فتح الباري شرح صحيح البخاري
كِتَاب الْإِيمَانِ
50 حديثًا · 41 بابًا
بَاب قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ1
إِنَّ الْإِيمَانَ هُوَ مُجَرَّدُ التَّصْدِيقِ . وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الْيَقِينَ هُوَ أَصْلُ الْإِيمَانِ ، فَإِذَا أَيْقَنَ الْقَلْبُ انْبَعَثَتِ الْجَوَارِحُ كُلُّهَا لِلِقَاءِ اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، حَتَّى قَالَ سُفْي…
بَاب الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ1
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ ) سَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَصِ…
بَاب أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ1
سُئِلَ عَنِ الْخِصَالِ فَأَجَابَ بِصَاحِبِ الْخَصْلَةِ ، فَمَا الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ ؟ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يَتَأَتَّى نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ الْآيَةَ…
بَاب إِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنْ الْإِسْلَامِ1
السُّؤَالَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَالْجَوَابُ مُخْتَلِفٌ . فَيُقَالُ لَهُ : إِذَا لَاحَظْتَ هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ بَانَ الْفَرْقُ . وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بِأَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ ، إِذِ الْإِطْعَامُ مُسْتَلْزِمٌ لِسَلَامَةِ الْيَدِ وَالسَّلَامُ لِسَلَا…
بَاب مِنْ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ1
عَنْ قَتَادَةَ ، وَقَالَ حُسَيْنُ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ . وَأَغْرَبَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَزَعَمَ أَنَّ طَرِيقُ حُسَيْنٍ مُعَلَّقَةٌ ، وَهُوَ غَلَطٌ ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ ، عَنْ مُسَدَّ…
بَاب حُبُّ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْإِيمَانِ2
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ حُبِّ الرَّسُولِ ) اللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ ، وَالْمُرَادُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِق…
الْآنَ يَا عُمَرُ ، انْتَهَى . فَهَذِهِ الْمَحَبَّةُ لَيْسَتْ بِاعْتِقَادِ الْأَعْظَمِيَّةِ فَقَطْ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ حَاصِلَةً لِعُمَرَ قَبْلَ ذَلِكَ قَطْعًا . وَمِنْ عَلَامَةِ الْحُبِّ الْمَذْكُورِ أَنْ يُعْرَضَ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ لَوْ خُيِّرَ بَيْنَ فَق…
بَاب عَلَامَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ1
إِنَّ اللَّفْظَ خَرَجَ عَلَى مَعْنَى التَّحْذِيرِ فَلَا يُرَادُ ظَاهِرُهُ ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُقَابِلِ الْإِيمَانَ بِالْكُفْرِ الَّذِي هُوَ ضِدُّهُ ، بَلْ قَابَلَهُ بِالنِّفَاقِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ التَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيبَ إِنَّمَا خُوطِبَ بِهِ مَنْ يُظْ…
باب بايعوني أن لا تشركوا بالله شيئا1
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عُبَادَةَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَقَدْ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ : إِذَا صَحَّ الْإِسْنَادُ إِلَى عَمْرِو بْن…
بَاب مِنْ الدِّينِ الْفِرَارُ مِنْ الْفِتَنِ1
مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ . وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْفِتَنِ . وَهِيَ زِيَادَةٌ مِنْ حَافِظٍ فَيُقَيَّدُ بِهَا الْمُطْلَقُ . وَلَهَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، وَمِنْ حَدِي…
بَاب قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ1
إِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ مَسَائِلِ الْمُعْتَزِلَةِ بَقِيَتْ فِي الْمَذْهَبِ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : فِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ أَنَّ أَفْعَالَ الْقُلُوبِ يُؤَاخَذُ بِهَا إِنِ اسْتَقَرَّتْ ، وَأَمَّا قَو…
بَاب مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ مِنْ الْإِيمَانِ1
ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ كَمَا يَ…
بَاب تَفَاضُلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْأَعْمَالِ2
خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ قَوْلُهُ : ( بَابُ تَفَاضُلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْأَعْمَالِ ) فِي : ظَرْفِيَّةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ سَبَبِيَّةً ، أَيِ التَّفَاضُلُ الْحَاصِلُ بِسَبَبِ الْأَعْمَالِ . قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْس…
الدِّينَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ) هُوَ أَبُو ثَابِتٍ الْمَدَنِيُّ وَأَبُوهُ بِالتَّصْغِيرِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ صَالِحٍ ) هُوَ ابْنِ كَيْسَانَ ، تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ) هُوَ ابْنُ ح…
بَاب الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ1
قَدْ أَضَرَّ بِكَ ، انْتَهَى . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ لَهُ الْعِتَابَ وَالْوَعْظَ فَذَكَرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْآخَرُ ، لَكِنَّ الْمَخْرَجُ مُتَّحِدٌ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ الرَّاوِي بِحَسَبِ مَا اعْتَقَدَ أَنَّ كُل…
بَاب فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ1
لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ ; لِأَنَّهَا قَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ . وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ أَنْ يَكُونَ اسْتَحْضَرَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ ، وَلَوْ كَانَ…
بَاب مَنْ قَالَ إِنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْعَمَلُ1
إِنَّمَا يُسْأَلُونَ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَطْ ، فَالسُّؤَالُ عَنِ التَّوْحِيدِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . فَهَذَا هُوَ دَلِيلُ التَّخْصِيصِ ، فَحَمْلُ الْآيَةِ عَلَيْهِ أَوْلَى ، بِخِلَافِ الْحَمْلِ عَلَى جَمِيعِ الْأَعْمَالِ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ . وَاللَّ…
بَاب إِذَا لَمْ يَكُنْ الْإِسْلَامُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَكَانَ عَلَى الِاسْتِسْلَامِ أَوْ الْخَوْفِ مِنْ الْقَتْلِ1
إِنَّهُ رَأْسُ قَوْمِهِ ، فَأَنَا أَتَأَلَّفُهُمْ بِهِ . فَهَذِهِ مَنْزِلَةُ جُعَيْلٍ الْمَذْكُورِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا تَرَى ، فَظَهَرَتْ بِهَذَا الْحِكْمَةُ فِي حِرْمَانِهِ وَإِعْطَاءِ غَيْرِهِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ لِمَصْ…
بَاب إِفْشَاءُ السَّلَامِ مِنْ الْإِسْلَامِ1
تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ . قَوْلُهُ : ( بَابٌ ) هُوَ مُنَوَّنٌ . وَقَوْلُهُ : ( السَّلَامُ مِنَ الْإِسْلَامِ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ : إِفْشَاءَ السَّلَامِ وَالْمُرَادُ بِإِفْشَائِهِ نَشْرُهُ …
بَاب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَكُفْرٍ دُونَ كُفْرٍ1
تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، الْحَدِيثَ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا : لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْمَذْكُورُ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَأَجْرَى عَلَى…
بَاب الْمَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا يُكَفَّرُ صَاحِبُهَا بِارْتِكَابِهَا إِلَّا بِالشِّرْكِ1
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ . وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا ، فَسَمَّاهُمَا مُسْلِمَيْنِ مَعَ التَّوَعُّدِ بِالنَّارِ ، وَالْمُرَادُ ه…
بَاب وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَسَمَّاهُمْ الْمُؤْمِنِينَ1
إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ) هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ ، وَالْحَسَنُ هُوَ ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ، وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ مُخَضْرَمٌ ، وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ - ص…
بَاب عَلَامَةِ الْمُنَافِقِ2
آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ عَلَامَاتِ الْمُنَافِقِ ) لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ مَرَاتِبَ الْكُفْرِ مُتَفَاوِتَةٌ وَكَذَلِكَ الظُّلْمُ أَتْبَعَهُ بِأَنَّ النِّفَاقَ كَذَل…
أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ . تَابَعَهُ ش…
بَاب قِيَامُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ الْإِيمَانِ1
لِأَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ مُحَقَّقُ الْوُقُوعِ وَكَذَا صِيَامُهُ ، بِخِلَافِ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ ، فَلِهَذَا ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْمُسْتَقْبَلِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَفِيهِ شَيْءٌ سَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ . وَقَالَ غ…
بَاب الْجِهَادُ مِنْ الْإِيمَانِ1
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ الْعَبْدِيُّ وَيُقَالُ لَهُ الثَّقَفِيُّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانَ : لَمْ يُعْتَلَّ عَلَيْهِ بِقَادِحٍ . وَفِي طَبَقَتِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ بَصْرِيٌّ أَيْضًا لَكِ…
بَاب تَطَوُّعُ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ الْإِيمَانِ وبَاب صَوْمُ رَمَضَانَ احْتِسَابًا مِنْ الْإِيمَانِ1
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَا…
بَاب الصَّلَاةُ مِنْ الْإِيمَانِ1
صَلَّيْنَا إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ . وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي بَنِي سَلِمَةَ لَمَّا مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الظُّهْرُ ، وَأَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ الْعَصْرُ ، وَأَمَّا الصُّبْحُ فَه…
بَاب حُسْنُ إِسْلَامِ الْمَرْءِ2
الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ - بَلْ نَقَلَ بَعْضُهُمْ فِيهِ الْإِجْمَاعَ - أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا فَعَلَ أَفْعَالًا جَمِيلَةً كَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَنَّ ثَوَابَ ذَلِكَ يُكْتَبُ لَهُ ، وَأَمَّ…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا . قَوْلُهُ : (…
بَاب أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَدْوَمُهُ1
مَاذَا قَالَ حِينَ دَخَلَ ؟ قَالَتْ : قَالَ مَنْ هَذِهِ . قَوْلُهُ : ( قُلْتُ فُلَانَةُ ) هَذِهِ اللَّفْظَةُ كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَلَمٍ مُؤَنَّثٍ فَلَا يَنْصَرِفُ ، زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَسَنَةُ الْهَيْئ…
بَاب زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ2
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الْآيَةَ . فَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَسَلًا أَوْ مُجُونًا أَدَّبْنَاهُ عَلَيْهِ وَكَانَ نَاقِصَ الْإِيمَانِ ، وَمَنْ تَرَكَهَا جَاحِدًا كَانَ كَافِرًا . انْتَهَى مُلَخَّصًا . وَتَبِعَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ …
لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا ، وَأَجَابَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَعْرِفَةِ الْوَقْتِ وَالْمَكَانِ ، وَلَمْ يَقُلْ جَعَلْنَاهُ عِيدًا ؟ وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا : أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أُخْرَيَاتِ نَهَارِ عَرَفَةَ ، وَيَوْمُ الْعِيدِ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِأَو…
بَاب الزَّكَاةُ مِنْ الْإِسْلَامِ1
إِنَّهُ مُنْقَطِعٌ احْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَحْيَانًا يَنْوِي صَوْمَ التَّطَوُّعِ ثُمَّ يُفْطِرُ ، وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَمَرَ جُوَيْر…
بَاب اتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ مِنْ الْإِيمَانِ1
حدثنا عَوْفٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ قَوْلُهُ : ( بَابُ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ مِنَ الْإِيمَانِ ) خَتَمَ الْمُصَنِّفُ مُعْظَمَ التَّرَاجِمِ الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَ…
بَاب خَوْفِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وهو لَا يَشْعُرُ2
وَاللَّهِ مَا مَضَى مُؤْمِنٌ وَلَا بَقِيَ إِلَّا وهو يَخَافُ النِّفَاقَ ، وَمَا أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِقٌ ، انْتَهَى . وَهَذَا مُوَافِقٌ لِأَثَرِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ الَّذِي قَبْلَهُ ، وهو قَوْلُهُ : كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ . وَالْخَوْفُ…
فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ أَيْ : يَدَّعِي كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ الْمُحِقُّ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ ، فَنَسِيتُهَا . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَذْمُومَةٌ ، وَأَنَّهَا سَبَبٌ فِي الْعُقُوبَةِ ا…
بَاب سُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْإِحْسَانِ وَعِلْمِ السَّاعَةِ1
فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَقَامِ الْمَحْوِ وَالْفَنَاءِ ، وَتَقْدِيرُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ - أَيْ : فَإِنْ لَمْ تَصِرْ - شَيْئًا وَفَنِيتَ عَنْ نَفْسِكَ حَتَّى كَأَنَّكَ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ فَإِنَّكَ حِينَئِذٍ تَرَاهُ . وَغَفَلَ قَائِلُ هَذَا - لِلْجَهْلِ بِالْعَر…
باب طرف من أسئلة هرقل لأبي سفيان1
لِأَنَّ التَّرْجَمَةَ - يَعْنِي سُؤَالَ جِبْرِيلَ عَنْ الْإِيمَانِ - لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا هَذَا الْحَدِيثُ ، فَلَا يَصِحْ إِدْخَالُهُ فِيهِ . قُلْتُ : نَفِيُ التَّعَلُّقِ لا يَتِمُّ هُنَا عَلَى الْحَالَتَيْنِ ، لِأَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ لَفْظُ ( بَابٌ ) بِلَا تَر…
بَاب فَضْلِ مَنْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ1
الْمَكْرُوهُ عَقَبَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحَرَامِ ، فَمَنِ اسْتَكْثَرَ مِنَ الْمَكْرُوِهِ تَطَرَّقَ إِلَى الْحَرَامِ ، وَالْمُبَاحُ عَقَبَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَكْرُوهِ ، فَمَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْهُ تَطَرَّقَ إِلَى الْمَكْرُوِهِ ، وهو مَنْزَعٌ حَسَنٌ . وَيُ…
بَاب أَدَاءُ الْخُمُسِ مِنْ الْإِيمَانِ1
فَلِهَذَا لَمْ يَعُدَّ الشَّهَادَتَيْنِ فِي الْأَوَامِرِ . قِيلَ وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا الْإِتْيَانُ بِحَرْفِ الْعَطْفِ فَيَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرٍ . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : لَوْلَا وُجُودُ حَرْفِ الْعَطْفِ لَقُلْنَا : إِنَّ ذِكْرَ…
بَاب مَا جَاءَ إِنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى3
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي الْمُصَنِّفَ - وَالضَّمِيرُ فِي فِيهِ يَعُودُ عَلَى الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ . وَتَوْجِيهُ دُخُولِ النِّيَّةِ فِي الْإِيمَانِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْإِيمَانَ عَمَلٌ كَمَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ . وَأَمَّا الْإِي…
إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ) هُوَ الْخَطْمِيُّ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وهو صَحَابِيٌّ أَنْصَارِيٌّ رَوَى عَنْ صَحَابِيٍّ أَنْصَارِيٍّ ،…
وَإِنَّمَا يَحْسُنُ إِثْبَاتُ الْمِيمِ عِنْدَ الْإِفْرَادِ وَأَمَّا عِنْدَ الْإِضَافَةِ فَلَا إِلَّا فِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ ا هـ . وَهَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي مَرَضِهِ بِمَكَّةَ وَعِيَادَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَ…
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدِّينُ النَّصِيحَةُ2
الَّذِي يُقَدِّمُ حَقَّ اللَّهِ عَلَى حَقِّ النَّاسِ . وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَلُّمُهُ ، وَتَعْلِيمُهُ ، وَإِقَامَةُ حُرُوفِهِ فِي التِّلَاوَةِ ، وَتَحْرِيُرُهَا فِي الْكِتَابَةِ ، وَتَفَهُّمُ مَعَانِيهِ ، وَحِفْظُ حُدُودِهِ ، وَالْعَمَلُ بِمَا فِ…
أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَشَرَطَ عَلَيَّ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَن…