قَالَ : وَسُئِلَ أَنَسٌ :
هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمِ جُمُعَةٍ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَحَطَ الْمَطَرُ ، وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ ، وَهَلَكَ الْمَالُ ، فَادْعُ اللهَ ، قَالَ : فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، فَاسْتَسْقَى ، وَمَا أَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً ، فَمَا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ حَتَّى إِنَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ يُهِمُّهُ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ ، فَدَامَتْ جُمُعَةً ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ ، وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ ، وَهَلَكَ الْمَالُ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَفَرَجَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ ، قَالَ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ، وَفَرَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : فَكُشِفَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ