حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةالأَماكِنُ والبُلدَانم

المقدس

الأَماكِنُ والبُلدَان١ مرجعوَرَدَ في ٦٤٤ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • معجم البلدانجُزء ٥ · صَفحة ١٦٦
    حرف الميم · المقدس

    المقدس : في اللغة المنزه، قال المفسرون في قوله تعالى : وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ، قال الزجاج : معنى نقدس لك أي نطهر أنفسنا لك ، وكذلك نفعل بمن أطاعك نقدسه أي نطهره، قال : ومن هذا قيل للسطل القدس ؛ لأنه يتقدس منه أي يتطهر، قال : ومن هذا بيت المقدس، كذا ضبطه بفتح أوله، وسكون ثانيه، وتخفيف الدال وكسرها، أي البيت المقدس المطهر الذي يتطهر به من الذنوب، قال مروان : قل للفرزدق، والسفاهة كاسمها : إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس ودع المدينة إنها محذورة والحق بمكة أو ببيت المقدس وقال قتادة : المراد بأرض المقدس أي المبارك، وإليه ذهب ابن الأعرابي ، ومنه قيل للراهب مقدس، ومنه قول امرئ القيس : فأدركنه يأخذن بالساق والنسا كما شبرق الولدان ثوب المقدس وصبيان النصارى يتبركون به وبمسح مسحه الذي هو لابسه وأخذ خيوطه منه حتى يتمزق عنه ثوبه، وفضائل بيت المقدس كثيرة ولا بد من ذكر شيء منها حتى يستحسنه المطلع عليه، قال مقاتل بن سليمان قوله تعالى : وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ، قال : هي بيت المقدس، وقوله تعالى لبني إسرائيل : وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ يعني بيت المقدس، وقوله تعالى : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ، قال : البيت المقدس، وقال تعالى : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ، هو بيت المقدس، وقوله تعالى : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ، البيت المقدس، وفي الخبر : من صلى في بيت المقدس فكأنما صلى في السماء، ورفع الله عيسى ابن مريم إلى السماء من بيت المقدس ، وفيه مهبطه إذا هبط وتزف الكعبة بجميع حجاجها إلى البيت المقدس ، يقال لها : مرحبا بالزائر والمزور، وتزف جميع مساجد الأرض إلى البيت المقدس، أول شيء حسر عنه بعد الطوفان صخرة بيت المقدس ، وفيه ينفخ في الصور يوم القيامة ، وعلى صخرته ينادي المنادي يوم القيامة، وقد قال الله تعالى لسليمان بن داود، عليهما السلام، حين فرغ من بناء البيت المقدس : سلني أعطك، قال : يا رب أسألك أن تغفر لي ذنبي، قال : لك ذلك، قال : يا رب وأسألك أن تغفر لمن جاء هذا البيت يريد الصلاة فيه ، وأن تخرجه من ذنوبه كيوم ولد، قال : لك ذلك، قال : وأسألك من جاء فقيرا أن تغنيه، قال : لك ذلك، قال : وأسألك من جاء سقيما أن تشفيه، قال : ولك ذلك، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا ، والمسجد الحرام ، ومسجد البيت المقدس، وإن الصلاة في بيت المقدس خير من ألف صلاة في غيره ، وأقرب بقعة في الأرض من السماء البيت المقدس ، ويمنع الدجال من دخولها ، ويهلك يأجوج ومأجوج دونها، وأوصى آدم، عليه السلام، أن يدفن بها وكذلك إسحاق وإبراهيم، وحمل يعقوب من أرض مصر حتى دفن بها، وأوصى يوسف، عليه السلام، حين مات بأرض مصر أن يحمل إليها، وهاجر إبراهيم من كوثى إليها، وإليها المحشر ومنها المنشر، وتاب الله على داود بها، وصدق إبراهيم الرؤيا بها، وكلم عيسى الناس في المهد بها، وتقاد الجنة يوم القيامة إليها ومنها يتفرق الناس إلى الجنة أو إلى النار، وروي عن كعب أن جميع الأنبياء عليهم السلام، زاروا بيت المقدس تعظيما له، وروي عن كعب أنه قال : لا تسموا بيت المقدس إيلياء ولكن سموه باسمه ، فإن إيلياء امرأة بنت المدينة، وعن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلما فرغ سليمان من بناء بيت المقدس سأل الله حكما يوافق حكمه ، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، فأعطاه الله ذلك ، وعن ابن عباس قال : البيت المقدس بنته الأنبياء ، وسكنته الأنبياء ما فيه موضع شبر إلا وقد صلى فيه نبي أو قام فيه ملك، وعن أبي ذر قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي مسجد وضع على وجه الأرض أولا؟ قال : المسجد الحرام، قلت : ثم أي؟ قال : البيت المقدس ، وبينهما أربعون سنة . وروي عن أبي بن كعب قال : أوحى الله تعالى إلى داود ابن لي بيتا، قال : يا رب وأين من الأرض ؟ قال : حيث ترى الملك شاهرا سيفه، فرأى داود ملكا على الصخرة ، واقفا وبيده سيف، وعن الفضيل بن عياض قال : لما صرفت القبلة نحو الكعبة قالت الصخرة : إلهي لم أزل قبلة لعبادك حتى إذا بعثت خير خلقك صرفت قبلتهم عني! قال ابشري فإني واضع عليك عرشي ، وحاشر إليك خلقي ، وقاض عليك أمري ، وناشر منك عبادي، وقال كعب : من زار البيت المقدس شوقا إليه دخل الجنة ، ومن صلى فيه ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وأعطي قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا، ومن تصدق فيه بدرهم كان فداءه من النار، ومن صام فيه يوما واحدا كتبت له براءته من النار، وقال كعب : معقل المؤمنين أيام الدجال البيت المقدس ، يحاصرهم فيه حتى يأكلوا أوتار قسيهم من الجوع، فبينما هم كذلك إذ سمعوا صوتا من الصخرة فيقولون : هذا صوت رجل شبعان، فينظرون فإذا عيسى ابن مريم، عليه السلام، فإذا رآه الدجال هرب منه فيتلقاه بباب لد فيقتله، وقال أبو مالك القرظي في كتاب اليهود الذي لم يغير : إن الله تعالى خلق الأرض فنظر إليها وقال : أنا واطئ على بقعتك، فشمخت الجبال وتواضعت الصخرة ، فشكر الله لها وقال : هذا مقامي وموضع ميزاني ، وجنتي وناري ، ومحشر خلقي ، وأنا ديان يوم الدين، وعن وهب بن منبه قال : أمر إسحاق ابنه يعقوب أن لا ينكح امرأة من الكنعانيين ، وأن ينكح من بنات خاله لابان بن تاهر بن أزر ، وكان مسكنه فلسطين فتوجه إليها يعقوب، وأدركه في بعض الطريق الليل فبات متوسدا ، حجرا فرأى فيما يرى النائم كأن سلما منصوبا إلى باب السماء عند رأسه والملائكة تنزل منه وتعرج فيه ، وأوحى الله إليه : إني أنا الله لا إله إلا أنا إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ، وقد ورثتك هذه الأرض المقدسة ، وذريتك من بعدك ، وباركت فيك وفيهم وجعلت فيكم الكتاب والحكمة والنبوة ، ثم أنا معك حتى تدرك إلى هذا المكان ، فاجعله بيتا تعبدني فيه أنت وذريتك، فيقال : إنه بيت المقدس، فبناه داود وابنه سليمان ثم أخربته الجبابرة بعد ذلك فاجتاز به شعيا، وقيل عزير، عليهما السلام، فرآه خرابا، فقال : أنى يحيي هذه الله بعد موتها؟ فأماته الله مائة عام ثم بعثه، كما قص عز وجل في كتابه الكريم، ثم بناه ملك من ملوك فارس يقال له كوشك، وكان قد اتخذ سليمان في بيت

شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ٦٤٤)
مَداخِلُ تَحتَ م
يُذكَرُ مَعَهُ