أذربيجان
معجم البلدانجُزء ١ · صَفحة ١٢٨ حرف الهمزة · أذربيجانأذربيجان : بالفتح ثم السكون وفتح الراء وكسر الباء الموحدة وياء ساكنة وجيم ، هكذا جاء في شعر الشماخ : تذكرتها وهنا وقد حال دونها قرى أذربيجان المسالح والجال وقد فتح قوم الذال وسكنوا الراء ، ومد آخرون الهمزة مع ذلك ، وروي عن المهلب ولا أعرف المهلب هذا : آذريبجان بمد الهمزة وسكون الذال فيلتقي ساكنان وكسر الراء ثم ياء ساكنة وباء موحدة مفتوحة وجيم وألف ونون . قال أبو عون إسحاق بن علي في زيحه : أذربيجان في الإقليم الخامس ، طولها ثلاث وسبعون درجة ، وعرضها أربعون درجة ، قال النحويون : النسبة إليه أذري بالتحريك ، وقيل : أذري بسكون الذال ، لأنه عندهم مركب من أذر وبيجان فالنسبة إلى الشطر الأول ، وقيل أذربي ، كل قد جاء ، وهو اسم اجتمعت فيه خمس موانع من الصرف : العجمة ، والتعريف ، والتأنيث ، والتركيب ، ولحاق الألف والنون ، ومع ذلك فإنه إذا زالت عنه إحدى هذه الموانع وهو التعريف صرف ، لأن هذه الأسباب لا تكون موانع من الصرف إلا مع العلمية ، فإذا زالت العلمية بطل حكم البواقي ، ولولا ذلك لكان مثل قائمة ومانعة ومطيعة غير منصرف ، لأن فيه التأنيث والوصف ، ولكان مثل الفرند واللجام غير منصرف لاجتماع العجمة والوصف فيه ، وكذلك الكتمان لأن فيه الألف والنون والوصف ، فاعرف ذلك . قال ابن المقفع : أذربيجان مسماة باذرباذ بن إيران بن الأسود بن سام بن نوح عليه السلام ، وقيل : أذرباذ بن بيوراسف ، وقيل : بل أذر اسم النار بالفهلوية ، وبايكان معناه الحافظ والخازن ، فكأن معناه بيت النار أو خازن النار ، وهذا أشبه بالحق وأحرى به ، لأن بيوت النار في هذه الناحية كانت كثيرة جدا . وحد أذربيجان من برذعة مشرقا إلى أرزنجان مغربا ، ويتصل حدها من جهة الشمال ببلاد الديلم والجيل والطرم ، وهو إقليم واسع . ومن مشهور مدائنها : تبريز وهي اليوم قصبتها وأكبر مدنها ، وكانت قصبتها قديما المراغة ، ومن مدنها خوي ، وسلماس ، وأرمية ، وأردبيل ، ومرند ، وغير ذلك . وهو صقع جليل ومملكة عظيمة ، الغالب عليها الجبال وفيه قلاع كثيرة ، وخيرات واسعة وفواكه جمة ، ما رأيت ناحية أكثر بساتين منها ، ولا أغزر مياها وعيونا ، لا يحتاج السائر بنواحيها إلى حمل إناء للماء ، لأن المياه جارية تحت أقدامه أين توجه ، وهو ماء بارد عذب صحيح ، وأهلها صباح الوجوه حمرها ، رقاق البشرة ، ولهم لغة يقال لها الأذرية ، لا يفهمها غيرهم ، وفي أهلها لين وحسن معاملة إلا أن البخل يغلب على طباعهم ، وهي بلاد فتنة وحروب ، ما خلت قط منها ، فلذلك أكثر مدنها خراب ، وقراها يباب ، وفي أيامنا هذه هي مملكة جلال الدين منكبرني بن علاء الدين محمد بن تكش خوارزم شاه ، وقد فتحت أولا في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكان عمر قد أنفذ المغيرة بن شعبة الثقفي واليا على الكوفة ، ومعه كتاب إلى حذيفة بن اليمان بولاية أذربيجان ، فورد الكتاب على حذيفة وهو بنهاوند ، فسار منها إلى أذربيجان في جيش كثيف حتى أتى أردبيل ، وهي يومئذ مدينة أذربيجان ، وكان مرزبانها قد جمع المقاتلة من أهل باجروان ، وميمذ ، والبذ ، وسراو ، وشيز ، والميانج وغيرها ، فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا أياما ، ثم إن المرزبان صالح حذيفة على جميع أذربيجان على ثمانمائة ألف درهم وزن ، على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ، ولا يهدم بيت نار ، ولا يعرض لأكراد البلاشجان وسبلان وميان روذان ، ولا يمنع أهل الشيز خاصة من الزفن في أعيادهم ، وإظهار ما كانوا يظهرونه ، ثم إنه غزا موقان وجيلان ، فأوقع بهم وصالحهم على إتاوة ، ثم إن عمر رضي الله عنه عزل حذيفة وولى عتبة بن فرقد على أذربيجان ، فأتاها من الموصل ، ويقال : بل أتاها من شهرزور على السلق الذي يعرف بمعاوية الأذري ، فلما دخل أردبيل وجد أهلها على العهد ، وقد انتقضت عليه نواح ، فغزاها وظفر وغنم ، فكان معه ابنه عمرو بن عتبة بن فرقد الزاهد ، وعن الواقدي : غزا المغيرة بن شعبة أذربيجان من الكوفة سنة اثنتين وعشرين ففتحها عنوة ، ووضع عليها الخراج . وروى أبو المنذر هشام بن محمد عن أبي مخنف أن المغيرة بن شعبة غزا أذربيجان في سنة عشرين ففتحها ، ثم إنهم كفروا فغزاهم الأشعت بن قيس الكندي ، ففتح حصن جابروان وصالحهم على صلح المغيرة ، ومضى صلح الأشعث إلى اليوم . وقال المدائني : لما هزم المشركون بنهاوند رجع الناس إلى أمصارهم ، وبقي أهل الكوفة مع حذيفة ، فغزا بهم أذربيجان فصالحهم على ثمانمائة ألف درهم ، ولما استعمل عثمان بن عفان رضي الله عنه الوليد بن عقبة على الكوفة عزل عتبة بن فرقد عن أذربيجان فنقضوا ، فغزاهم الوليد بن عقبة سنة خمس وعشرين ، وعلى مقدمته عبد الله بن شبيل الأحمسي ، فأغار على أهل موقان والتبريز والطيلسان ، فغنم وسبا ، ثم صالح أهل أذربيجان على صلح حذيفة .
- صحيح البخاري · 4789#٧٧٢٠
- صحيح البخاري · 5607#٩٠٣٩
- صحيح البخاري · 5608#٩٠٤٠
- صحيح مسلم · 5467#١٨٠١٢
- صحيح مسلم · 5471#١٨٠١٦
- جامع الترمذي · 3400#١٠١٥٨٩
- مسند أحمد · 92#١٥٠٤١١
- مسند أحمد · 356#١٥٠٦٧٥
- مسند أحمد · 5620#١٥٥٩٦٥
- مسند أحمد · 6499#١٥٦٨٤٤
- صحيح ابن حبان · 4511#٣٩٠٧٠
- صحيح ابن حبان · 4512#٣٩٠٧٢
- صحيح ابن حبان · 5459#٤٠٩٨٠
- المعجم الكبير · 3532#٣٠٤٣٢٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 22117#٢٦٢٣٠٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 33589#٢٧٥٧٦٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 34378#٢٧٦٦٨٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 34486#٢٧٦٨٠٢
- مصنف عبد الرزاق · 803#٢١٤٣١٩
- مصنف عبد الرزاق · 1481#٢١٥٠٨٣
- مصنف عبد الرزاق · 4370#٢١٨٢٧٢
- مصنف عبد الرزاق · 9872#٢٢٤٣٨٩
- سنن البيهقي الكبرى · 2412#١٢١٧١٧
- سنن البيهقي الكبرى · 4275#١٢٣٩٥٣
- سنن البيهقي الكبرى · 5560#١٢٥٤٨٥
- سنن البيهقي الكبرى · 6162#١٢٦٢٣٢
- سنن البيهقي الكبرى · 6163#١٢٦٢٣٣
- سنن البيهقي الكبرى · 17985#١٤٠٥٣٨
- سنن البيهقي الكبرى · 19798#١٤٢٧١٠
- سنن البيهقي الكبرى · 20473#١٤٣٥٠٩