5471باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضةحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ) ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ أَوْ بِالشَّامِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا إِصْبَعَيْنِ. قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَمَا عَتَّمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الْأَعْلَامَ . معلقمرفوع· رواه عمر بن الخطابفيه غريب
إِصْبَعَيْنِ(المادة: أصبعين)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( صَبَعَ ) * فِيهِ : لَيْسَ آدَمِيٌّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : قَلْبُ الْمُؤْمِنِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ ، يُقَلِّبُهُ كَيْفَ يَشَاءُ . الْأَصَابِعُ : جَمْعُ أُصْبُعٍ ، وَهِيَ الْجَارِحَةُ . وَذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ ، تَعَالَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ وَتَقَدَّسَ . وَإِطْلَاقُهَا عَلَيْهِ مَجَازٌ كَإِطْلَاقِ الْيَدِ ، وَالْيَمِينِ ، وَالْعَيْنِ ، وَالسَّمْعِ ، وَهُوَ جَارٍ مَجْرَى التَّمْثِيلِ وَالْكِنَايَةِ عَنْ سُرْعَةِ تَقَلُّبِ الْقُلُوبِ ، وَإِنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ مَعْقُودٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى . وَتَخْصِيصُ ذِكْرِ الْأَصَابِعِ كِنَايَةٌ عَنْ أَجْزَاءِ الْقُدْرَةِ وَالْبَطْشِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ بِالْيَدِ وَالْأَصَابِعُ أَجْزَاؤُهَا .لسان العرب[ صبع ] صبع : الْأَصْبَعُ : وَاحِدَةُ الْأَصَابِعِ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ، وَفِيهِ لُغَاتٌ : الْإِصْبَعُ ، وَالْأُصْبَعُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا وَالْبَاءُ مَفْتُوحَةٌ ، وَالْأَصْبُعُ وَالْأُصْبُعُ وَالْأَصْبَعُ وَالْإِصْبَعُ ، مِثَالُ اضْرِبْ وَالْأُصْبُعُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ ، وَالْإِصْبُعُ نَادِرٌ . وَالْأُصْبُوعُ : الْأُنْمُلَةُ مُؤَنَّثَةٌ فِي كُلِّ ذَلِكَ ؛ حَكَى ذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ عَنْ يُونُسَ ؛ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ ، فَقَالَ : هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيَتِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيَتِ ، فَأَمَّا مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ : ذَهَبَتْ بَعْضُ أَصَابِعِهِ ، فَإِنَّهُ أَنَّثَ الْبَعْضَ ؛ لِأَنَّهُ إِصْبَعٌ فِي الْمَعْنَى ، وَإِنْ ذَكَّرَ الْإِصْبَعَ مُذَكَّرٌ جَازَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَصَابِعُ الْبُنَيَّاتِ نَبَاتٌ يَنْبُتُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ مِنْ أَطْرَافِ الْيَمَنِ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الْفَرَنْجَمُشْكَ ، قَالَ : وَأَصَابِعُ الْعَذَارَى أَيْضًا صِنْفٌ مِنَ الْعِنَبِ أَسْوَدُ طِوَالٌ كَأَنَّهُ الْبَلُّوطُ ، يُشَبَّهُ بِأَصَابِعِ الْعَذَارَى الْمُخَضَّبَةِ وَعُنْقُودُهُ نَحْوَ الذِّرَاعِ مُتَدَاخِسُ الْحَبِّ وَلَهُ زَبِيبٌ جَيِّدٌ ، وَمَنَابِتُهُ الشُّرَاةُ . وَالْإِصْبَعُ : الْأَثَرُ الْحَسَنُ ، يُقَالُ : فُلَانٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِصْبَعٌ حَسَنَةٌ أَيْ أَثَرُ نِعْمَةٍ حَسَنَةٍ وَعَلَيْهِ مِنْكَ إِصْبَعٌ حَسَنَةٌ أَيْ أَثَرٌ حَسَنٌ ؛ قَالَ لَبِيدٌ : مَنْ يَجْعَلِ اللَّهُ عَلَيْهِ إِصْبَعًا فِي الْخَيْرِ أَوْ فِي الشَّرِّ يَلْقَاهُ مَعًا وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْأَثَرِ الْحَسَنِ إِصْبَعٌ لِإِشَارَ
عَتَّمْنَا(المادة: عتمنا)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( عَتَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : " يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءَ ، فَإِنَّ اسْمَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ ، وَإِنَّمَا يُعْتَمْ بِحِلَابِ الْإِبِلِ " . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرْبَابُ النَّعَمِ فِي الْبَادِيَةِ يُرِيحُونَ الْإِبِلَ ثُمَّ يُنِيخُونَهَا فِي مُرَاحِهَا حَتَّى يُعْتِمُوا . أَيْ : يَدْخُلُوا فِي عَتَمَةِ اللَّيْلِ وَهِيَ ظُلْمَتُهُ . وَكَانَتِ الْأَعْرَابُ يُسَمُّونَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ ; تَسْمِيَةً بِالْوَقْتِ ، فَنَهَاهُمْ عَنِ الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ ، وَاسْتَحَبَّ لَهُمُ التَّمَسُّكَ بِالِاسْمِ النَّاطِقِ بِهِ لِسَانُ الشَّرِيعَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَا يَغُرَّنَّكُمْ فِعْلُهُمْ هَذَا فَتُؤَخِّرُوا صَلَاتَكُمْ ، وَلَكِنْ صَلُّوهَا إِذَا حَانَ وَقْتُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " وَاللِّقَاحُ قَدْ رُوِّحَتْ وَحُلِبَتْ عَتَمَتُهَا " . أَيْ : حُلِبَتْ مَا كَانَتْ تُحْلَبُ وَقْتَ الْعَتَمَةِ ، وَهُمْ يُسَمُّونَ الْحِلَابَ عَتَمَةً بِاسْمِ الْوَقْتِ . وَأَعْتَمَ : إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعَتَمَةِ وَالْإِعْتَامِ وَالتَّعْتِيمِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - غَرَسَ كَذَا وَكَذَا وَدِيَّةً وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَاوِلُهُ وَهُوَ يَغْرِسُ ، فَمَا عَتَّمَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ " . أَيْ : مَا أَبْطَأَتْ أَنْ عَلِقَتْ ، يُقَالُ : أَعْتَمَ الشَّيْءَ وَعَتَّمَهُ إِذَا أَخَّرَهُ . وَعَتَمَتِ الْحَاجَةُ وَأَعْتَمَتْ إِذَا تَأَخَّرَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ :لسان العرب[ عتم ] عتم : عَتَمَ الرَّجُلُ عَنِ الشَّيْءِ يَعْتِمُ وَعَتَّمَ : كَفَّ عَنْهُ بَعْدَ الْمُضِيِّ فِيهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ عَتَّمَ تَعْتِيمًا ، وَقِيلَ : عَتَّمَ احْتَبَسَ عَنْ فِعْلِ الشَّيْءِ يُرِيدُهُ ، وَعَتَمَ عَنِ الشَّيْءِ يَعْتِمُ وَأَعْتَمَ وَعَتَّمَ : أَبْطَأَ ، وَالِاسْمُ الْعَتَمُ ، وَعَتَمَ قِرَاهُ : أَخَّرَهُ ، وَقِرًى عَاتِمٌ وَمُعَتَّمٌ : بَطِيءٌ مُمْسٍ وَقَدْ عَتَمَ قِرَاهُ ، وَأَعْتَمَهُ صَاحِبُهُ وَعَتَّمَهُ ، أَيْ : أَخَّرَهُ ، وَيُقَالُ : فُلَانٌ عَاتِمُ الْقِرَى ، قَالَ الشَّاعِرُ : فَلَمَّا رَأَيْنَا أَنَّهُ عَاتِمُ الْقِرَى بَخِيلٌ ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْهَضْمِ كَرْدَمَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ جَاءَنَا ضَيْفٌ عَاتِمٌ إِذَا جَاءَ ذَلِكَ الْوَقْتَ ، قَالَ الرَّاجِزُ : يَبْنِي الْعُلَى وَيَبْتَنِي الْمَكَارِمَا أَقْرَاهُ لِلضَّيْفِ يَئُوبُ عَاتِمَا وَأَعْتَمْتَ حَاجَتَكَ ، أَيْ : أَخَّرْتَهَا ، وَقَدْ عَتَمَتْ حَاجَتُكَ وَلُغَةٌ أُخْرَى : أَعْتَمَتْ حَاجَتُكَ ، أَيْ : أَبْطَأَتْ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَهُ : مَعَاتِيمُ الْقِرَى سُرُفٌ إِذَا مَا أَجَنَّتْ طَخْيَةُ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ يَمْدَحُ رَجُلًا : مَتَى يَعِدْ يُنْجِزْ وَلَا يَكْتَبِلْ مِنْهُ الْعَطَايَا طُولُ إِعْتَامِهَا وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِشَاعِرٍ يَهْجُو قَوْمًا : إِذَا غَابَ عَنْكُمْ أَسْوَدُ الْعَيْنِ كُنْتُمُ كِرَامًا وَأَنْتُمْ مَا أَقَامَ أَلَائِمُ تَحَدَّثَ رُكْبَانُ الْحَجِيجِ بِلُؤْمِكُمْ وَيَقْرِي بِهِ الضَّيْفَ اللِّقَاحُ الْعَوَاتِمُ <