جدب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٤٢ حَرْفُ الْجِيمِ · جَدَبَبَابُ الْجِيمِ مَعَ الدَّالِ ( جَدَبَ ) ( س ) فِيهِ : وَكَانَتْ فِيهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ الْأَجَادِبُ : صِلَابُ الْأَرْضِ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ فَلَا تَشْرَبُهُ سَرِيعًا . وَقِيلَ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْجَدْبِ ، وَهُوَ الْقَحْطُ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ أَجْدُبٍ ، وَأَجْدُبٌ ، جَمْعُ جَدْبٍ ، مِثْلُ كَلْبٍ وَأَكْلُبٍ وَأَكَالِبَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَمَّا أَجَادِبُ فَهُوَ غَلَطٌ وَتَصْحِيفٌ ، وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّ اللَّفْظَةَ أَجَارِدُ ، بِالرَّاءِ وَالدَّالِ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ . قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ أَحَادِبُ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . قُلْتُ : وَالَّذِي جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ أَجَادَبُ بِالْجِيمِ ، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ . * وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَأَجْدَبَتِ الْبِلَادُ أَيْ قُحِطَتْ وَغَلَتِ الْأَسْعَارُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجَدْبِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ جَدَبَ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ " أَيْ ذَمَّهُ وَعَابَهُ . وَكُلُّ عَائِبٍ جَادِبٌ .
لسان العربجُزء ٣ · صَفحة ٨٧ حَرْفُ الْجِيمِ · جدبجدب : الْجَدْبُ : الْمَحْلُ نَقِيضُ الْخِصْبِ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَأَجْدَبَتِ الْبِلَادُ أَيْ : قَحِطَتْ ، وَغَلَتِ الْأَسْعَارُ . فَأَمَّا قَوْلُ الرَّاجِزِ ، أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا فِي عَامِنَا ذَا بَعْدَمَا أَخْصَبَّا فَإِنَّهُ أَرَادَ جَدْبًا فَحَرَّكَ الدَّالَ بِحَرَكَةِ الْبَاءِ وَحَذَفَ الْأَلِفَ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ : رَأَيْتُ زَيْدْ ، فِي الْوَقْفِ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : الْقَوْلُ فِيهِ أَنَّهُ ثَقَّلَ الْبَاءَ ، كَمَا ثَقَّلَ اللَّامَ فِي عَيْهَلِّ فِي قَوْلِهِ : بِبَازِلٍ وَجْنَاءَ أَوْ عَيْهَلِّ فَلَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ حَتَّى حَرَّكَ الدَّالَ لَمَّا كَانَتْ سَاكِنَةً لَا يَقَعُ بَعْدَهَا الْمُشَدَّدُ ، ثُمَّ أَطْلَقَ كَإِطْلَاقِهِ عَيْهَلِّ وَنَحْوِهَا . وَيُرْوَى أَيْضًا جَدْبَبَّا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ تَثْقِيلَ الْبَاءِ ، وَالدَّالُ قَبْلَهَا سَاكِنَةٌ فَلَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ أَيْضًا تَحَرِيكَ الدَّالِ ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ انْتِقَاضَ الصِّيغَةِ ، فَأَقَرَّهَا عَلَى سُكُونِهَا ، وَزَادَ بَعْدَ الْبَاءِ بَاءً أُخْرَى مُضَعَّفَةً لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ . فَإِنْ قُلْتَ : فَهَلْ تَجِدُ فِي قَوْلِهِ جَدْبَبَّا حُجَّةً لِلنَّحْوِيِّينَ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ فِي امْتِنَاعِهِ ما أَجَازُوهُ بَيْنَهُمْ مِنْ بِنَائِهِمْ مِثْلَ فَرَزْدَقَ مِنْ ضَرَبَ ، وَنَحْوُهُ ضَرَبَّبٌ ، وَاحْتِجَاجِهِ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ فِي الْكَلَامِ ثَلَاثَ لَامَاتٍ مُتَرَادِفَةٍ عَلَى الِاتِّفَاقِ ، وَقَدْ قَالُوا جَدْبَبَّا كَمَا تَرَى ، فَجَمَعَ الرَّاجِزُ بَيْنَ ثَلَاثِ لَامَاتٍ مُتَّفِقَةٍ ؛ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ لِلنَّحْوِيِّينَ فِي هَذَا مِنْ قِبَلِ أَنَّ هَذَا شَيْءٌ عَرَضَ فِي الْوَقْفِ ، وَالْوَصْلُ مُزِيلُهُ . وَمَا كَانَتْ هَذِهِ حَالُهُ لَمْ يُحْفَلْ بِهِ ، وَلَمْ يُتَّخَذْ أَصْلًا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ . أَلَا تَرَى إِلَى إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ اسْمٌ آخِرُهُ وَاوٌ قَبْلَهَا حَرَكَةٌ ، ثُمَّ لَا يَفْسُدُ ذَلِكَ بِقَوْلِ بَعْضِهِمْ فِي الْوَقْفِ : هَذِهِ أَفْعَوْ ، وَهُوَ الْكَلَوْ ، مِنْ حَيْثُ كَانَ هَذَا بَدَلًا جَاءَ بِهِ الْوَقْفُ ، وَلَيْسَ ثَابِتًا فِي الْوَصْلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُعْتَمَدُ وَالْعَمَلُ ، وَإِنَّمَا هَذِهِ الْبَاءُ الْمُشَدَّدَةُ فِي جَدْبَبَّا زَائِدَةٌ لِلْوَقْفِ ، وَغَيْرِ ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، وَمِثْلُهَا قَوْلُ جَنْدَلٍ : جَارِيَةٌ لَيْسَتْ مِنَ الْوَخْشَنِّ لَا تَلْبَسُ الْمِنْطَقَ بِالْمَتْنَنِّ إِلَّا بِبَتٍّ وَاحِدٍ بَتَّنِّ كَأَنَّ مَجْرَى دَمْعِهَا الْمُسْتَنِّ قُطْنُنَّةٌ مِنْ أَجْوَدِ الْقُطْنُنِّ فَكَمَا زَادَ هَذِهِ النُّونَاتِ ضَرُورَةً كَذَلِكَ زَادَ الْبَاءَ فِي جَدْبَبَّا ضَرُورَةً ، وَلَا اعْتِدَادَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا بِهَذَا الْحَرْفِ الْمُضَاعَفِ . قَالَ : وَعَلَى هَذَا أَيْضًا عِنْدِي مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ قَوْلِ الرَّاجِزِ : لَكِنْ رَعَيْنَ الْقِنْعَ حَيْثُ ادْهَمَّمَا أَرَادَ : ادْهَمَّ ، فَزَادَ مِيمًا أُخْرَى . قَالَ : وَقَالَ لِي أَبُو عَلِيٍّ فِي جَدْبَبَّا : إِنَّهُ بَنَى مِنْهُ فَعْلَلَ مِثْلَ قَرْدَدَ ، ثُمَّ زَادَ الْبَاءَ الْأَخِيرَةَ كَزِيَادَةِ الْمِيمِ فِي الْأَضْخَمَّا . قَالَ : وَكَمَا لَا حُجَّةَ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ جَدْبَبَّا ، كَذَلِكَ لَا حُجَّةَ لِلنَّحْوِيِّينَ عَلَى الْأَخْفَشِ فِي قَوْلِهِ : إِنَّهُ يُبْنَى مِنْ ضَرْبٍ مِثْلِ اطْمَأَنَّ فَتَقُولُ : اضْرَبَبَّ . وَقَوْلُهُمْ هُمُ اضْرَبَّبَ ، بِسُكُونِ اللَّامِ الْأُولَى بِقَوْلِ الرَّاجِزِ : حَيْثُ ادْهَمَّمَا ، بِسُكُونِ الْمِيمِ الْأُولَى ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ : إِنَّ هَذَا إِنَّمَا جَاءَ لِضَرُورَةِ الْقَافِيَةِ ، فَزَادَ عَلَى ادْهَمَّ ، وَقَدْ تَرَاهُ سَاكِنَ الْمِيمِ الْأُولَى ، مِيمًا ثَالِثَةً لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ ، وَكَمَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ عَلَيْهِ فِي هَذَا كَذَلِكَ لَا حُجَّةَ لَهُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا فِي قَوْلِ الْآخَرِ : إِنَّ شَكْلِي وَإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى فَالْزَمِي الْخُصَّ وَاخْفِضِي تَبْيَضِضِّي بِتَسْكِينِ اللَّامِ الْوُسْطَى ؛ لِأَنَّ هَذَا أَيْضًا إِنَّمَا زَادَ ضَادًا ، وَبَنَى الْفِعْلَ بِنْيَةً اقْتَضَاهَا الْوَزْنُ . عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَبْيَضِضِّي أَشْبَهُ مِنْ قَوْلِهِ ادْهَمَّمَا . لِأَنَّ مَعَ الْفِعْلِ فِي تَبْيَضِضِّي الْيَاءُ الَّتِي هِيَ ضَمِيرُ الْفَاعِلِ ، وَالضَّمِيرُ الْمَوْجُودُ فِي اللَّفْظِ ، لَا يُبْنَى مَعَ الْفِعْلِ إِلَّا وَالْفِعْلُ عَلَى أَصْلِ بِنَائِهِ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ ، وَالزِّيَادَةُ لَا تَكَادُ تَعْتَرِضُ بَيْنَهُمَا نَحْوَ : ضَرَبْتُ وَقَتَلْتُ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ مَصُوغَةً فِي نَفْسِ الْمِثَالِ غَيْرَ مُنْفَكَّةٍ فِي التَّقْدِيرِ مِنْهُ ، نَحْوَ سَلْقَيْتُ وَجَعْبَيْتُ وَاحْرَنْبَيْتُ وَادْلَنْظَيْتُ . وَمِنَ الزِّيَادَةِ لِلضَّرُورَةِ قَوْلُ الْآخَرِ : بَاتَ يُقَاسِي لَيْلَهُنَّ زَمَّامْ وَالْفَقْعَسِيُّ حَاتِمُ بْنُ تَمَّامْ مُسْتَرْعَفَاتٍ لِصِلِلَّخْمٍ سَامْ يُرِيدُ لِصِلَّخْمٍ كَعِلَّكْدٍ وَهِلَّقْسٍ وَشِنَّخْفٍ . قَالَ : وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ جِدَبَّا فَلَا نَظَرَ فِي رِوَايَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ فِعَلٌّ كَخِدَبٍّ وَهِجَفٍّ . قَالَ : وَجَدُبَ الْمَكَانُ جُدُوبَةً وَجَدَبَ وَأَجْدَبَ وَمَكَانٌ جَدْبٌ وَجَدِيبٌ : بَيِّنُ الْجُدُوبَةِ وَمَجْدُوبٌ ، كَأَنَّهُ عَلَى جُدِبَ ، وَإِنْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ . قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ : كُنَّا نَحُلُّ إِذَا هَبَّتْ شَآمِيَةً بِكُلِّ وَادٍ حَطِيبِ الْبَطْنِ مَجْدُوبِ وَالْأَجْدَبُ : اسْمٌ لِلْمُجْدِبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَتْ فِيهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ ؛ عَلَى أَنَّ أَجَادِبَ قَدْ يَكُونُ جَمْعُ أَجْدُبٍ ، الَّذِي هُوَ جَمْعُ جَدْبٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ : الْأَجَادِبُ صِلَابُ الْأَرْضِ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ فَلَا تَشْرَبُهُ سَرِيعًا . وَقِيلَ : هِيَ الْأَرَاضِي الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا مَأْخُوذٌ مِنَ الْجَدْبِ ، وَ
- مصنف عبد الرزاق · 20439#٢٣٦٢٨٨
- سنن البيهقي الكبرى · 6501#١٢٦٦٥٨
- سنن البيهقي الكبرى · 10452#١٣١٥٣٣
- سنن البيهقي الكبرى · 12577#١٣٤٠٩١
- سنن البيهقي الكبرى · 13139#١٣٤٧٦٧
- مسند البزار · 1753#١٩٦٨٥٥
- مسند البزار · 6317#٢٠١٨٤٦
- مسند الطيالسي · 250#١٨٠١٤٨
- السنن الكبرى · 1831#٧٤٩٤٩
- السنن الكبرى · 1851#٧٤٩٧٦
- السنن الكبرى · 5820#٨٠٣٤٩
- مسند أبي يعلى الموصلي · 3619#١٨٨٦٦٩
- مسند أبي يعلى الموصلي · 3864#١٨٨٩٢٦
- المستدرك على الصحيحين · 1229#٥٢٦٩٩
- المستدرك على الصحيحين · 1476#٥٣٠٤٠
- الأحاديث المختارة · 1970#٤٧٤٢٦
- المطالب العالية · 2363#٢٠٩٣٦٨
- شرح معاني الآثار · 1779#٢٨٣٥٥٨
- شرح معاني الآثار · 1791#٢٨٣٥٧٠
- شرح معاني الآثار · 6778#٢٨٨٨٥٤
- مسند عبد بن حميد · 1417#١٩٤٢٨٤
- سنن سعيد بن منصور · 3455#١١٧٩٨٢
- شرح مشكل الآثار · 120#٢٨٩٢٦٥
- شرح مشكل الآثار · 6352#٢٩٦٣٥٢
- المراسيل لأبي داود · 70#٣٤١٠٤٤