( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ - يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ - قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ يَقُولُ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ :
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً أَنَا فِيهِمْ إِلَى سِيفِ الْبَحْرِ فَأَزْمَلْنَا الزَّادَ حَتَّى حَمَيْنَاهَا مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ ، فَجَعَلْنَاهُ وَاحِدًا حَتَّى كَانَ يُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ حَتَّى مَا كَانَ يُصِيبُ إِنْسَانًا إِلَّا تَمْرَةٌ كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَمَا تُغْنِي عَنْ رَجُلٍ تَمْرَةٌ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، قَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ . قَالَ جَابِرٌ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا سَوَادًا ، فَلَمَّا غَشِيَنَا إِذَا دَابَّةٌ مِنَ الْبَحْرِ قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ ، فَأَنَاخَ عَلَيْهَا الْعَسْكَرُ ثَمَانَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا مَا شَاءُوا حَتَّى أَرْبَعُوا