أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ :
أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَحْطٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُنَا يَوْمَ جُمُعَةٍ ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكَ الْكُرَاعُ ، وَهَلَكَ الشَّاءُ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا . فَمَدَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ ، وَدَعَا ، قَالَ أَنَسٌ : وَإِنَّ السَّمَاءَ لَمِثْلُ الزُّجَاجَةِ ، فَهَاجَتْ رِيحٌ ، ثُمَّ أَنْشَأَتْ سَحَابًا ، ثُمَّ اجْتَمَعَ ، ثُمَّ أَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا ، فَخَرَجْنَا نَخُوضُ الْمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا ، فَلَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى ، فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَحْبِسَهُ . فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ ، حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ، قَالَ أَنَسٌ : فَنَظَرْتُ إِلَى السَّحَابِ تَصَدَّعَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ ، كَأَنَّهَا إِكْلِيلٌ