( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ يَخْطُبُ ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمًا ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُغِيثَنَا ، قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ثَلَاثًا ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَا وَاللهِ ، مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً وَلَا قَزَعَةً ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ ، قَالَ : فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ ، انْتَشَرَتْ ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَا وَاللهِ ، مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا ، قَالَ : فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ يَخْطُبُ ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ، فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا ، قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ " ، قَالَ : فَأَقْلَعَتْ ، فَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ ، قَالَ شَرِيكٌ : فَسَأَلْتُ أَنَسًا : أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ ؟ فَقَالَ : لَا أَدْرِي