حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ :
دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : عَكَّافُ بْنُ بِشْرٍ التَّمِيمِيُّ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَكَّافُ ، هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ " قَالَ : لَا . قَالَ : وَلَا جَارِيَةٍ؟ قَالَ : " وَلَا جَارِيَةَ " . قَالَ : " وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ؟ قَالَ : وَأَنَا مُوسِرٌ بِخَيْرٍ . قَالَ : " أَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ ، لَوْ كُنْتَ فِي النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ ، إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ ، أَبِالشَّيْطَانِ تَمَرَّسُونَ؟ مَا لِلشَّيْطَانِ مِنْ سِلَاحٍ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا الْمُتَزَوِّجُونَ ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّؤُونَ مِنَ الْخَنَا ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ وَدَاوُدَ وَيُوسُفَ وَكُرْسُفَ . فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَطِيَّةَ : وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : " رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ثَلَاثَمِائَةِ عَامٍ ، يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا ، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] [١]، ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ [٢]اللهُ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ ، تَزَوَّجْ ، وَإِلَّا فَأَنْتَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ . قَالَ : زَوِّجْنِي يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : " قَدْ زَوَّجْتُكَ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ