حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ
أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (1 / 222) برقم: (609) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 466) برقم: (5081) والحاكم في "مستدركه" (4 / 103) برقم: (7159) والترمذي في "جامعه" (3 / 15) برقم: (1400) وأحمد في "مسنده" (2 / 1894) برقم: (9099) ، (2 / 1895) برقم: (9107) والبزار في "مسنده" (15 / 235) برقم: (8679) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (14 / 337) برقم: (6690)
لَعَنَ اللَّهُ [وفي رواية : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -(١)] الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( رَشَا ) ( س ) فِيهِ لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ الرِّشْوَةُ وَالرُّشْوَةُ : الْوُصْلَةُ إِلَى الْحَاجَةِ بِالْمُصَانَعَةِ . وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّشَاءِ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ . فَالرَّاشِي مَنْ يُعْطِي الَّذِي يُعِينُهُ عَلَى الْبَاطِلِ . وَالْمُرْتَشِي الْآخِذُ . وَالرَّائِشُ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَهُمَا يَسْتَزِيدُ لِهَذَا وَيَسْتَنْقِصُ لِهَذَا . فَأَمَّا مَا يُعْطَى تَوَصُّلًا إِلَى أَخْذِ حَقٍّ أَوْ دَفْعِ ظُلْمٍ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِ . رُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أُخِذَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي شَيْءٍ ، فَأَعْطَى دِينَارَيْنِ حَتَّى خُلِّيَ سَبِيلُهُ ، وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ قَالُوا : لَا بَأْسَ أَنْ يُصَانِعَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ إِذَا خَافَ الظُّلْمَ .
[ رشا ] رشا : الرَّشْوُ : فِعْلُ الرَّشْوَةِ ، يُقَالُ : رَشَوْتُهُ . وَالْمُرَاشَاةُ : الْمُحَابَاةُ . ابْنُ سِيدَهْ : الرَّشْوَةُ وَالرُّشْوَةُ وَالرِّشْوَةُ مَعْرُوفَةٌ : الْجَعْلُ ، وَالْجَمْعُ رُشًى وَرِشًى ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ رُشْوَةٌ وَرُشًى ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رِشْوَةً وَرِشًى ، وَالْأَصْلُ رُشًى ، وَأَكْثَرُ الْعَرَبِ يَقُولُ رِشًى . وَرَشَاهُ يَرْشُوهُ رَشْوًا : أَعْطَاهُ الرَّشْوَةَ . وَقَدْ رَشَا رَشْوَةً وَارْتَشَى مِنْهُ رَشْوَةً إِذَا أَخَذَهَا . وَرَاشَاهُ : حَابَاهُ . وَتَرَشَّاهُ : لَايَنَهُ . وَرَاشَاهُ إِذَا ظَاهَرَهُ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الرُّشْوَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ رَشَا الْفَرْخُ إِذَا مَدَّ رَأْسَهُ إِلَى أُمِّهِ لِتَزُقَّهُ . أَبُو عُبَيْدٍ : الرَّشَا مِنْ أَوْلَادِ الظِّبَاءِ الَّذِي قَدْ تَحَرَّكَ وَتَمَشَّى . وَالرِّشَاءُ : رَسَنَ الدَّلْوِ . وَالرَّائِشُ : الَّذِي يُسْدِي بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي وَفِي الْحَدِيثِ : لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الرَّشْوَةُ وَالرُّشْوَةُ الْوَصْلَةُ إِلَى الْحَاجَةِ بِالْمُصَانَعَةِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّشَاءِ الَّذِي يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، فَالرَّاشِي مَنْ يُعْطِي الَّذِي يُعِينُهُ عَلَى الْبَاطِلِ ، وَالْمُرْتَشِي الْآخِذُ ، وَالرَّائِشُ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَهُمَا يَسْتَزِيدُ لِهَذَا ، وَيَسْتَنْقِصُ لِهَذَا ، فَأَمَّا مَا يُعْطَى تَوَصُّلًا إِلَى أَخْذِ حَقٍّ أَوْ دَفْعِ ظُلْمٍ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِ . وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أُخِذَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي شَيْءٍ فَأَعْطَى دِينَارَيْنِ حَتَّى خُلِّيَ سَبِيلُهُ ، وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ قَالُوا : لَا بَأْسَ أَنْ يُصَانِعَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ إِذَا خَافَ الظُّلْمَ
905 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لعنه الرائش أو الراشي مع لعنه الراشي والمرتشي . 6698 - حدثنا علي بن معبد بن نوح ، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي ، حدثنا هريم - يعني ابن سفيان - ، عن ليث ، عن أبي زرعة ، عن أبي إدريس ، عن ثوبان قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش . 6699 - وحدثنا أحمد بن داود بن موسى ، حدثنا يزيد بن خالد بن موهب ، وسهل بن محمد العسكري ، قالا : حدثنا ابن أبي زائدة ، حدثنا ليث ، عن أبي الخطاب ، عن أبي إدريس ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعن الله الراشي والمرتشي والرائش ، وهو الذي يمشي بينهما . فاختلف ابن أبي زائدة ، وهريم عن ليث في إسناد هذا الحديث كما ذكرنا اختلافهما عنه . فسأل سائل : عن الرائش والراشي المذكور في هذا الحديث ما هو ؟ فكان جوابنا له في ذلك : أنه الذي يسعى في ذلك الأمر حتى يتم به ، كذلك يقول أهل العلم باللغة في ذلك ، يقولون : إن ذلك أخذ من الريش الذي تتخذ منه السهام ، ويجعل فيها ، وهي التي لا تقوم السهام إلا به ، فجعل مثله المسبب الذي لا يقوم إلا بالذي كان منه فيه حتى التأم به . فأما ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لعنه الراشي والمرتشي مما لا ذكر لغيرهما معهما فيه . 6700 - فمما قد حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، حدثني ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لعنة الله على الراشي والمرتشي . 6701 - وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو عامر العقدي ، عن ابن أبي ذئب ، ثم ذكر بإسناده مثله . وكان ما في هذا الحديث من جمع الراشي والمرتشي باللعن فيه ما قد دل أنهما فيه سواء ، وأن كل واحد منهما كان منه فيه ما لا يحل له ، فكان من الراشي ما لا يحل أن يرشي فيه ، وكان من المرتشي ما لا يحل أن يرتشي منه ، وقد بين ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث سوى هذا الحديث . 6702 - فمنها ما قد حدثنا أبو أمية ، حدثنا دحيم بن اليتيم ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن موسى بن يعقوب الزمعي ، عن عمته قريبة ابنة عبد الله بن وهب ، عن أبيها ، قال : أخبرتني أمي أم سلمة من قلق فيها : أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الراشي والمرتشي في الحكم . فدل ذلك : أن جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان باللع
905 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لعنه الرائش أو الراشي مع لعنه الراشي والمرتشي . 6698 - حدثنا علي بن معبد بن نوح ، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي ، حدثنا هريم - يعني ابن سفيان - ، عن ليث ، عن أبي زرعة ، عن أبي إدريس ، عن ثوبان قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش . 6699 - وحدثنا أحمد بن داود بن موسى ، حدثنا يزيد بن خالد بن موهب ، وسهل بن محمد العسكري ، قالا : حدثنا ابن أبي زائدة ، حدثنا ليث ، عن أبي الخطاب ، عن أبي إدريس ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعن الله الراشي والمرتشي والرائش ، وهو الذي يمشي بينهما . فاختلف ابن أبي زائدة ، وهريم عن ليث في إسناد هذا الحديث كما ذكرنا اختلافهما عنه . فسأل سائل : عن الرائش والراشي المذكور في هذا الحديث ما هو ؟ فكان جوابنا له في ذلك : أنه الذي يسعى في ذلك الأمر حتى يتم به ، كذلك يقول أهل العلم باللغة في ذلك ، يقولون : إن ذلك أخذ من الريش الذي تتخذ منه السهام ، ويجعل فيها ، وهي التي لا تقوم السهام إلا به ، فجعل مثله المسبب الذي لا يقوم إلا بالذي كان منه فيه حتى التأم به . فأما ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لعنه الراشي والمرتشي مما لا ذكر لغيرهما معهما فيه . 6700 - فمما قد حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، حدثني ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لعنة الله على الراشي والمرتشي . 6701 - وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو عامر العقدي ، عن ابن أبي ذئب ، ثم ذكر بإسناده مثله . وكان ما في هذا الحديث من جمع الراشي والمرتشي باللعن فيه ما قد دل أنهما فيه سواء ، وأن كل واحد منهما كان منه فيه ما لا يحل له ، فكان من الراشي ما لا يحل أن يرشي فيه ، وكان من المرتشي ما لا يحل أن يرتشي منه ، وقد بين ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث سوى هذا الحديث . 6702 - فمنها ما قد حدثنا أبو أمية ، حدثنا دحيم بن اليتيم ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن موسى بن يعقوب الزمعي ، عن عمته قريبة ابنة عبد الله بن وهب ، عن أبيها ، قال : أخبرتني أمي أم سلمة من قلق فيها : أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الراشي والمرتشي في الحكم . فدل ذلك : أن جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان باللع
( 9 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ 1400 1336 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعَائِشَةَ ، وَابْنِ حَدِيدَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ . حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . <نه/