فتح الباري شرح صحيح البخاري 22 - بَاب رَفْعِ الْإِمَامِ يَدَهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ 1031 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ ، وَإِنَّهُ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ رَفْعِ الْإِمَامِ يَدَهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ ) ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ ، وَالْمُسْتَمْلِي ، قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : مَقْصُودُهُ بِتَكْرِيرِ رَفْعِ الْإِمَامِ يَدِهِ - وَإِنْ كَانَتْ التَّرْجَمَةُ الَّتِي قَبْلَهَا تَضَمَّنَتْهُ - لِتُفِيدَ فَائِدَةً زَائِدَةً وَهِيَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ ، قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ التَّنْصِيصَ بِالْقَصْدِ الْأَوَّلِ عَلَى رَفْعِ الْإِمَامِ يَدَهُ كَمَا قَصَدَ التَّنْصِيصَ فِي التَّرْجَمَةِ الْأُولَى بِالْقَصْدِ الْأَوَّلِ عَلَى رَفْعِ النَّاسِ ، وَإِنِ انْدَرَجَ مَعَهُ رَفْعُ الْإِمَامِ . قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهَذ
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 22 - باب رفع الإمام يده في الاستسقاء 1031 - حدثنا محمد بن بشار ، نا يحيى وابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء ، وإنه كان يرفع حتى يرى بياض إبطيه . وقد سبق في الباب الماضي ، في الرواية التي علقها عن أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع في دعائه يوم الجمعة بالاستسقاء حتى رئي بياض إبطيه . ولا يوجد ذلك في كل النسخ ، وقد ذكره - تعليقا - في " كتاب الأدعية " في آخر " صحيحه " . وروى معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن بركة ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى حتى رأيت - أو رئي - بياض إبطيه ، قال معتمر : أراه في الاستسقاء . خرجه ابن ماجه . وقد رواه بعضهم ، فلم يذكر : " بركة " في إسناده . والصواب ذكره ، قاله الدارقطني . وبركة ، هو : المجاشعي . قال أبو زرعة : ثقة . وقد تقدم حديث عائشة في الاستسقاء ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يرفع حتى يرى بياض إبطيه . وقول أنس : " كان لا يرفع يديه إلا في الاستسقاء "
عمدة القاري شرح صحيح البخاري باب رفع الإمام يده في الاستسقاء أي هذا باب في بيان رفع الإمام يده ، هذه الترجمة ثبتت في رواية الحموي ، والمستملي ، قيل : ذكر هذه الترجمة ، وإن كانت الترجمة التي قبلها تتضمنها لفائدة أخرى ، وهي أنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك إلا في الاستسقاء ، وقيل : الأولى لبيان اتباع المأمومين الإمام في رفع اليدين ، والثانية لإثبات رفع اليدين للإمام في الاستسقاء . ( قلت ) : الأولى تتضمن الثانية ، فلا وجه لهذا ، وقيل : قد قصد بالثانية كيفية رفع الإمام يده لقوله : " حتى يرى بياض إبطيه " . 70 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا يحيى ، وابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء ، وإنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه. مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم ، وأبو عدي كنية إبراهيم ، وسعيد هو ابن أبي عروبة ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في صفة النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الأعلى بن حماد ، وأخرجه مسلم في الاستسقاء ، عن أبي موسى ، وعن عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، ويحيى بن سعيد ، وأخرجه النسائي فيه عن شعيب بن يوسف ، عن يحيى بن سعيد ، وعن حميد بن مسعدة ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن نصر بن علي به
اعرض الكلَّ ←