حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ الدَّيْلِيُّ ، عَنْ عُدَيْسَةَ بْنَةِ وُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ
أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ أَبِيهَا فِي مَنْزِلِهِ ، فَمَرِضَ فَأَفَاقَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ ، فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالْبَصْرَةِ ، فَأَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ حُجْرَتِهِ ، فَسَلَّمَ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ السَّلَامَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا مُسْلِمٍ ؟ قَالَ : بِخَيْرٍ . فَقَالَ عَلِيٌّ : أَلَا تَخْرُجُ مَعِي إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَتُعِينَنِي ؟ قَالَ : بَلَى ، إِنْ رَضِيتَ بِمَا أُعْطِيكَ . قَالَ عَلِيٌّ : وَمَا هُوَ ؟ فَقَالَ الشَّيْخُ : يَا جَارِيَةُ ، هَاتِ سَيْفِي فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ غِمْدًا فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهِ ، فَاسْتَلَّ مِنْهُ طَائِفَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : إِنَّ خَلِيلِي عَلَيْهِ السَّلَامُ وَابْنَ عَمِّكَ عَهِدَ إِلَيَّ إِذَا كَانَتْ فِتْنَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَنِ أَتَّخِذَ [٢]سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ ، فَهَذَا سَيْفِي فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ بِهِ مَعَكَ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ ، وَلَا فِي سَيْفِكَ . فَرَجَعَ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ وَلَمْ يَدْخُلْ