لحف
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٣٧ حَرْفُ اللَّامِ · لَحَفَهـ ) فِيهِ : مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَقَدْ سَأَلَ النَّاسَ إِلْحَافًا ، أَيْ : بَالَغَ فِيهَا ، يُقَالُ : أَلْحَفَ فِي الْمَسْأَلَةِ يُلْحِفُ إِلْحَافًا ، إِذَا أَلَحَّ فِيهَا وَلَزِمَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " كَانَ يُلْحِفُ شَارِبَهُ " أَيْ : يُبَالِغُ فِي قَصِّهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ " كَانَ اسْمُ فَرَسِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّحِيفَ " لِطُولِ ذَنَبِهِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ . كَأَنَّهُ يَلْحَفُ الْأَرْضَ بِذَنَبِهِ ، أَيْ : يُغَطِّيهَا بِهِ . يُقَالُ : لَحَفْتُ الرَّجُلَ بِاللِّحَافِ : طَرَحْتُهُ عَلَيْهِ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْخَاءِ .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ١٧٩ حَرْفُ اللَّامِ · لحفلحف : اللِّحَافُ وَالْمِلْحَفُ وَالْمِلْحَفَةُ : اللِّبَاسُ الَّذِي فَوْقَ سَائِرِ اللِّبَاسِ مِنْ دِثَارِ الْبَرْدِ وَنَحْوِهِ ; وَكُلُّ شَيْءٍ تَغَطَّيْتَ بِهِ فَقَدِ الْتَحَفْتَ بِهِ . وَاللِّحَافُ : اسْمُ مَا يُلْتَحَفُ بِهِ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : اللِّحَافُ كُلُّ مَا تَغَطَّيْتَ بِهِ . وَلَحَفْتُ الرَّجُلَ أَلْحَفُهُ . إِذَا فَعَلْتَ بِهِ ذَلِكَ يَعْنِي إِذَا غَطَّيْتَهُ ; وَقَوْلُ طَرَفَةُ : ثُمَّ رَاحُوا عَبِقَ الْمِسْكُ بِهِمْ يَلْحَفُونَ الْأَرْضَ هُدَّابَ الْأُزُرْ أَيْ يُغَطُّونَهَا وَيُلْبِسُونَهَا هَدَّابَ أُزُرَهُمْ إِذَا جَرُّوهَا فِي الْأَرْضِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ لِذَلِكَ الثَّوْبُ لِحَافٌ وَمِلْحَفٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَمَا يُقَالُ إِزَارٌ وَمِئْزَرٌ وَقِرَامٌ وَمِقْرَمٌ ، قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ مِلْحَفَةٌ وَمِقْرَمَةٌ وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّوْبُ سِمْطًا أَوْ مُبَطَّنًا ، وَيُقَالُ لَهُ لِحَافٌ . وَلَحَفَهُ لِحَافًا : أَلْبَسَهُ إِيَّاهُ . وَأَلْحَفَهُ إِيَّاهُ : جَعَلَهُ لَهُ لِحَافًا . وَأَلْحَفَهُ : اشْتَرَى لَهُ لِحَافًا ; حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَلَحَفْتُ لِحَافًا وَهُوَ جَعْلُكَهُ . وَتَلَحَّفْتَ لِحَافًا إِذَا اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ الْتَحَفْتُ ; وَأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ : يُلْحَفُونَ الْأَرْضَ هِدَابَ الْأُزُرْ أَيْ يَجُرُّونَهَا عَلَى الْأَرْضِ ، وَرُوِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ لَحَفْتُهُ وَأَلْحَفْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ طَرَفَةَ أَيْضًا . وَأَلْحَفَ الرَّجُلُ وَلَحَّفَ إِذَا جَرَّ إِزَارَهُ عَلَى الْأَرْضِ خُيَلَاءً وَبَطَرًا ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ طَرْفَةَ أَيْضًا . وَالْمِلْحَفَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ هِيَ الْمُلَاءَةُ السِّمْطُ ، فَإِذَا بُطِّنَتْ بِبِطَانَةٍ أَوْ حُشِيَتْ فَهِيَ عِنْدَ الْعَوَامِّ مِلْحَفَةٌ ، قَالَ : وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ ذَلِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمِلْحَفَةُ وَاحِدَةُ الْمَلَاحِفِ . وَتَلَحَّفَ بِالْمِلْحَفَةِ وَاللِّحَافِ وَالْتَحَفَ وَلَحَفَ بِهِمَا : تَغَطَّى بِهِمَا ، لُغَيَّةٌ ، وَإِنَّهَا لَحَسَنَةُ اللِّحْفَةِ مِنَ الِالْتِحَافِ . التَّهْذِيبُ : يُقَالُ فُلَانٌ حَسَنُ اللِّحْفَةِ وَهِيَ الْحَالَةُ الَّتِي تَتَلَحَّفُ بِهَا . وَاللَّحْفُ : تَغْطِيَتُكَ الشَّيْءَ بِاللِّحَافِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَخْبَرَنِي الْمُنْذِرِيُّ عَنِ الْحَرَّانِيِّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ لجَرِيرٍ : كَمْ قَدْ نَزَلْتُ بِكُمْ ضَيْفًا فَتَلْحَفُنِي فَضْلَ اللِّحَافِ وَنِعْمَ الْفَضْلُ يُلْتَحَفُ ! قَالَ : أَرَادَ أَعْطَيْتَنِي فَضْلَ عَطَائِكَ وَجُودِكَ . وَقَدْ لَحَفَهُ فَضْلَ لِحَافِهِ إِذَا أَنَالَهُ مَعْرُوفَهُ وَفَضْلَهُ وَزَوَّدَهُ . التَّهْذِيبُ : وَأَلْحَفَ الرَّجُلُ ضَيْفَهُ إِذَا آثَرَهُ بِفِرَاشِهِ وَلِحَافِهِ فِي الْحَلِيتِ ، وَهُوَ الثَّلْجُ الدَّائِمُ وَالْأَرِيزُ الْبَارِدُ . وَلَاحَفْتُ الرَّجُلَ مُلَاحَفَةً : كَانَفْتُهُ . وَالْإِلْحَافُ : شِدَّةُ الْإِلْحَاحِ فِي الْمَسْأَلَةِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ; وَقَدْ أَلْحَفَ عَلَيْهِ ، وَيُقَالُ : وَلَيْسَ لِلْمُلْحِفِ مِثْلُ الرَّدِّ وَأَلْحَفَ السَّائِلُ : أَلَحَّ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ بَشَّارِ بْنِ بُرْدٍ : الْحُرُّ يُلْحَى ، وَالْعَصَا لِلْعَبْدِ وَلَيْسَ لِلْمُلْحِفِ مِثْلُ الرَّدِّ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : كَانَ يُلْحِفُ شَارِبَهُ أَيْ يُبَالِغُ فِي قَصِّهِ . التَّهْذِيبُ عَنِ الزَّجَّاجِ : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَقَدْ أَلْحَفَ ، وَفِي رِوَايَةٍ فَقَدْ سَأَلَ النَّاسَ إِلْحَافًا ، قَالَ : وَمَعْنَى أَلْحَفَ أَيْ شَمِلَ بِالْمَسْأَلَةِ وَهُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْهَا . قَالَ : وَاللِّحَافُ مِنْ هَذَا اشْتِقَاقُهُ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الْإِنْسَانَ فِي التَّغْطِيَةِ ، قَالَ : وَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا أَيْ لَيْسَ مِنْهُمْ سُؤَالٌ فَيَكُونُ إِلْحَافٌ ، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : عَلَى لَاحِبٍ لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ الْمَعْنَى لَيْسَ بِهِ مَنَارٌ فَيُهْتَدَى بِهِ . وَلُحِفَ فِي مَالِهِ لَحْفَةً إِذَا ذَهَبَ مِنْهُ شَيْءٌ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . قَالَ ابْنُ الْفَرَجِ : سَمِعْتُ الْخَصِيبِيَّ يَقُولُ : هُوَ أَفْلَسُ مِنْ ضَارِبِ قِحْفِ اسْتِهِ وَمِنْ ضَارِبِ لِحْفِ اسْتِهِ ، قَالَ : وَهُوَ شِقُّ الِاسْتِ ، وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ شَيْئًا يَلْبَسُهُ فَتَقَعُ يَدُهُ عَلَى شُعَبِ اسْتِهِ . وَلَحُفَ الْقَمَرُ إِذَا جَاوَزَ النِّصْفَ فَنَقَصَ ضَوْءُهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ . وَلِحَافٌ وَاللَّحِيفُ : فُرْسَانٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي الْحَدِيثِ كَانَ اسْمُ فَرَسِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّحِيفُ لِطُولِ ذَنَبِهِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، كَأَنَّهُ يُلْحِفُ الْأَرْضَ بِذَنَبِهِ أَيْ يُغَطِّيهَا بِهِ .
- صحيح البخاري · 1438#٢٤١٨
- سنن أبي داود · 1622#٩١٢٠٧
- سنن النسائي · 2594#٦٧٦٧٢
- سنن النسائي · 2597#٦٧٦٧٧
- موطأ مالك · 1775#٢٣١٣٤
- مسند أحمد · 7615#١٥٧٩٦٣
- مسند أحمد · 9215#١٥٩٥٦٤
- مسند أحمد · 9976#١٦٠٣٢٥
- مسند أحمد · 10153#١٦٠٥٠٢
- مسند أحمد · 10660#١٦١٠٠٩
- مسند أحمد · 16604#١٦٧٢٥١
- مسند أحمد · 17442#١٦٨٢٤٥
- مسند أحمد · 18412#١٦٩٣٧٠
- مسند أحمد · 24081#١٧٥٤٦٨
- مسند الدارمي · 1652#١٠٥٠٥٨
- صحيح ابن حبان · 3270#٣٦٥٩٧
- صحيح ابن حبان · 3303#٣٦٦٦٣
- صحيح ابن حبان · 3394#٣٦٨٤٤
- صحيح ابن خزيمة · 2694#٢٨٩٥٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 10781#٢٤٩٢٥٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 10898#٢٤٩٤٠٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 35573#٢٧٧٩١٦
- مصنف عبد الرزاق · 20088#٢٣٥٨٨٧
- سنن البيهقي الكبرى · 11460#١٣٢٧٥٦
- سنن البيهقي الكبرى · 13332#١٣٤٩٩٨
- مسند البزار · 9474#٢٠٥٣٤٥
- مسند الطيالسي · 2497#١٨٢٨٤٩
- السنن الكبرى · 2386#٧٥٧٥٦
- السنن الكبرى · 2389#٧٥٧٦١
- المنتقى · 382#٢٣٥٨٩