حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمِنْبَرِ : مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ قَالَ : أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ ، وَأَعْرِفُ مَنْ عَمِلَهُ ، وَأَيَّ يَوْمٍ صُنِعَ ، وَأَيَّ يَوْمٍ وُضِعَ ، وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى امْرَأَةٍ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ ، فَقَالَ لَهَا : مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهَا إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ ، فَأَمَرَتْهُ فَذَهَبَ إِلَى الْغَابَةِ فَقَطَعَ طَرْفَاءَ فَعَمِلَ الْمِنْبَرَ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ ، فَأَرْسَلَتْ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ هَذَا الَّذِي تَرَوْنَ ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ ، فَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ رَكَعَ ، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ ج١٠ / ص٥٤١٧النَّاسُ مَعَهُ ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي ، وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي فَقِيلَ لِسَهْلٍ : هَلْ كَانَ مِنْ شَأْنِ الْجِذْعِ مَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ : قَدْ كَانَ مِنْهُ الَّذِي كَانَ