حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةالأَماكِنُ والبُلدَانك

الكعبة

الأَماكِنُ والبُلدَان١ مرجعوَرَدَ في ١٢٦٦ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • معجم البلدانجُزء ٤ · صَفحة ٤٦٤
    حرف الكاف · الكعبة

    الكعبة : بيت الله الحرام، قال ابن عباس : لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق الله السموات بعث ريحا فصفقت الماء فأبرزت عن خسفة في موضع البيت كأنها قبة فدحا الأرض من تحتها فمادت فأوتدها بالجبال، الخسفة واحدة الخسف : تنبت في البحر نباتا، وقد جاء في الأخبار : أن أول ما خلق الله في الأرض مكان الكعبة ثم دحا الأرض من تحتها فهي سرة الأرض ووسط الدنيا وأم القرى أولها الكعبة وبكة حول مكة وحول مكة الحرم وحول الحرم الدنيا، وحدث أبو العباس القاضي أحمد بن أبي أحمد الطبري حدثني المفضل بن محمد بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا الحسين بن إبراهيم ومحمد بن جبير الهاشمي قال : حدثني حمزة بن عتبة عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال : إن أول خلق هذا البيت أن الله عز وجل قال للملائكة : إني جاعل في الأرض خليفة، قالت الملائكة : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟ قال : إني أعلم ما لا تعلمون، ثم غضب عليهم فأعرض عنهم فطافوا بعرش الله سبعا كما يطوف الناس بالبيت الحرام وبقوا يسترضونه من غضبه يقولون : لبيك اللهم لبيك ربنا معذرة إليك نستغفرك ونتوب إليك، فرضي عنهم وأوحى إليهم أن ابنوا لي في الأرض بيتا يطوف به من عبادي من أغضب عليه فأرضى عنه كما رضيت عنكم، قال أبو الحسين : ثم أقبل علي حمزة بن عتبة الهاشمي فقال : يا ابن أخي ، لقد حدثتك والله حديثا لو ركبت فيه إلى العراق لكنت قد اعتفت. وأما صفته فذكر البشاري وقال : هو في وسط المسجد الحرام مربع الشكل بابه مرتفع عن الأرض نحو قامة عليه مصراعان ملبسان بصفائح الفضة قد طليت بالذهب مقابلا للمشرق، وطول المسجد الحرام ثلثمائة ذراع وسبعون ذراعا، وعرضه ثلثمائة وخمسة عشر ذراعا، وطول الكعبة أربعة وعشرون ذراعا وشبر، وعرضها ثلاثة وعشرون ذراعا وشبر، وذرع دور الحجر خمسة وعشرون ذراعا، وذرع الطواف مائة ذراع وسبعة أذرع، وسمكها في السماء سبعة وعشرون ذراعا، والحجر من قبل الشام فيه يقلب الميزاب شبه الأندر قد ألبست حيطانه بالرخام مع أرضه ارتفاعها حقو ويسمونه الحطيم، والطواف من ورائه ولا يجوز الصلاة إليه، والحجر الأسود على الركن الشرقي عند الباب على لسان الزاوية في مقدار رأس الإنسان ينحني إليه من قبله يسيرا، وقبة زمزم تقابل الباب والطواف بينهما ومن ورائهما قبة الشراب فيها حوض كان يسقى فيه السويق والسكر قديما، ومقام إبراهيم عليه السلام بإزاء وسط البيت الذي فيه الباب وهو أقرب إلى البيت من زمزم يدخل في الطواف أيام الموسم، عليه صندوق حديد طوله أكثر من قامة مكسو ويرفع المقام في كل موسم إلى البيت ، فإذا رد جعل عليه صندوق خشب له باب يفتح أوقات الصلاة فإذا سلم الإمام استلمه ثم أغلق الباب، وفيه أثر قدم إبراهيم عليه السلام مخالفة، وهو أسود وأكبر من الحجر الأسود ، وقد فرش الطواف بالرمل والمسجد بالحصى وأدير على صحنه أروقة ثلاثة على أعمدة رخام حملها المهدي من الإسكندرية في البحر إلى جدة، قال وهب بن منبه : لما أهبط الله عز وجل آدم عليه السلام من الجنة إلى الأرض حزن واشتد بكاؤه عليها ، فعزاه الله بخيمة من خيامها فجعلها له بمكة في موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة وكانت ياقوتة حمراء، وقيل درة مجوفة من جوهر الجنة فيها قناديل من ذهب، ونزل معها الركن يومئذ وهو ياقوتة بيضاء وكان كرسيا لآدم ، فلما كان في زمن الطوفان رفع ومكثت الأرض خرابا ألفي سنة - أعني موضع البيت - حتى أمر الله نبيه إبراهيم أن يبنيه فجاءت السكينة كأنها سحابة فيها رأس يتكلم فبنى هو وإسماعيل البيت على ما ظللته ولم يجعلا له سقفا ، وحرس الله آدم والبيت بالملائكة، فالحرم مقام الملائكة يومئذ، وقد روي أن خيمة آدم لم تزل منصوبة في مكان البيت إلى أن قبض ، فلما قبض رفعت فبنى بنوه في موضعها بيتا من الطين والحجارة ثم نسفه الغرق فغير مكانه حتى بعث الله إبراهيم عليه السلام، فحفر قواعده وبناه على ظل الغمامة، فهو أول بيت وضع للناس كما قال الله عز وجل، وكان الناس قبله يحجون إلى مكة وإلى موضع البيت حتى بوأ الله مكانه لإبراهيم لما أراد الله من عمارته وإظهاره دينه وشعائره ، فلم يزل البيت منذ أهبط آدم إلى الأرض معظما محرما تتناسخه الأمم والملل أمة بعد أمة وملة بعد ملة، وكانت الملائكة تحجه قبل آدم، فلما أراد إبراهيم بناءه عرج به إلى السماء فنظر إلى مشارق الأرض ومغاربها وقيل له اختر، فاختار موضع مكة، فقالت الملائكة : يا خليل الله ، اخترت موضع مكة وحرم الله في الأرض . فبناه ، وجعل أساسه من سبعة أجبل، ويقال من خمسة أو من أربعة، وكانت الملائكة تأتي بالحجارة إلى إبراهيم من تلك الجبال، وروي عن مجاهد أنه قال : أسس إبراهيم زوايا البيت من أربعة أحجار : حجر من حراء ، وحجر من ثبير ، وحجر من طور ، وحجر من الجودي الذي بأرض الموصل - وهو الذي استقرت عليه سفينة نوح . وروي أن قواعده خلقت قبل الأرض بألفي سنة ثم بسطت الأرض من تحت الكعبة، وعن قتادة : بنيت الكعبة من خمسة جبال من طور سيناء وطور زيتا وأحد ولبنان وثبير ، وجعلت قواعدها من حراء ، وجعل إبراهيم طولها في السماء سبعة أذرع وعرضها في الأرض اثنين وثلاثين ذراعا من الركن الأسود إلى الركن الشمالي الذي عنده الحجر، وجعل ما بين الركن الشامي إلى الركن الذي فيه الحجر اثنين وثلاثين ذراعا، وجعل طول ظهرها من الركن العراقي إلى الركن اليماني أحدا وثلاثين ذراعا، وجعل عرض شقها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعا، ولذلك سميت الكعبة لأنها مكعبة على خلق الكعب، وقيل : التكعيب التربيع، وكل بناء مربع كعبة، وقيل : سميت لارتفاع بنائها، وكل بناء مرتفع فهو كعبة، ومنه كعب ثدي الجارية إذا علا في صدرها وارتفع، وجعل بابها في الأرض غير مبوب حتى كان تبع الحميري هو الذي بوبها وجعل عليها غلقا فارسيا وكساها كسوة تامة . ولما فرغ إبراهيم من البناء أتاه جبرائيل عليه السلام فقال له : طف - فطاف هو وإسماعيل سبعا يستلمان الأركان ، فلما أكملا صليا خلف المقام ركعتين وقام معه جبرائيل وأراه المناسك كلها الصفا والمروة ومنى ومزدلفة، فلما دخل منى وهبط من العقبة مثل له إبليس عند جمرة العقبة ، فقال له جبرائيل : ارمه - فرماه بسبع حصيات فغاب عنه ، ثم برز له عند الجمرة الوسطى، فقال له جبرائيل : ارمه - فرماه بسبع حصيات فغاب عنه ، ثم برز له عند الجمرة السفلى، فقال له جبرائيل : ارمه - فرماه بسبع حصيات مثل حصى الخذف ثم مضى ، وجبرائيل يعلمه المناسك حتى انتهى إلى عرفات، فقال له : أعرفت مناسكك؟ فقال له إبراهيم : نعم - فسميت عرفات لذلك . ثم أمره أن يؤذن في المسلمين بالحج، فقال : يا رب ، وما يبلغ من صوتي ! فقال الله عز وجل : أذن وعليَّ البلاغ - فعلا على المقام فأشرف به حتى صار أعلى الجبال وأشرفها وجمعت له الأرض يومئذ سهلها وجبلها وبرها وبحرها وجنها وإنسها حتى أسمعهم جميعا ، وقال : يا أيها الناس ، كتب عليكم الحج إلى بيت الله الحرام فأجيبوا ربكم ، فمن أجابه ولباه فلا بد له من أن يحج ، ومن لم يجبه لا سبيل له إلى ذلك، وخصائص الكعبة كثيرة وفضائلها لا تحصى ولا ي

شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ١٢٦٦)
مَداخِلُ تَحتَ ك
يُذكَرُ مَعَهُ