حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةالأَماكِنُ والبُلدَانط

الطائف

الأَماكِنُ والبُلدَان١ مرجعوَرَدَ في ٢٩٩ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • معجم البلدانجُزء ٤ · صَفحة ٩
    حرف الطاء · الطائف

    الطائف : بعد الألف همزة في صورة الياء ، ثم فاء : وهو في الإقليم الثاني : وعرضها إحدى وعشرون درجة، وبالطائف عقبة وهي مسيرة يوم للطالع من مكة ونصف يوم للهابط إلى مكة، عمرها حسين بن سلامة وسدها ابنه، وهو عبد نوبي وزر لأبي الحسين بن زياد صاحب اليمن في حدود سنة 430 ، فعمر هذه العقبة عمارة يمشي في عرضها ثلاثة جمال بأحمالها، وقال أبو منصور : الطائف العاس بالليل، وأما الطائف التي بالغور فسميت طائفا بحائطها المبني حولها المحدق بها، والطائف والطيف في قوله تعالى : إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ما كان كالخيال والشيء يلم بك، وقوله تعالى : فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ لا يكون الطائف إلا ليلا ولا يكون نهارا، وقيل في قول أبي طالب بن عبد المطلب : نحن بنينا طائفا حصينا قالوا : يعني الطائف التي بالغور من القرى . والطائف : هو وادي وج ، وهو بلاد ثقيف، بينها وبين مكة اثنا عشر فرسخا، قرأت في كتاب ابن الكلبي بخط أحمد بن عبيد الله محجج النحوي : قال هشام عن أبي مسكين عن رجل من ثقيف كان عالما بالطائف ، قال : كان رجل من الصدف يقال له الدمون بن عبد الملك قتل ابن عم له يقال له عمرو بحضرموت ثم أقبل هاربا، وقال : وحربة ناهك أوجرت عمرا فما لي بعده أبدا قرار ثم أتى مسعود بن معتب الثقفي ومعه مال كثير ، وكان تاجرا فقال : أحالفكم لتزوجوني وأزوجكم وأبني لكم طوفا عليكم مثل الحائط لا يصل إليكم أحد من العرب، قالوا : فابن، فبنى بذلك المال طوفا عليهم فسميت الطائف ، وتزوج إليهم فزوجوه ابنة، قال هشام : وبعض ولد الدمون بالكوفة ولهم بها خطة مع ثقيف، وكان قبيصة من الدمون هذا على شرطة المغيرة بن شعبة ، إذ كان على الكوفة، وكانت الطائف تسمى قبل ذلك وجا بوج بن عبد الحي من العماليق ، وهو أخو أجإ الذي سمي به جبل طيئ ، وهو من الأمم الخالية، قال عرام : والطائف ذات مزارع ونخل وأعناب وموز وسائر الفواكه وبها مياه جارية وأودية تنصب منها إلى تبالة، وجل أهل الطائف ثقيف وحمير وقوم من قريش، وهي على ظهر جبل غزوان، وبغزوان قبائل هذيل، وقال ابن عباس : سميت الطائف لأن إبراهيم، عليه السلام، لما أسكن ذريته مكة وسأل الله أن يرزق أهلها من الثمرات أمر الله عز وجل قطعة من الأرض أن تسير بشجرها حتى تستقر بمكان الطائف ، فأقبلت وطافت بالبيت ، ثم أقرها الله بمكان الطائف فسميت الطائف لطوافها بالبيت، وهي مع هذا الاسم الفخم بليدة صغيرة على طرف واد وهي محلتان : إحداهما على هذا الجانب يقال لها طائف ثقيف والأخرى على هذا الجانب يقال لها الوهط والوادي بين ذلك تجري فيه مياه المدابغ التي يدبغ فيها الأديم يصرع الطيور رائحتها إذا مرت بها، وبيوتها لاطئة حرجة، وفي أكنافها كروم على جوانب ذلك الجبل فيها من العنب العذب ما لا يوجد مثله في بلد من البلدان، وأما زبيبها فيضرب بحسنه المثل، وهي طيبة الهواء شمالية ربما جمد فيها الماء في الشتاء، وفواكه أهل مكة منها، والجبل الذي هي عليه يقال له غزوان، وروى أبو صالح : ذكرت ثقيف عند ابن عباس فقال : إن ثقيفا والنخع كانا ابني خالة فخرجا منتجعين ومعهما أعنز لهما وجدي ، فعرض لهما مصدق لبعض ملوك اليمن ، فأراد أخذ شاة منهما فقالا : خذ ما شئت إلا هذه الشاة الحلوب فإنا من لبنها نعيش وولدها، فقال : لا آخذ سواها، فرفقا به فلم يفعل فنظر أحدهما إلى صاحبه ، وهما بقتله ثم إن أحدهما انتزع له سهما فلق به قلبه فخر ميتا، فلما نظرا إلى ذلك قال أحدهما لصاحبه : إنه لن تحملني وإياك الأرض أبدا فإما أن تغرب وأنا أشرق ، وإما أن أغرب وتشرق أنت، فقال ثقيف : فإني أغرب، وقال النخع : فأنا أشرق، وكان اسم ثقيف قسيا واسم النخع جسرا، فمضى النخع حتى نزل ببيشة من أرض اليمن ، ومضى ثقيف حتى أتى وادي القرى ، فنزل على عجوز يهودية لا ولد لها ، فكان يعمل نهارا ويأوي إليها ليلا ، فاتخذته ولدا لها واتخذها أما له، فلما حضرها الموت قالت له : يا هذا إنه لا أحد لي غيرك ، وقد أردت أن أكرمك لإلطافك إياي، انظر إذا أنا مت وواريتني فخذ هذه الدنانير فانتفع بها وخذ هذه القضبان فإذا نزلت واديا تقدر فيه على الماء فاغرسها ، فإني أرجو أن تنال من ذلك فلاحا بينا . ففعل ما أمرته به، فلما ماتت دفنها وأخذ الدنانير، والقضبان ومضى سائرا حتى إذا كان قريبا من وج، وهي الطائف، إذا هو بأمة حبشية ترعى مائة شاة فطمع فيها وهم بقتلها وأخذ الغنم فعرفت ما أراد ، فقالت : إنك أسررت في طمعا لتقتلني وتأخذ الغنم ، ولئن فعلت ذلك لتذهبن نفسك ولا تحصل من الغنم شيئا لأن مولاي سيد هذا الوادي وهو عامر بن الظرب العدواني، وإني لأظنك خائفا طريدا، قال : نعم، فقالت : فإني أدلك على خير مما أردت، فقال : وما هو؟ قالت : إن مولاي يقبل إذا طفلت الشمس للغروب فيصعد هذا الجبل ، ثم يشرف على الوادي ، فإذا لم ير فيه أحدا وضع قوسه وجفيره وثيابه ، ثم انحدر رسوله فنادى : من أراد اللحم والدرمك، وهو دقيق الحوارى ، والتمر واللبن فليأت دار عامر بن الظرب، فيأتيه قومه ، فاسبقه أنت إلى الصخرة وخذ قوسه ونباله وثيابه ، فإذا رجع وقال : من أنت ، فقل : رجل غريب فأنزلني ، وخائف فأجرني ، وعزب فزوجني، ففعل ثقيف ما قالت له الأمة ، وفعل عامر صاحب الوادي فعله، فلما أن أخذ قوسه ونشابه وصعد عامر قال له : من أنت؟ فأخبره وقال : أنا قسي بن منبه، فقال هات ما معك فقد أجبتك إلى ما سألت، وانصرف وهو معه إلى وج وأرسل إلى قومه كما كان يفعل فلما أكلوا قال لهم عامر : ألست سيدكم؟ قالوا : بلى، قال : وابن سيدكم؟ قالوا : بلى، قال : ألستم تجيرون من أجرت وتزوجون من زوجت؟ قالوا : بلى، قال : هذا قسي بن منبه بن بكر بن هوازن وقد زوجته ابنتي فلانة وأمنته وأنزلته منزلي، فزوجه ابنة له يقال لها زينب، فقال قومه : قد رضينا بما رضيت، فولدت له عوفا وجشما ثم ماتت فزوجه أختها فولدت له سلامة ودارسا فانتسبا في اليمن، فدارس في الأزد والآخر في بعض قبائل اليمن، وغرس قسي تلك القضبان بوادي وج فنبتت فلما أثمرت قالوا : قاتله الله كيف ثقف عامرا حتى بلغ منه ما بلغ وكيف ثقف هذه العيدان حتى جاء منها ما جاء، فسمي ثقيفا من يومئذ، فلم يزل ثقيف مع عدوان حتى كثر ولده وربلوا وقوي جأشهم، وجرت بينهم وبين عدوان هنات وقعت في خلالها حرب انتصرت فيها ثقيف فأخرجوا عدوان عن أرض الطائف واستخلصوها لأنفسهم ثم صارت ثقيف أعز الناس بلدا وأمنعه جانبا وأفضله مسكنا وأخصبه جنابا مع توسطهم الحجاز وإحاطة قبائل مضر واليمن وقضاعة بهم من كل وجه ، فحمت دارها وكاوحت العرب عنها واستخلصتها وغرست فيها كرومها وحفرت بها أطواءها، وكظائمها، وهي من أزد السراة وكنانة وعذرة وقريش ونصر بن معاوية وهوازن جمعا والأوس والخزرج ومزينة وجهينة ، وغير ذلك من القبائل، ذلك كله يجري والطائف تسمى وجا إلى أن كان ما كان مما تقدم ذكره من تحويط الحضرمي عليها وتسميتها

شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ٢٩٩)
مَداخِلُ تَحتَ ط
يُذكَرُ مَعَهُ