( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ :
أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَعَهُ ، وَمَعَ غُلَامٍ لِعُتْبَةَ مِنْ أَذْرَبِيجَانَ بِخَبِيصٍ جَيِّدٍ صَنَعَهُ فِي السَّلَالِي عَلَيْهَا اللُّبُودُ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَشَفَ عُمَرُ عَنِ الْخَبِيصِ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَيَشْبَعُ الْمُسْلِمُونَ فِي رِحَالِهِمْ مِنْ هَذَا ؟ فَقَالَ الرَّسُولُ : اللَّهُمَّ لَا . فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَا أُرِيدُ ، وَكَتَبَ إِلَى عُتْبَةَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ ، وَلَا مِنْ كَدِّ أَبِيكَ ، وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ ، فَأَشْبِعْ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : ائْتَزِرُوا ، وَارْتَدُوا ، وَانْتَعِلُوا ، وَأَلْقُوا السَّرَاوِيلَاتِ وَالْخِفَافَ ، وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ ، وَأَلْقُوا الرُّكُبَ ، وَانْزُوا نَزْوًا ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَعَدِّيَّةِ وَالْعَرَبِيَّةِ ، وَذَرُوا التَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ ، وَإِيَّاكُمْ وَلُبْسَ الْحَرِيرِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَانَا عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا ، وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى