حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةالأَماكِنُ والبُلدَانأ

أصبهان

الأَماكِنُ والبُلدَان١ مرجعوَرَدَ في ١٢٧٣ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • معجم البلدانجُزء ١ · صَفحة ٢٠٧
    حرف الهمزة · أصبهان

    أصبهان : منهم من يفتح الهمزة ، وهم الأكثر ، وكسرها آخرون ، منهم : السمعاني ، وأبو عبيد البكري الأندلسي ، وهي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها ، ويسرفون في وصف عظمها حتى يتجاوزوا حد الاقتصاد إلى غاية الإسراف ، وأصبهان : اسم للإقليم بأسره ، وكانت مدينتها أولا جيا ثم صارت اليهودية ، وهي من نواحي الجبل في آخر الإقليم الرابع ، طولها ست وثمانون درجة ، وعرضها ست وثلاثون درجة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، طول أصبهان أربع وسبعون درجة وثلثان ، وعرضها أربع وثلاثون درجة ونصف ، ولهم في تسميتها بهذا الاسم خلاف ، قال أصحاب السير : سميت بأصبهان بن فلوج بن لنطي بن يونان بن يافث ، وقال ابن الكلبي : سميت بأصبهان بن فلوج بن سام بن نوح عليه السلام ، قال ابن دريد : أصبهان اسم مركب ؛ لأن الأصب البلد بلسان الفرس ، وهان اسم الفارس ، فكأنه يقال بلاد الفرسان ، قال عبيد الله المستجير بعفوه : المعروف أن الأصب بلغة الفرس هو الفرس ، وهان كأنه دليل الجمع ، فمعناه الفرسان والأصبهاني الفارس ، وقال حمزة بن الحسن : أصبهان اسم مشتق من الجندية ، وذلك أن لفظ أصبهان إذا رد إلى اسمه بالفارسية كان أسباهان وهي جمع أسباه ، وأسباه : اسم للجند والكلب ، وكذلك سك : اسم للجند والكلب ، وإنما لزمهما هذان الاسمان واشتركا فيهما لأن أفعالهما لفق لأسمائهما وذلك أن أفعالهما الحراسة ، فالكلب يسمى في لغة سك وفي لغة أسباه ، وتخفف ، فيقال : أسبه ، فعلى هذا جمعوا هذين الاسمين وسموا بهما بلدين كانا معدن الجند الأساورة ، فقالوا لأصبهان : أسباهان ، ولسجستان : سكان وسكستان . قال : وذكر ابن حمزة في اشتقاق أصبهان حديثا يلهج به عوام الناس وهوامهم ، قال : أصله أسباه آن أي هم جند الله ، قال : وما أشبه قوله هذا باشتقاق عبد الأعلى القاص حين قيل له : لم سمي العصفور ؟ قال : لأنه عصى وفر ! قيل له : فالطفشيل ؟ قال : لأنه طفا وشال ! قالوا : ولم يكن يحمل لواء ملوك الفرس من آل ساسان إلا أهل أصبهان ! قلت : ولذلك سبب ربما خفي عن كثير من أهل هذا الشأن وهو أن الضحاك المسمى بالازدهاق - ويعرف ببيوراسب وذي الحيتين - لما كثر جوره على أهل مملكته من توظيفه عليهم في كل يوم رجلين يذبحان وتطعم أدمغتهما للحيتين اللتين كانتا نبتتا في كتفيه - فيما تزعم الفرس - فانتهت النوبة إلى رجل حداد من أهل أصبهان يقال له كابي ، فلما علم أنه لا بد من ذبح نفسه أخذ الجلدة التي يجعلها على ركبتيه ويقي النار بها عن نفسه وثيابه وقت شغله ، ثم إنه رفعها على عصا وجعلها مثل البيرق ، ودعا الناس إلى قتل الضحاك وإخراج فريدون جد بني ساسان من مكمنه وإظهار أمره ، فأجابه الناس إلى ما دعاهم إليه من قتل الضحاك حتى قتله وأزال ملكه وملك فريدون ، وذلك في قصة طويلة ذات تهاويل وخرافات ، فتبركوا بذلك اللواء إذ انتصروا به وجعلوا حمل اللواء إلى أهل أصبهان من يومئذ لهذا السبب ، قال مسعر بن مهلهل : وأصبهان صحيحة الهواء نفيسة الجو خالية من جميع الهوام ، لا تبلى الموتى في تربتها ، ولا تتغير فيها رائحة اللحم ولو بقيت القدر بعد أن تطبخ شهرا ، وربما حفر الإنسان بها حفيرة فيهجم على قبر له ألوف سنين والميت فيه على حاله لم يتغير ، وتربتها أصح تراب الأرض ، ويبقى التفاح فيها غضا سبع سنين ، ولا تسوس بها الحنطة كما تسوس في غيرها ، قلت أنا : وسألت جماعة من عقلاء أهل أصبهان عما يحكى من بقاء جثة الميت بها في مدفنها ؟ فذكروا لي أن ذلك بموضع منها مخصوص ، وهو في مدفن المصلى لا في جميع أرضها ، قال الهيثم بن عدي : لم يكن لفارس أقوى من كورتين ، واحدة سهلية والأخرى جبلية ، أما السهلية فكسكر ، وأما الجبلية فأصبهان ، وكان خراج كل كورة اثني عشر ألف ألف مثقال ذهبا ، وكانت مساحة أصبهان ثمانين فرسخا في مثلها وهي ستة عشر رستاقا ، كل رستاق ثلاثمائة وستون قرية قديمة سوى المحدثة ، وهي : جي وماربانان والنجان والبراءان وبرخوار ورويدشت وأردستان وكروان وبرزاباذان ورازان وفريدين وقهستان وقامندار وجرم قاشان والتيمرة الكبرى والتيمرة الصغرى ومكاهن الداخلة ، وزاد حمزة : رستاق جابلق ورستاق التيمرة ورستاق أردستان ورستاق أنارباذ ورستاق ورانقان ، ونهر أصبهان المعروف بزندروذ غاية في الطيب والصحة والعذوبة ، وقد ذكر في موضعه ، وقد وصفته الشعراء فقال بعضهم : لست آسى من أصبهان على شَيْ ءٍ سوى مائها الرحيق الزلال ونسيم الصبا ومنخرق الريـ ـح وجو صاف على كل حال ولها الزعفران والعسل الما ذي والصافنات تحت الجلال وكذلك قال الحجاج لبعض من ولاه أصبهان : قد وليتك بلدة حجرها الكحل وذبابها النحل وحشيشها الزعفران ، وقال آخر : لست آسى من أصبهان على شي ء فأبكي عليه عند رحيلي غير ماء يكون بالمسجد الجا مِعِ صاف مروق مبذول وأرض أصبهان حرة صلبة ، فلذلك تحتاج إلى الطعم ، فليس بها شيء أنفق من الحشوش فإن قيمتها عندهم وافرة ، وحدثني بعض التجار قال : رأيت بأصبهان رجلا من الثناء يطعم قوما ويشرط عليهم أن يتبرزوا في خربة له ، قال : ولقد اجتزت به مرة وهو يخاصم رجلا وهو يقول له : كيف تستخير أن تأكل طعامي وتفعل كذا عند غيري ولا يكني ؟ وقد ذكر ذلك شاعر فقال : بأصبهان نفر خسئوا وخاسوا نفرا إذا رأى كريمهم غرة ضيف نفرا فليس للناظر في أرجائها إن نظرا من نزهة تحيي القلو ب غير أوقار الخرى ووجد في غرفة بعض الخانات التي بطريق أصبهان مكتوب هذه الأبيات : قبح السالكون في طلب الرز ق على أيذج إلى أصبهان ليت من زارها فعاد إليها قد رماه الإله بالخذلان ودخل رجل على الحسن البصري فقال له : من أين أنت ؟ فقال له : من أهل أصبهان ، فقال : الهرب من بين يهودي ومجوسي وأكل ربا ! وأنشد بعضهم لمنصور بن باذان الأصبهاني : فما أنا من مدينة أهل جي ولا من قرية القوم اليهود وما أنا عن رجالهم براض ولا لنسائهم بالمستريد وقال آخر في ذلك : لعن الله أصبهان بلادا ورماها بالسيل والطاعون بعت في الصيف قبة الخيش فيها ورهنت الكانون في الكانون وكانت مدينة أصبهان بالموضع المعروف بجي وهو الآن يعرف بشهرستان وبالمدينة ، فلما سار بخت نصر وأخذ بيت المقدس وسبى أهلها حمل معه يهودها وأنزلهم أصبهان فبنوا لهم في طرف مدينة جي محلة ونزلوه

شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ١٢٧٣)
مَداخِلُ تَحتَ أ
يُذكَرُ مَعَهُ