دمشق الشام
معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبويةجُزء ١ · صَفحة ١٦٧ حرف الشين · الشَّامُالشَّامُ : يَتَرَدَّدُ الشَّامُ كَثِيرًا فِي كُتُبِ السِّيَرِ وَالْمَغَازِي، وَلَهُ ثَلَاثَةُ اصْطِلَاحَاتٍ: الشَّامُ فِي عُرْفِ الْعَرَبِ كُلُّ مَا هُوَ فِي جِهَةِ الشَّمَالِ، وَالشَّامُ فِي عُرْفِ بَعْضِ الْعَامَّةِ هُوَ دِمَشْقُ فَحَسْبُ، أَمَّا الشَّامُ تَارِيخِيًّا فَيَشْمَلُ: سُورِيَّةَ وَالْأُرْدُنَّ وَلُبْنَان وَفِلَسْطِينَ، وَهَذِهِ الْأَقْطَارُ تُسَمَّى أَيْضًا - سُورِيَّةَ الْكُبْرَى، وَهِيَ تَسْمِيَةٌ مُتَأَخِّرَةٌ. كَانَ أَوَّلُ دُخُولِ الْمُسْلِمِينَ الشَّامَ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ - وَسَتَأْتِي - ثُمَّ افْتَتَحُوا كُلَّ بِلَادِ الشَّامِ فِي زَمَنِ عُمَرَ، وَالشَّامُ الْيَوْمَ مِنْ أَعْمَرِ بِلَادِ الْعَرَبِ، ذَاتُ قُرًى مُتَرَاصَّةٌ يَكَادُ بَعْضُهَا يَمَسُّ بَعْضًا، ذَاتُ أَنْهَارٍ جَارِيَةٍ وَمَزَارِعُ خَضِرَةٌ نَضِرَةٌ، وَأَهَمُّ مُدُنِهَا: الْقُدْسُ الشَّرِيفُ، الْمُحْتَلُّ مِنْ قِبَلِ الصَّهَايِنَةِ الْأَشْرَارِ، وَعَمَّانُ: عَاصِمَةُ الْمَمْلَكَةِ الْأُرْدُنِّيَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ، وَدِمَشْقُ: عَاصِمَةُ الْجُمْهُورِيَّةِ السُّورِيَّةِ، وَبَيْرُوتُ عَاصِمَةُ لُبْنَانَ. وَعَشْرَاتُ الْمُدُنِ كَالْعَقَبَةِ وَأَرْبَد َ وَنَابُلُسَ وَحَمَاة َ وَحِمْصَ وَحَلَبَ وَطَرَابُلُسَ وَصُورَ وَصَيْدَا وَيَافَا وَحَيْفَا، وَغَيْرُهَا كَثِيرٌ.
معجم البلدانجُزء ٢ · صَفحة ٤٦٣ حرف الدال · دمشق الشامدمشق الشام : بكسر أوله ، وفتح ثانيه ، هكذا رواه الجمهور ، والكسر لغة فيه ، وشين معجمة ، وآخره قاف : البلدة المشهورة قصبة الشام ، وهي جنة الأرض بلا خلاف لحسن عمارة ونضارة بقعة وكثرة فاكهة ونزاهة رقعة وكثرة مياه ووجود مآرب ، قيل : سميت بذلك لأنهم دمشقوا في بنائها أي أسرعوا ، وناقة دمشق ، بفتح الدال وسكون الميم : سريعة ، وناقة دمشقة اللحم : خفيفة ، قال الزفيان : وصاحبي ذات هباب دمشق قال صاحب الزيج : دمشق طولها ستون درجة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف ، وهي في الإقليم الثالث ، وقال أهل السير : سميت دمشق بدماشق بن قاني بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح ، عليه السلام ، فهذا قول ابن الكلبي ، وقال في موضع آخر : ولد يقطان بن عامر سالف وهم السلف وهو الذي بنى قصبة دمشق ، وقيل : أول من بناها بيوراسف ، وقيل : بنيت دمشق على رأس ثلاثة آلاف ومائة وخمس وأربعين سنة من جملة الدهر الذي يقولون إنه سبعة آلاف سنة ، وولد إبراهيم الخليل ، عليه السلام ، بعد بنائها بخمس سنين ، وقيل : إن الذي بنى دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم بن سام بن نوح ، عليه السلام ، وسماها إرم ذات العماد ، وقيل : إن هودا ، عليه السلام ، نزل دمشق وأسس الحائط الذي في قبلي جامعها ، وقيل : إن العازر غلام إبراهيم ، عليه السلام ، بنى دمشق وكان حبشيا وهبه له نمرود بن كنعان حين خرج إبراهيم من النار ، وكان يسمى الغلام دمشق فسماها باسمه وكان إبراهيم ، عليه السلام ، قد جعله على كل شيء له ، وسكنها الروم بعد ذلك ، وقال غير هؤلاء : سميت بدماشق بن نمرود بن كنعان وهو الذي بناها ، وكان معه إبراهيم ، كان دفعه إليه نمرود بعد أن نجى الله تعالى إبراهيم من النار ، وقال آخرون : سميت بدمشق بن إرم بن سام بن نوح ، عليه السلام ، وهو أخو فلسطين وأيلياء وحمص والأردن ، وبنى كل واحد موضعا فسمي به ، وقال أهل الثقة من أهل السير : إن آدم ، عليه السلام ، كان ينزل في موضع يعرف الآن ببيت انات وحواء في بيت لهيا وهابيل في مقرى ، وكان صاحب غنم ، وقابيل في قنينة ، وكان صاحب زرع ، وهذه المواضع حول دمشق ، وكان في الموضع الذي يعرف الآن بباب الساعات عند الجامع صخرة عظيمة يوضع عليها القربان فما يقبل منه تنزل نار تحرقه وما لا يقبل بقي على حاله ، فكان هابيل قد جاء بكبش سمين من غنمه فوضعه على الصخرة فنزلت النار فأحرقته ، وجاء قابيل بحنطة من غلته فوضعها على الصخرة فبقيت على حالها ، فحسد قابيل أخاه وتبعه إلى الجبل المعروف بقاسيون المشرف على بقعة دمشق وأراد قتله ، فلم يدر كيف يصنع ، فأتاه إبليس فأخذ حجرا وجعل يضرب به رأسه فلما رآه أخذ حجرا فضرب به رأس أخيه فقتله على جبل قاسيون ، وأنا رأيت هناك حجرا عليه شيء كالدم يزعم أهل الشام أنه الحجر الذي قتله به ، وأن ذلك الاحمرار الذي عليه أثر دم هابيل ، وبين يديه مغارة تزار حسنة يقال لها مغارة الدم ، لذلك رأيتها في لحف الجبل الذي يعرف بجبل قاسيون . وقد روى بعض الأوائل أن مكان دمشق كان دارا لنوح ، عليه السلام ، ومنشأ خشب السفينة من جبل لبنان وأن ركوبه في السفينة كان من عين الجر من ناحية البقاع ، وقد روي عن كعب الأحبار أن أول حائط وضع في الأرض بعد الطوفان حائط دمشق وحران ، وفي الأخبار القديمة عن شيوخ دمشق الأوائل أن دار شداد بن عاد بدمشق في سوق التين يفتح بابها شأما إلى الطريق وأنه كان يزرع له الريحان والورد وغير ذلك فوق الأعمدة بين القنطرتين قنطرة دار بطيخ وقنطرة سوق التين ، وكانت يومئذ سقيفة فوق العمد ، وقال أحمد بن الطيب السرخسي : بين بغداد ودمشق مائتان وثلاثون فرسخا. وقالوا في قول الله عز وجل : وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ، قال : هي دمشق ذات قرار وذات رخاء من العيش وسعة ومعين كثيرة الماء ، وقال قتادة في قول الله عز وجل : وَالتِّينِ ، قال : الجبل الذي عليه دمشق ، والزيتون : الجبل الذي عليه بيت المقدس ، وطور سينين : شعب حسن ، وهذا البلد الأمين : مكة ، وقيل : إرم ذات العماد دمشق ، وقال الأصمعي : جنان الدنيا ثلاث : غوطة دمشق ، ونهر بلخ ، ونهر الأبلة . وحشوش الدنيا ثلاثة : الأبلة ، وسيراف ، وعمان . وقال أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي الشاعر الأديب : جنان الدنيا أربع : غوطة دمشق ، وصغد سمرقند ، وشعب بوان ، وجزيرة الأبلة . وقد رأيتها كلها وأفضلها دمشق ، وفي الأخبار : أن إبراهيم ، عليه السلام ، ولد في غوطة دمشق في قرية يقال لها برزة في جبل قاسيون ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن عيسى ، عليه السلام ، ينزل عند المنارة البيضاء من شرقي دمشق ، ويقال : إن المواضع الشريفة بدمشق التي يستجاب فيها الدعاء مغارة الدم في جبل قاسيون ويقال : إنها كانت مأوى الأنبياء ومصلاهم ، والمغارة التي في جبل النيرب يقال : إنها كانت مأوى عيسى ، عليه السلام ، ومسجدا إبراهيم ، عليه السلام ، أحدهما في الأشعريين والآخر في برزة ، ومسجد القديم عند القطيعة ، ويقال : إن هنا قبر موسى ، عليه السلام ، ومسجد باب الشرقي الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن عيسى ، عليه السلام ، ينزل فيه ، والمسجد الصغير الذي خلف جيرون يقال : إن يحيى بن زكرياء ، عليه السلام ، قتل هناك ، والحائط القبلي من الجامع يقال : إنه بناه هود ، عليه السلام ، وبها من قبور الصحابة ودورهم المشهورة بهم ما ليس في غيره من البلدان ، وهي معروفة إلى الآن. قال المؤلف : ومن خصائص دمشق التي لم أر في بلد آخر مثلها كثرة الأنهار بها وجريان الماء في قنواتها ، فقل أن تمر بحائط إلا والماء يخرج منه في أنبوب إلى حوض يشرب منه ويستقي الوارد والصادر ، وما رأيت بها مسجدا ولا مدرسة ولا خانقاها إلا والماء يجري في بركة في صحن هذا المكان ويسح في ميضأة ، والمساكن بها عزيزة لكثرة أهلها والساكنين بها وضيق بقعتها ، ولها ربض دون السور محيط بأكثر البلد يكون في مقدار البلد نفسه ، وهي في أرض مستوية تحيط بها من جميع جهاتها الجبال الشاهقة ، وبها جبل قاسيون ليس في موضع من المواضع أكثر من العباد الذين فيه ، وبها مغاور كثيرة وكهوف وآثار للأنبياء والصالحين لا توجد في غيرها ، وبها فواكه جيدة فائقة طيبة تحمل إلى جميع ما حولها من البلاد من مصر إلى حران وما يقارب ذلك فتعم الكل ، وقد وصفها الشعراء فأكثروا ، وأنا أذكر من ذلك نبذة يسيرة ، وأما جامعها فهو الذي يضرب به المثل في حسنه ، وجملة الأمر أنه لم توصف الجنة بشيء إلا وفي دمشق مثله ، ومن المحال أن يطلب بها شيء من جليل أعراض الدنيا ودقيقها إلا وهو فيها أوجد من جميع البلاد ، وفتحها المسلمون في رجب سنة 14 بعد حصار ومنازلة ، وكان قد نزل على كل باب من أبوابها أمير من المسلمين فصدمهم خالد بن الوليد من الباب الشرقي حتى افتتحها عنوة ، فأسرع أهل البلد إلى أبي عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل ابن حسنة ، وكان كل واحد منهم على ربع من الجيش ، فسألوهم الأمان فأمنوهم وفتحوا
- صحيح البخاري · 526#٩٠٦
- صحيح البخاري · 3054#٥١٢٦
- صحيح البخاري · 3495#٥٦٩٠
- صحيح البخاري · 6651#١٠٦٣٨
- صحيح مسلم · 154#١١٧٥٧
- صحيح مسلم · 2518#١٤٥٦١
- صحيح مسلم · 4082#١٦٣٦٢
- صحيح مسلم · 5471#١٨٠١٦
- صحيح مسلم · 5546#١٨١٠٦
- صحيح مسلم · 5845#١٨٤٦٧
- صحيح مسلم · 5848#١٨٤٧٠
- صحيح مسلم · 6743#١٩٥٢٩
- صحيح مسلم · 6744#١٩٥٣٠
- صحيح مسلم · 7113#١٩٩٧٢
- صحيح مسلم · 7471#٢٠٣٩٤
- سنن أبي داود · 429#٨٩٦٣٢
- سنن أبي داود · 482#٨٩٦٩٧
- سنن أبي داود · 972#٩٠٣٤٦
- سنن أبي داود · 1418#٩٠٩٤٨
- سنن أبي داود · 2330#٩٢١٥١
- سنن أبي داود · 2379#٩٢٢٢٣
- سنن أبي داود · 2411#٩٢٢٦٩
- سنن أبي داود · 2479#٩٢٣٧٦
- سنن أبي داود · 3638#٩٤٠٦٦
- سنن أبي داود · 4084#٩٤٦٧٦
- سنن أبي داود · 4252#٩٤٨٩٧
- سنن أبي داود · 4291#٩٤٩٤٩
- سنن أبي داود · 4607#٩٥٣٥٥
- سنن أبي داود · 4624#٩٥٣٧٤
- سنن أبي داود · 4625#٩٥٣٧٥