَ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ لَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ مَعْرُوفٍ فِي آخِرِهِ وَدَعُوا …
وَلِأَجْلِ خَفَاءَ ذَلِكَ لَمْ يُؤْذَنْ لِمُعَاذٍ فِي التَّبْشِيرِ بِهِ . وَقَدْ أَجَابَ الْعُلَمَاءُ عَنِ الْإِشْكَالِ أَيْضًا بِأَجْوِبَةٍ أُخْرَى : مِنْهَا أَنَّ مُطْلَقَهُ مُقَيَّدٌ بِمَنْ قَالَهَا تَائِبًا ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ . وَمِنْهَا أَنَّ ذَلِكَ…
وَهُوَ وَهْمٌ وَلَا يَتَّصِلُ السَّنَدُ إِلَّا بِذِكْرِهِ ، انْتَهَى . وَمُعْتَمِرٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ . وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ إِلَّا مُعَاذًا ، وَكَذَا الَّذِي قَبْلَهُ إِلَّا إِسْحَاقَ فَهُوَ مَرْوَزِيٌّ ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْ…
بَاب الْحَيَاءِ فِي الْعِلْمِ2
نَعَمْ ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا ؟ قَوْلُهُ : ( بَابُ الْحَيَاءِ ) أَيْ : حُكْمِ الْحَيَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَهُوَ الشَّرْعِيُّ الَّذِي يَقَعُ عَلَى وَجْهِ الْإِجْلَالِ وَالِاحْتِرَامِ لِلْأَكَاب…
لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْعِلْمِ ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا …
بَاب مَنْ اسْتَحْيَا فَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالسُّؤَالِ1
كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً وَهُوَ بِتَثْقِيلِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ أَيْ كَثِيرَ الْمَذْيِ ، وَهُوَ بِإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ : الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الرَّجُلِ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الطَّهَارَةِ أَيْضًا .…
بَاب ذِكْرِ الْعِلْمِ وَالْفُتْيَا فِي الْمَسْجِدِ1
لَمْ أَفْقَهْ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ ذِكْرِ الْعِلْمِ ) أَيْ : إِلْقَاءِ الْعِلْمِ وَالْفُتْيَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ تَوَقَّفَ فِيهِ لِمَا يَقَع…
بَاب مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَهُ1
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَكَأَنَّهُ سَأَلَ عَنْ حَالَةِ الِاخْتِيَارِ ، فَأَجَابَهُ عَنْهَا ، وَزَادَهُ حَالَةَ الِاضْطِرَارِ ، وَلَيْسَتْ أَجْنَبِيَّةً عَنِ السُّؤَالِ لِأَنَّ حَالَةَ السَّفَرِ تَقْتَضِي ذَلِكَ . وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ …