التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد باب الواو وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ أَبُو نُعَيْمٍ لِمَالِكٍ عَنْهُ حَدِيثَانِ ، قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ كُنْيَتُهُ ، فَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ : وَهْبُ بْنُ أَبِي مُغِيثٍ ، وَهُوَ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَيُقَالُ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَ مُحَدِّثًا ثِقَةً ، وَلَقِيَ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ : سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَجَابِرٌ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فَتْوًى ، وَكَانَ مِنْ سُكَّانِ الْمَدِينَةِ ، وَبِهَا كَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار 1730 1731 - مَالِكٌ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ ، فَأَمَّرَ عَلَيْهَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ قَالَ وَأَنَا فِيهِمْ قَالَ : فَخَرَجْنَا ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَجَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ ، فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ ، قَالَ : فَكَانَ يُقَوِّتُنَاهُ كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا ، حَتَّى فَنِيَ ، وَلَمْ تُصِبْنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ ، فَقُلْتُ : وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ ؟ فَقَالَ : لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ قَالَ : ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ ، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ . ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا وَلَمْ تُصِبْهُمَا . قَالَ مَالِكٌ : الظَّرِبُ الْجُبَيْلُ . 39752 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَالَ صَاحِبُ الْعَ
شرح الزرقاني على الموطأ 1680 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ ، قَالَ : وَأَنَا فِيهِمْ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ ، فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ ، قَالَ : فَكَانَ يُقَوِّتُنَاهُ كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى فَنِيَ ، وَلَمْ تُصِبْنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ فَقُلْتُ : وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ ؟ فَقَالَ : لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَيْثُ فَنِيَتْ ، قَالَ : ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ ، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا وَلَمْ تُصِبْهُمَا قَالَ مَالِكٌ : الظَّرِبُ : الْجُبَيْلُ . 1730 1680 - ( مَالِكٌ ، عَنْ وَهْب
اعرض الكلَّ ←