طرسوس
معجم البلدانجُزء ٤ · صَفحة ٢٨ حرف الطاء · طرسوسطرسوس : بفتح أوله وثانيه، وسينين مهملتين بينهما واو ساكنة، بوزن قربوس، كلمة عجمية رومية، ولا يجوز سكون الراء إلا في ضرورة الشعر لأن فعلول ليس من أبنيتهم، قال صاحب الزيج : طول طرسوس ثمان وخسمون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة وربع، وهي في الإقليم الرابع، وقالوا : سميت بطرسوس بن الروم بن اليفز بن سام بن نوح عليه السلام، وقيل : إن مدينة طرسوس أحدثها سليمان كان خادما للرشيد في سنة نيف وتسعين ومائة - قاله أحمد بن محمد الهمذاني، وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم، قال أحمد بن الطيب السرخسي : رحلنا من المصيصة نريد العراق إلى أذنة ومن أذنة إلى طرسوس، وبينها وبين أذنة ستة فراسخ وبين أذنة وطرسوس فندق بغا والفندق الجديد، وعلى طرسوس سوران وخندق واسع ، ولها ستة أبواب ويشقها نهر البردان وبها قبر المأمون عبد الله بن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات، فقال الشاعر : هل رأيت النجوم أغنت عن المأ مون في عز ملكه المأسوس غادروه بعرصتي طرسوس مثل ما غادروا أباه بطوس وما زالت موطنا للصالحين والزهاد يقصدونها لأنها من ثغور المسلمين ، ثم لم تزل مع المسلمين في أحسن حال ، وخرج منها جماعة من أهل الفضل إلى أن كان سنة 354 ، فإن نقفور ملك الروم استولى على الثغور وفتح المصيصة، كما نذكره في موضعه، ثم رحل عنها ونزل على طرسوس وكان بها من قبل سيف الدولة رجل يقال له ابن الزيات ورشيق النسيمي مولاه فسلما إليه المدينة على الأمان والصلح على أن من خرج منها من المسلمين وهو يحمل من ماله مهما قدر عليه لا يعترض من عين وورق أو خرثي ، وما لم يطق حمله فهو لهم مع الدور والضياع، واشترط تخريب الجامع والمساجد، وأنه من أراد المقام في البلد على الذمة وأداء الجزية فعل ، وإن تنصر فله الحباء والكرامة وتقر عليه نعمته، قال : فتنصر خلق فأقرت نعمهم عليهم ، وأقام نفر يسير على الجزية وخرج أكثر الناس يقصدون بلاد الإسلام وتفرقوا فيها، وملك نقفور البلد فأحرق المصاحف وخرب المساجد وأخذ من خزائن السلاح ما لم يسمع بمثله مما كان جمع من أيام بني أمية إلى هذه الغاية، وحدث أبو القاسم التنوخي قال : أخبرني جماعة ممن جلا عن ذلك الثغر أن نقفور لما فتح طرسوس نصب في ظاهرها علمين ونادى مناديه : من أراد بلاد الملك الرحيم وأحب العدل والنصفة والأمن على المال والأهل والنفس والولد وأمن السبل وصحة الأحكام والإحسان في المعاملة وحفظ الفروج وكذا وكذا - وعد أشياء جميلة - فليصر تحت هذا العلم ليقفل مع الملك إلى بلاد الروم، ومن أراد الزنا واللواط والجور في الأحكام والأعمال وأخذ الضرائب وتملك الضياع عليه وغصب الأموال - وعد أشياء من هذا النوع غير جميلة - فليحصل تحت هذا العلم إلى بلاد الإسلام ، فصار تحت علم الروم خلق من المسلمين ممن تنصر وممن صبر على الجزية، ودخل الروم إلى طرسوس فأخذ كل واحد من الروم دار رجل من المسلمين بما فيها ثم يتوكل ببابها ولا يطلق لصاحبها إلا حمل الخف ، فإن رآه قد تجاوز منعه حتى إذا خرج منها صاحبها دخلها النصراني فاحتوى على ما فيها، وتقاعد بالمسلمين أمهات أولادهم لما رأين أهاليهن وقالت : أنا الآن حرة لا حاجة لي في صحبتك، فمنهن من رمت بولدها على أبيه ومنهن من منعت الأب من ولده فنشأ نصرانيا، فكان الإنسان يجيء إلى عسكر الروم فيودع ولده ويبكي ويصرخ وينصرف على أقبح صورة حتى بكى الروم رقة لهم وطلبوا من يحملهم فلم يجدوا غير الروم فلم يكروهم إلا بثلث ما أخذوه على أكتافهم أجرة حتى سيروهم إلى أنطاكية، هذا وسيف الدولة حي يرزق بميافارقين والملوك كل واحد مشغول بمحاربة جاره من المسلمين وعطلوا هذا الفرض، ونعوذ بالله من الخيبة والخذلان ونسأله الكفاية من عنده، ولم تزل طرسوس وتلك البلاد بيد الروم والأرمن إلى هذه الغاية، وقد نسب إليها جماعة يفوت حصرهم، وأما أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي فإنه بغدادي أقام بها إلى أن مات سنة 273 فنسب إليها، وممن نسب إليها من الحفاظ محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي التميمي ثم السعدي، رحال من أهل المعرفة، سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن وصفوان بن صالح وسمع بحمص ومكة، وسمع عيسى بن قالون المقري بالمدينة، وبالكوفة أبا نعيم، وبالبصرة سليمان بن حرب، وبميافارقين مسلما ومحمد بن حميد الرازي، روى عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو العباس الدغولي وأبو عوانة الأسفراييني ، وهو غير متهم، قال الحافظ أبو عبد الله : وكان من المشهورين بالطلب في الرحلة والكثرة والفهم والثبت، ورد خراسان بعد 250 ، ونزل نيسابور وأقام بها وكتب عنه من كان في عصره ، ثم خرج إلى مرو فأقام بها مدة وأكثر أهل مرو عنه بعد الستين ، ثم دخل بلخ فتوفي بها سنة 276 .
- سنن النسائي · 2117#٦٧٠٢٩
- صحيح ابن حبان · 554#٣١٢٢٤
- صحيح ابن حبان · 627#٣١٣٧٤
- صحيح ابن حبان · 672#٣١٤٦٣
- صحيح ابن حبان · 844#٣١٨٠٣
- صحيح ابن حبان · 939#٣١٩٩٠
- صحيح ابن حبان · 1258#٣٢٦٢٨
- صحيح ابن حبان · 1689#٣٣٤٧١
- صحيح ابن حبان · 2476#٣٥٠٠٧
- صحيح ابن حبان · 4021#٣٨٠٩٥
- صحيح ابن حبان · 4069#٣٨١٨٩
- صحيح ابن حبان · 4100#٣٨٢٤٧
- صحيح ابن حبان · 4352#٣٨٧٥٣
- صحيح ابن حبان · 4573#٣٩١٩٢
- صحيح ابن حبان · 4574#٣٩١٩٤
- صحيح ابن حبان · 6327#٤٢٧٠٩
- صحيح ابن حبان · 6759#٤٣٥٥٦
- صحيح ابن حبان · 7296#٤٤٦٢١
- المعجم الكبير · 16411#٣١٩٦٥٤
- المعجم الأوسط · 1637#٣٣٢١٨٣
- المعجم الصغير · 376#٣٢٩٥١٧
- المعجم الصغير · 604#٣٢٩٨١٦
- المعجم الصغير · 776#٣٣٠٠٢٥
- المعجم الصغير · 976#٣٣٠٢٢٥
- المعجم الصغير · 980#٣٣٠٢٢٩
- سنن الدارقطني · 2931#١٤٨٣٥٢
- السنن الكبرى · 2438#٧٥٨٣٠
- السنن الكبرى · 4003#٧٧٩٠٥
- السنن الكبرى · 9870#٨٦٠٩٨
- الأحاديث المختارة · 1464#٤٦٨٦٣