حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى - يَعْنِي : ابْنَ الْمُسَيِّبِ الثَّقَفِيَّ - عَنْ شَهْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللهَ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] [١]يَقُولُ :
يَا عِبَادِي ، كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُ ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ ، وَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي ، وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ ، فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ ، فَسَلُونِي أَرْزُقْكُمْ ، وَلَوْ أَنَّ حَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَأَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ [٢]، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى قَلْبِ أَتْقَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي ، لَمْ يَزِيدُوا فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ، وَلَوْ أَنَّ حَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ ، وَأَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا فَسَأَلَ كُلُّ سَائِلٍ مِنْهُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ ، أَعْطَيْتُ [٣]كُلَّ سَائِلٍ مَا سَأَلَ ، لَمْ يَنْقُصْنِي إِلَّا كَمَا لَوْ مَرَّ أَحَدُكُمْ عَلَى شَفَةِ الْبَحْرِ ، فَغَمَسَ إِبْرَةً ثُمَّ انْتَزَعَهَا ، ذَلِكَ ج٩ / ص٥٠٣٧لِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ وَاجِدٌ ، أَفْعَلُ مَا أَشَاءُ ، عَطَائِي كَلَامٌ ، وَعَذَابِي كَلَامٌ ، إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ : كُنْ فَيَكُونُ