التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 495 حَدِيثٌ ثَانٍ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ : قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي . فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى خُصُوصِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَأَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ عَلَى عُمُومِهَا . أَلَا تَرَى أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ الثَّابِتَةَ خَصَّتْ مِنْهَا الدَّاعِيَ إِذَا عَجَّلَ فَقَالَ قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي ؟ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَلَكِنْ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِجَابَةِ وَمَعْنَاهَا مَا فِيهِ غِنًى عَنْ قَوْلِ كُلِّ قَائِلٍ ، وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار 495 471 - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يُعَجِّلْ فَيَقُولُ : قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي " . 10804 - يَقْتَضِي الْإِلْحَاحُ عَلَى اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَأَنْ لَا يَيْأَسَ الدَّاعِي مِنَ الْإِجَابَةِ وَلَا يَسْأَمُ الرَّغْبَةَ ، فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ أَوْ يُكَفَّرُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ أَوْ يُدَّخَرُ لَهُ فَإِنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ . 10805 - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : " ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ " غَافِرَ 60 . 10806 - فَسَمَّى الدُّعَاءَ عِبَادَةً ، وَمَنْ أَدْمَنَ قَرْعَ الْبَابِ يُوشَكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ ، وَلَا يَمَلُّ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) مِنَ الْعَطَاءِ حَتَّى يَمَلَّ الْعَبْدُ مِنَ الدُّعَاءِ ، وَمَنْ عَجِلَ وَتَبَرَّمَ فَنَفْسَهُ ظَلَمَ . 10807 - رَوَيْنَا عَنْ مَرْوَانَ
شرح الزرقاني على الموطأ 498 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ : قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي . 495 498 - ( مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَنْوِينِ الدَّالِّ ، وَاسْمُهُ سَعْدٌ ، بِسُكُونِ الْعَيْنِ ، ابْنُ عَبِيدٍ ، ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، وَقِيلَ : لَهُ إِدْرَاكٌ ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ ( مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْهَاءِ بَيْنَهُمَا زَايٌ سَاكِنَةٌ آخِرُهُ رَاءٌ ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ ، صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَالْجِيمِ ، بَيْنَهُمَا عَيْنٌ سَاكِنَةٌ ، مِنْ الِاسْتِجَابَةِ بِمَعْنَى الْإِجَابَةِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عند ذَاكَ مُجِيبُ أَيْ يُجَابُ دُعَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ مِ
اعرض الكلَّ ←