[قَالَ : ] [١]حَدَّثَنَا عَفَّانُ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي : ابْنَ الْمُغِيرَةِ - قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ وَلَا يُحَدِّثُنَا بِهِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَطِنْتُمْ لِي ؟ قَالَ قَائِلٌ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي قَدْ ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ ، فَقَالَ : مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ ؟ أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ ؟ أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَذِهِ ، شَكَّ سُلَيْمَانُ ، قَالَ : فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : اخْتَرْ لِقَوْمِكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ ، أَوِ الْجُوعَ ، أَوِ الْمَوْتَ ، قَالَ : فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالُوا : أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ ، نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَخِرْ لَنَا قَالَ : فَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ ، قَالَ : وَكَانُوا يَفْزَعُونَ إِذَا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : فَصَلَّى ، قَالَ : أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا ، أَوِ الْجُوعُ فَلَا ، وَلَكِنِ الْمَوْتُ . قَالَ : فَسُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا ، فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنِّي أَقُولُ : اللَّهُمَّ يَا رَبِّ بِكَ أُقَاتِلُ ، وَبِكَ أُصَاوِلُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ