مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ :
يَا ابْنَ أُخْتِي ، إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ لَيَالٍ ، فَإِنْ تَخَلَّجَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ ، تَعْنِي أَكْلَ لَحْمِ الصَّيْدِ
مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ :
يَا ابْنَ أُخْتِي ، إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ لَيَالٍ ، فَإِنْ تَخَلَّجَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ ، تَعْنِي أَكْلَ لَحْمِ الصَّيْدِ
أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 515) برقم: (733) والبيهقي في "سننه الكبير" (5 / 194) برقم: (10051)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( خَلَجَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ وَجَهَرَ خَلْفَهُ قَارِئٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَهُمْ خَالَجَنِيهَا أَيْ نَازَعَنِيهَا . وَأَصْلُ الْخَلْجِ : الْجَذْبُ وَالنَّزْعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَقْوَامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي أَيْ يُجْتَذَبُونَ وَيُقْتَطَعُونَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَخْتَلِجُونَهُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أَيْ يَجْتَذِبُونَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَاخْتَلَجَهَا مِنْ جُحْرِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذِكْرِ الْحَيَاةِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا أَيْ مُسْرِعًا فِي أَخْذِ حِبَالِهَا . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ تَنَكَّبَ الْمَخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ أَيِ الطُّرُقِ الْمُتَشَعِّبَةِ عَنِ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ الْوَاضِحِ . * وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ حَتَّى تَرَوْهُ يَخْلِجُ فِي قَوْمِهِ أَوْ يَحْلِجُ أَيْ يُسْرِعُ فِي حُبِّهِمْ . يُرْوَى بِالْخَاءِ وَالْحَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَحَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ الْخَلُوجِ هِيَ الَّتِي اخْتُلِجَ وَلَدُهَا : أَيِ انْتُزِعَ مِنْهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مِجْلَزٍ <متن ربط="998
[ خلج ] خلج : الْخَلْجُ : الْجَذْبُ . خَلَجَهُ يَخْلِجُهُ خَلْجًا ، وَتَخَلَّجَهُ ، وَاخْتَلَجَهُ إِذَا جَبَذَهُ وَانْتَزَعَهُ ; أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِذَا اخْتَلَجَتْهَا مُنْجِيَاتٌ ، كَأَنَّهَا صُدُورُ عَرَاقٍ ، مَا بِهِنَّ قُطُوعُ شَبَّهَ أَصَابِعَهُ فِي طُولِهَا وَقِلَّةِ لَحْمِهَا بِصُدُورِ عَرَاقِي الدَّلْوِ ; قَالَ الْعَجَّاجُ : فَإِنْ يَكُنْ هَذَا الزَّمَانُ خَلَجًا فَقَدْ لَبِسْنَا عَيْشَهُ الْمُخَرْفَجَا يَعْنِي قَدْ خَلَجَ حَالًا ، وَانْتَزَعَهَا وَبَدَّلَهَا بِغَيْرِهَا ; وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ : فَإِنْ يَكُنْ هَذَا الزَّمَانُ خَلْجَا أَيْ : نَحَّى شَيْئًا عَنْ شَيْءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَخْتَلِجُونَهُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أَيْ : يَجْتَذِبُونَهُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ : فَاخْتَلَجَهَا مِنْ جُحْرِهَا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي ذِكْرِ الْحَيَاةِ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتُ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا أَيْ : مُسْرِعًا فِي أَخْذِ حِبَالِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : تَنْكَبُّ الْمَخَالِجُ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ ; أَيِ : الطُّرُقُ الْمُتَشَعِّبَةُ عَنِ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ الْوَاضِحِ . وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : حَتَّى تَرَوْهُ يَخْلِجُ فِي قَوْمِهِ أَوْ يَحْلِجُ ; أَيْ : يُسْرِعُ فِي حُبِّهِمْ . وَأَخْلَجَ هُوَ : انْجَذَبَ . وَنَاقَةٌ خَلُوجٌ : جُذِبَ عَنْهَا وَلَدُهَا بِذَبْحٍ أَوْ مَوْتٍ فَحَنَّتْ إِلَيْهِ وَقَلَّ لِذَلِكَ لِبَنُهَا ، وَقَدْ يَكُونُ فِي غَيْرِ النَّاقَةِ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : <شطر_بيت
( أَكَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي الْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ الَّتِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَفْتَحُ الْأَلِفَ وَهُوَ خَطَأٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا إِلَّا لُقْمَةً وَاحِدَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكَلَتَيْنِ أَيْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " مَنْ أَكَلَ بِأَخِيهِ أُكْلَةً " مَعْنَاهُ الرَّجُلُ يَكُونُ صَدِيقًا لِرَجُلٍ ، ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى عَدُوِّهِ فَيَتَكَلَّمُ فِيهِ بِغَيْرِ الْجَمِيلِ لِيُجِيزَهُ عَلَيْهِ بِجَائِزَةٍ ، فَلَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَهُ فِيهَا ، هِيَ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنَ الْأَكْلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " أَخْرَجَ لَنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ " هِيَ جَمْعُ أُكْلَةٍ بِالضَّمِّ : مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ . وَهِيَ الْقُرْصُ مِنَ الْخُبْزِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " وَبَعَجَ الْأَرْضَ فَقَاءَتْ أُكْلَهَا " الْأُكْلُ بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْكَافِ اسْمُ الْمَأْكُولِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ ، تُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ حَفِظَتِ الْبَذْرَ وَشَرِبَتْ مَاءَ الْمَطَرِ ، ثُمَّ قَاءَتْ حِينَ أَنْبَتَتْ ، فَكَنَّتْ عَنِ النَّبَاتِ بِالْقَيْءِ . وَالْمُرَادُ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ بِمَا أَغْزَى إِلَيْهَا مِنَ الْجُيُوشِ . * وَفِي حَدِيثِ الرِّبَا : لَعَنَ اللَّ
[ أكل ] أكل : أَكَلْتُ الطَّعَامَ أَكْلًا وَمَأْكَلًا . ابْنُ سِيدَهْ : أَكَلَ الطَّعَامَ يَأْكُلُهُ أَكْلًا فَهُوَ آكِلٌ ، وَالْجَمْعُ أَكَلَةٌ ، وَقَالُوا فِي الْأَمْرِ كُلْ ، وَأَصْلُهُ أُؤْكُلْ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ الْكَلِمَةِ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ الْأَصْلِيَّةُ فَزَالَ السَّاكِنُ فَاسْتُغْنِيَ عَنِ الْهَمْزَةِ الزَّائِدَةِ ، قَالَ : وَلَا يُعْتَدُّ بِهَذَا الْحَذْفِ لِقِلَّتِهِ ؛ وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا حُذِفَ تَخْفِيفًا ، لِأَنَّ الْأَفْعَالَ لَا تُحْذَفُ إِنَّمَا تُحْذَفُ الْأَسْمَاءُ نَحْوُ يَدٍ وَدَمٍ وَأَخٍ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ ، وَلَيْسَ الْفِعْلُ كَذَلِكَ ، وَقَدْ أُخْرِجَ عَلَى الْأَصْلِ فَقِيلَ أُوكُلْ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي خُذْ وَمُرْ . وَالْإِكْلَةُ : هَيْئَةُ الْأَكْلِ . وَالْإِكْلَةُ : الْحَالُ الَّتِي يَأْكُلُ عَلَيْهَا مُتَّكِئًا أَوْ قَاعِدًا مِثْلُ الْجِلْسَةِ وَالرَّكْبَةِ . يُقَالُ : إِنَّهُ لَحَسَنُ الْإِكْلَةِ . وَالْأَكْلَةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ حَتَّى يَشْبَعَ . وَالْأُكْلَةُ : اسْمٌ لِلُقْمَةٍ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْأَكْلَةُ وَالْأُكْلَةُ كَاللَّقْمَةِ وَاللُّقْمَةِ يُعْنَى بِهِمَا جَمِيعًا الْمَأْكُولُ ; قَالَ : مِنَ الْآكِلِينَ الْمَاءَ ظُلْمًا ، فَمَا أَرَى يَنَالُونَ خَيْرًا ، بَعْدَ أَكْلِهِمُ الْمَاءَ فَإِنَّمَا يُرِيدُ قَوْمًا كَانُوا يَبِيعُونَ الْمَاءَ فَيَشْتَرُونَ بِثَمَنِهِ مَا يَأْكُلُونَهُ ، فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْمَاءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْمَأْكُولِ عَنْ ذِكْرِ الْمَأْكُولِ . وَتَقُولُ : أَكَلْتُ أُكْلَةً وَاحِدَةً أَيْ لُقْمَةً ، وَهِيَ الْقُرْصَةُ أَيْضًا . وَأَكَلْتُ أَكَلَةً إِذَا أَكَلَ حَتَّى يَشْبَعَ . وَهَذَا الشَّيْءُ أُكَلَةٌ لَكَ أَيْ طُعْمَةً لَكَ . وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : <متن نوع="مرف
( كَفَرَ ) ( هـ س ) فِيهِ : أَلَا لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، قِيلَ : أَرَادَ لَابِسِي السِّلَاحِ ، يُقَالُ : كَفَرَ فَوْقَ دِرْعِهِ ، فَهُوَ كَافِرٌ ، إِذَا لَبِسَ فَوْقَهَا ثَوْبًا ، كَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ النَّهْيَ عَنِ الْحَرْبِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا تَعْتَقِدُوا تَكْفِيرَ النَّاسِ ، كَمَا يَفْعَلُهُ الْخَوَارِجُ ، إِذَا اسْتَعْرَضُوا النَّاسَ فَيُكَفِّرُونَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا ، لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَوْ يَكْذِبَ ، فَإِنْ صَدَقَ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَإِنْ كَذَبَ عَادَ الْكُفْرُ إِلَيْهِ بِتَكْفِيرِهِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ . وَالْكُفْرُ صِنْفَانِ : أَحَدُهُمَا الْكُفْرُ بِأَصْلِ الْإِيمَانِ وَهُوَ ضِدُّهُ ، وَالْآخَرُ الْكُفْرُ بِفَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الْإِسْلَامِ ، فَلَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ : كُفْرُ إِنْكَارٍ ، بِأَلَّا يَعْرِفَ اللَّهَ أَصْلًا وَلَا يَعْتَرِفَ بِهِ . وَكُفْرُ جُحُودٍ ، كَكُفْرِ إِبْلِيسَ ، يَعْرِفُ اللَّهَ بِقَلْبِهِ وَلَا يُقِرُّ بِلِسَانِهِ . وَكُفْرُ عِنَادٍ ، وَهُوَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِقَلْبِهِ وَيَعْتَرِفَ بِلِسَانِهِ وَلَا يَدِينُ بِهِ ، حَسَدًا وَبَغْيًا ، كَكُفْرِ أَبِي جَهْلٍ وَأَضْرَابِهِ . وَكُفْرُ نِفَاقٍ ، وَهُوَ أَنْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ وَلَا يَعْتَقِدَ بِقَلْبِهِ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : سُئِلَ الْأَزْهَرِيُّ عَمَّنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ : أَتُسَمِّيهِ كَافِرًا ؟ فَقَالَ : الَّذِي يَقُولُهُ كُفْرٌ ، فَأُعِيدَ عَلَيْهِ السُّؤَالُ ثَلَاثًا وَيَقُ
[ كفر ] كفر : الْكُفْرُ : نَقِيضُ الْإِيمَانِ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَكَفَرْنَا بِالطَّاغُوتِ ؛ كَفَرَ بِاللَّهِ يَكْفُرُ كُفْرًا وَكُفُورًا وَكُفْرَانًا . وَيُقَالُ لِأَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ : قَدْ كَفَرُوا أَيْ عَصَوْا وَامْتَنَعُوا . وَالْكُفْرُ : كُفْرُ النِّعْمَةِ ، وَهُوَ نَقِيضُ الشُّكْرِ . وَالْكُفْرُ : جُحُودُ النِّعْمَةِ ، وَهُوَ ضِدُ الشُّكْرِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ؛ أَيْ جَاحِدُونَ . وَكَفَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ يَكْفُرُهَا كُفُورًا وَكُفْرَانًا وَكَفَرَ بِهَا : جَحَدَهَا وَسَتَرَهَا . وَكَافَرَهُ حَقَّهُ : جَحَدَهُ . وَرَجُلٌ مُكَفَّرٌ : مَجْحُودُ النِّعْمَةِ مَعَ إِحْسَانِهِ . وَرَجُلٌ كَافِرٌ : جَاحِدٌ لِأَنْعُمِ اللَّهِ ، مُشْتَقٌّ مِنَ السَّتْرِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ مُغَطًّى عَلَى قَلْبِهِ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : كَأَنَّهُ فَاعِلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْجَمْعُ كُفَّارٌ وَكَفَرَةٌ وَكِفَارٌ مِثْلَ جَائِعٍ وَجِيَاعٍ وَنَائِمٍ وَنِيَامٍ ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ : وَشُقَّ الْبَحْرُ عَنْ أَصْحَابِ مُوسَى وَغُرِّقَتِ الْفَرَاعِنَةُ الْكِفَارُ وَجَمْعُ الْكَافِرَةِ كَوَافِرُ . وَفِي حَدِيثِ الْقُنُوتِ : وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ . الْكَوَافِرُ جَمْعُ كَافِرَةٍ ، يَعْنِي فِي التَّعَادِي وَالِاخْتِلَافِ ، وَالنِّسَاءُ أَضْعَفُ قُلُوبًا مِنَ الرِّجَالِ لَا سِيَّمَا إِذَا كُنَّ كَوَافِرَ ، وَرَجُلٌ كَفَّارٌ وَكَفُورٌ : كَافِرٌ ، وَالْأُنْثَى كَفُورٌ أَيْضًا ، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا كُفُرٌ ، وَلَا يُجْمَعُ جَمْعَ
733 1291 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ لَيَالٍ ، فَإِنْ تَخَلَّجَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ ، تَعْنِي أَكْلَ لَحْمِ الصَّيْدِ . 1292 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ يُصَادُ مِنْ أَجْلِهِ صَيْدٌ ، فَيُصْنَعُ لَهُ ذَلِكَ الصَّيْدُ ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ ، وَهُوَ يَعْلَمُ ، أَنَّ مِنْ أَجْلِهِ صِيدَ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّيْدِ كُلِّهِ . 1293 - وَسُئِلَ مَالِكٌ ، عَنِ الرَّجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى أَكْلِ الْمَيْتَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، أَيَصِيدُ الصَّيْدَ فَيَأْكُلُهُ؟ أَمْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ؟ فَقَالَ : بَلْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُرَخِّصْ لِلْمُحْرِمِ فِي أَكْلِ الصَّيْدِ ، وَلَا فِي أَخْذِهِ ، عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ، وَقَدْ أَرْخَصَ فِي الْمَيْتَةِ عَ